العربي الجديد - مودريتش يحقق إنجازاً تاريخياً بالمونديال.. العمر يمنحه رقماً قياسياً قناة القاهرة الإخبارية - في أول زيارة منذ الحرب.. عباس عراقجي يبحث في بغداد مسار المفاوضات مع واشنطن | نشرة الأخبار العربي الجديد - "غوغل" عاجزة عن تلبية طلب "ميتا" بشأن "جيميناي" قناة القاهرة الإخبارية - حرب الروايات.. طهران وواشنطن تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن تعثر وقف إطلاق النار رويترز العربية - العراق يعتقل سياسيين ومسؤولين حكوميين في إطار حملة لمكافحة الفساد Euronews عــربي - فيديو. جزائريون يحتفلون بعد تعادل مثير يمنح منتخبهم بطاقة دور خروج المغلوب في المونديال قناة التليفزيون العربي - إيران تودع المونديال.. وقائدها: تعرضنا للظلم الجزيرة نت - كلاب كوريا أُكلت ثم حماها القانون الليوان - لدغة وحدة تكشف المستور 🦟😂 قناة الجزيرة مباشر - Netanyahu leverages "Lebanon deal" to launch election campaign and herald expansion of Abraham Ac...
عامة

20 ثانية حبست أنفاس العلماء.. شاهد "أقبح قرش على الأرض" في بيئته الطبيعية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

للمرة الأولى، تمكن علماء المحيطات بقيادة باحثين من جامعة هاواي من رصد أسماك قرش العفريت النادرة والمراوغة وهي حية في موطنها الطبيعي بأعماق البحار.وتقدم هذه المشاهدات، التي وُصفت في دراسة نُشرت مؤخرا...

للمرة الأولى، تمكن علماء المحيطات بقيادة باحثين من جامعة هاواي من رصد أسماك قرش العفريت النادرة والمراوغة وهي حية في موطنها الطبيعي بأعماق البحار.

وتقدم هذه المشاهدات، التي وُصفت في دراسة نُشرت مؤخرا في مجلة" جورنال أوف فيش بيولوجي" (Journal of Fish Biology)، رؤى جديدة حول سلوك هذه الكائنات الغامضة وبيئتها الحيوية.

وفي السابق، كانت جميع المشاهدات المصورة والحية لهذا النوع تقتصر على أفراد جرى اصطيادهم عرضا بخيوط الصيد في المياه الأقل عمقا، ثم سُحبوا إلى سطح البحر، حيث تمكن الغواصون من مراقبتهم لفترة وجيزة قبل نفوقهم بفترة قصيرة.

ومع ذلك، يقول عالم البيئة السلوكية في جامعة ماكواري الأسترالية، كولوم براون، الذي لم يشارك في الدراسة إن" اصطياد هذا النوع الذي يعيش في أعماق البحار عرضا يحدث نادرا أيضا، ولذلك فإن معرفتنا به لا تزال محدودة للغاية"، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أنه" لم يسبق لأحد أن شاهد من قبل هذه الحيوانات وهي تمارس نشاطها الطبيعي في أعماق المحيط، ما يجعل رؤية فرد حي منها يسبح بحرية أمام الكاميرا أمرا استثنائيا وذا قيمة علمية كبيرة".

مشاهدات حية في أعماق المحيطفي يوليو/تموز 2019، كان العلماء يستخدمون مركبة آلية تُدار عن بُعد لاستكشاف وسط المحيط الهادئ قرب جزيرة جارفس، عندما اُلتقطت أولى المشاهدات لكائن يتجاوز طوله 3 أمتار، وله خطم طويل على عمق يقارب 1300 متر.

وقد تبين أنه ذكر كبير ومنفرد من أسماك قرش العفريت، قُدر عمره، استنادا إلى حجمه، بأكثر من 50 عاما.

وفي منطقة أخرى من المحيط الهادئ، وبعد 5 سنوات، سجل علماء أستراليون ظهور فرد آخر أثناء استخدام كاميرات مزودة بطُعم لجمع البيانات في خندق تونغا.

ولم يقترب الكائن، الذي يُرجح أنه أنثى، من الطُعم، لكنه سبح أمام الكاميرا مدة كافية مكنت الباحثين من مشاهدته بوضوح.

وقد ظل ظهور هذه القروش غير المألوفة عابرا ونادرا للغاية.

فرغم استخدام معدات متخصصة وقضاء أكثر من 50 يوما من التصوير المتواصل على أعماق تراوحت بين 800 و10800 متر، لم تتجاوز مدة اللقطات المصورة 20 ثانية بقليل.

ويبرهن هذا على مدى مراوغة هذا النوع وصعوبة رصده، كما يبرز مدى خصوصية توثيق مشاهدتين له ضمن الدراسة نفسها.

لذلك، شكلت مشاهدة هذه الحيوانات في بيئتها الطبيعية في وسط المحيط الهادئ، مفاجأة حقيقية بالنسبة للعلماء، إذ لم يتخيلوا يوما أن يروها حية في أعماق البحار.

ويعتقد كولوم المتخصص في بيولوجيا الأسماك أن" السبب الرئيسي وراء هذا الاهتمام هو أن هذا القرش يجمع بين صفتين تجذبان الانتباه بشدة: الندرة الشديدة والمظهر الغريب للغاية"، مشيرا إلى أن" النطاق المعروف لانتشاره يبدو متقطعا ومحدودا، لكن من المرجح أن يعود ذلك إلى عدم اكتشاف عدد كاف من مواقع أعماق البحار حول العالم حتى اليوم".

توسيع النطاقين الجغرافي والعمقيإذا كانت هذه اللقطات بحد ذاتها مثيرة للاهتمام، وأسهمت في تعميق معرفة العلماء الذين لا يكادون يعرفون شيئا يُذكر عن هذه الحيوانات، فإن مواقع حدوثها قدمت لهم معلومات أكثر أهمية حول نمط حياتها وسلوكه الذي لا يزال قليل الدراسة.

كما أن المشاهدة المسجلة على منحدر خندق تونغا في أغسطس/أب 2024، وقعت على عمق يقارب 2000 متر، أي على عمق يزيد بنحو 700 متر عن أقصى عمق كان معروفا سابقا لهذا النوع، ما يجعله أعمق تسجيل موثق لقرش العفريت حتى الآن.

ولا تقتصر هذه المشاهدة على تسجيل رقم قياسي جديد لقرش العفريت فحسب، بل تمدد أيضا الحد الأقصى المعروف للعمق لدى رتبة القروش الرنكية بأكملها، وهي المجموعة التي تضم أنواعا شهيرة مثل القرش الأبيض الكبير والقرش المتشمس وقرش الماكو.

ويرى كولوم، في تصريحات للجزيرة نت، أن هذه النتيجة قد تعني أن قدرة هذه الكائنات على العيش في أعماق أكبر مما هو موثق حاليا ربما جرى التقليل من تقديرها لسنوات طويلة، لأن معظم عمليات الصيد لا تصل إلى الأعماق الكبيرة جدا.

ويضيف الخبير في بيئة وسلوك الأسماك أنه" يمكننا استنتاج بعض المعلومات من الأعماق التي يُعثر عندها على هذه القروش ومن محتويات معدتها، وهو ما يساعد في فهم جوانب من بيئتها السلوكية وطريقة حياتها في أعماق المحيط".

علاوة على ذلك، وسعت كلتا المشاهدتين – اللتين فصل بين موقعيهما آلاف الكيلومترات – النطاق الجغرافي المعروف لهذا النوع بآلاف الأميال، ما يشير إلى أن هذه القروش نادرة الرصد تسبح بعيدا في قلب المحيط الهادئ.

وبحسب براون، تمثل هذه المشاهدات أول تسجيل معروف لهذا النوع في تلك المواقع الجغرافية المحددة.

وقبل ذلك، كان يُعتقد أن انتشار قرش العفريت يقتصر على مناطق محدودة قبالة السواحل الغربية للولايات المتحدة، إضافة إلى مناطق من أستراليا واليابان في المحيط الهادئ، وبعض النطاقات المحدودة في المحيطين الأطلسي والهندي.

تظهر الحيوانات التي وثقتها اللقطات المصورة مظهرا يختلف بصورة لافتة عن الصورة الشائعة لقرش العفريت في أذهان الناس الذين يعرفونه من خلال فمه الغريب البارز إلى الخارج من مقدمة الرأس.

ويوصف هذا الكائن البحري ذو الهيئة الغريبة بأنه ربما يكون أقبح قرش على وجه الأرض، فمظهره مروع بصورة يصعب تصديقها، لدرجة أن حتى أمه قد لا تحب ملامح وجهه، لكن بالطبع فكلمات مثل" أقبح" و" أجمل" هي توصيفات بشرية بالأساس.

ويستطيع أشهر وأكثر قروش أعماق البحار غرابة أن ينمو ليصل طوله إلى نحو 7 أمتار، ويتميز بجلد وردي مائل إلى الرمادي، وجسم رخو لين، وزعانف صغيرة نسبيا مقارنة بحجم الجسم.

ويشير كولوم إلى امتلاك هذا الكائن خطما طويلا يحتوي على عدد كبير من المستقبلات الكهربائية الحساسة التي تمكنه من اكتشاف الفرائس في الظلام الدامس الذي يميز بيئة أعماق البحار، بالإضافة إلى امتلاكه فكين قابلين للتمدد والاندفاع إلى الأمام ومزودين بأسنان حادة ومدببة، ما يجعله يبدو وكأنه" مخلوق خارج من أحد أفلام الرعب" بحسب وصفه.

وغالبا ما تُصور هذه الحيوانات بفكين بارزين بصورة مشوهة ومخيفة، لكن الحقيقة أن هذه الفكوك تبقى في وضعها الطبيعي منكمشة بالكامل داخل الرأس، ولا يبدو ظاهرا أثناء السباحة سوى رأس طويل شديد الاستطالة ومدبب الطرف.

وعندما تكتشف الفريسة بواسطة خطمها الطويل، تدفع القروش فكيها إلى الأمام بسرعة كبيرة للإمساك بها، بطريقة تشبه المقلاع، مستخدمة أسنانها الحادة للإمساك بالأسماك والحبار والقشريات وغيرها من الفرائس بسرعة ودقة.

ووفقا لهيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية، عندما لا يكون قرش العفريت منشغلا باقتناص فرائسه، فإنه يعيش حياة هادئة على ما يبدو.

وتشير خصائص عضلاته وزعانفه إلى أنه على الأرجح سباح بطيء الحركة، ونادرا ما يسبح بسرعة عالية في المياه.

وكما هو الحال مع كثير من كائنات أعماق البحار، فمن المرجح أن هذا النوع يمتلك معدل أيض منخفضا للغاية، ويقضي معظم وقته متحركا ببطء شديد في أعماق المحيط، الأمر الذي يساعده على الحفاظ على طاقته بين الوجبات، وهي سمة تكيفية شائعة لدى الحيوانات البحرية الضخمة في البيئات العميقة حيث تقل الموارد الغذائية عالية الطاقة.

ويُطلق على هذه الكائنات الغامضة أحيانا لقب" أحافير حية"، إذ تعد النوع الوحيد الباقي على قيد الحياة ضمن فصيلة تطورية من القروش يعود تاريخها إلى ما يقرب من 125 مليون سنة، رغم وجود أنواع أخرى منقرضة معروفة من خلال السجل الأحفوري.

ويقول كولوم إن" قرش العفريت يعتبر أحفورة حية لأنه ظل محافظا على معظم خصائصه التشريحية دون تغيرات جوهرية تُذكر لأكثر من 100 مليون عام"، مضيفا أنه" يحتل موقعا قاعديا ضمن رتبة القروش الرنكية".

ومع ذلك، وعلى الرغم من تاريخه التطوري العريق، لا يزال العلماء يعرفون القليل جدا عنه، ولذلك تمثل كل مشاهدة فرصة علمية ثمينة لسد الثغرات المعرفية المتعلقة بها.

واختتم كولوم حديثه بالتأكيد على أن" مثل هذه الاكتشافات تشير بوضوح إلى مدى ضآلة معرفتنا بأعماق البحار، وأن هناك قدرا هائلا من التنوع الحيوي في أعماق البحار لا يزال بانتظار الاكتشاف، فما نعرفه حتى الآن لا يمثل سوى جزء صغير من الحياة الموجودة في هذه البيئات الشاسعة والغامضة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك