خطف قرار إلغاء هدف منتخب كولومبيا القاتل في الوقت بدل الضائع أمام البرتغال الأضواء، بعدما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) والتقنية شبه الآلية لكشف التسلل لإلغاء هدف بدا في البداية أنه سيمنح الكولومبيين فوزا ثمينا في ختام منافسات دور المجموعات من كأس العالم 2026.
وبعد مراجعة استغرقت لحظات، أكدت التقنية وجود حالة تسلل بفارق لا يتجاوز مليمترات قليلة، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي (0-0)، في لقطة أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن قرارات التسلل التي تُحسم بفوارق لا تُرى بالعين المجردة.
وسجل مدافع كولومبيا دافينسون سانشيز الهدف في اللحظات الأخيرة، بعدما ارتقى لعرضية متقنة داخل منطقة الجزاء وحولها برأسه إلى شباك الحارس البرتغالي ديوغو كوستا، لتنفجر مدرجات ملعب ميامي باحتفالات الجماهير الكولومبية، قبل أن تتوقف المباراة بانتظار مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو.
لماذا أُلغي هدف دافينسون سانشيز؟list 1 of 2“اطردوا الوحوش”.
حادثة دهس في لندن تفجر موجة تحريض ضد المسلمين (فيديو)list 2 of 24 انفجارات.
كاميرا جندي إسرائيلي توثق لحظة وقوع حدث أمني بلبنانأظهرت الإعادة الأولية أن مدافع كولومبيا كان في موقف تسلل لحظة ارتقائه لتحويل العرضية القادمة من الجهة اليسرى إلى داخل الشباك، لكن اللقطة لم تكن حاسمة بالنسبة للمشاهدين بسبب محدودية زوايا البث التلفزيوني.
ولاحقا، نشرت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) الرسوم واللقطات الخاصة بالتقنية شبه الآلية لكشف التسلل، والتي أظهرت أن سانشيز كان متقدما بفارق ضئيل للغاية، تمثل في مقدمة حذائه (إصبع قدمه)، وهو ما كان كافيا، وفقا لقانون اللعبة، لاحتساب حالة التسلل وإلغاء الهدف.
جدل واسع وردود فعل متباينةأثار قرار إلغاء هدف كولومبيا موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية، إذ بدا لكثيرين أن الهدف صحيح، لا سيما أن معظم زوايا البث التلفزيوني لم تُظهر موضع قدم سانشيز بوضوح، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن صحة القرار.
وأعرب مشجعون كولومبيون عن استيائهم من قرار الحكم الأسترالي علي رضا فغاني وفريقه التحكيمي، معتبرين أن الفارق الذي استندت إليه تقنية التسلل شبه الآلية كان ضئيلا للغاية.
غير أن اللقطات التقنية التي نشرتها تقنية الفيديو المساعد أكدت أن سانشيز كان متقدما بمقدمة حذائه، وهو ما جعل إلغاء الهدف متوافقا مع نص قانون التسلل.
وخلال البث التلفزيوني، وصف المحلل الرياضي في شبكة" فوكس" ستو هولدن الحالة بأنها" تسلل بفارق بسيط للغاية"، معربا عن دهشته بعد عرض الإعادة التي أظهرت طرف الحذاء الأيمن لسانشيز متجاوزا خط التسلل، وقال: " هذا مقاس 10 بدلا من مقاس 9 يا للعجب! ".
في المقابل، أكد المعلق الرياضي الأمريكي جون سترونغ أن الحكام" اتخذوا القرار الصحيح" وفقا لنص القانون، رغم ضآلة الفارق، مشددا على أن التقنية طبقت القانون كما هو.
وامتد الجدل إلى منصة" إكس"، حيث رأى حساب" إس بي جيه" (SPJ) المتخصص في التحليل الرياضي أن الحالة تُعد تسللا من الناحية القانونية، لكنها لا تنسجم مع روح اللعبة، معتبرا أن تقنية الفيديو المساعد باتت تحسم نتائج المباريات بفوارق لا تمنح المهاجم أي أفضلية حقيقية، رغم أهميتها في مساعدة الحكام.
كما تساءل لاعب كرة القدم الأمريكي السابق والمحلل الرياضي تايلور تويلمان: " ماذا نفعل؟ "، في إشارة إلى الجدل المتكرر الذي تثيره قرارات التسلل المحسوبة بالمليمترات.
بينما رأى حساب" خالدو" الرياضي أن الهدف كان صحيحا، مرجعا الخطأ – من وجهة نظره – إلى توقيت تحديد لحظة خروج الكرة من قدم اللاعب.
هل يحتاج قانون التسلل إلى تعديل؟ولم يقتصر النقاش على صحة القرار، بل امتد إلى قانون التسلل نفسه، إذ رأى عدد من المدونين والمحللين أن احتساب التسلل بسبب جزء صغير من الحذاء أو إصبع القدم يتعارض مع الهدف الأساسي من القانون، وهو منع المهاجم من اكتساب أفضلية واضحة، لا معاقبته على فروق لا يمكن تمييزها بالعين المجردة.
وفي هذا السياق، أعاد متابعون طرح ما يُعرف بـ" قاعدة فينغر"، التي تمنح المهاجم هامشا أكبر قبل احتساب التسلل.
ويرى مؤيدو هذا المقترح أن تطبيقه قد يقلل من إلغاء الأهداف بفوارق مليمترية، ويحقق توازنا أفضل بين دقة التقنية وروح اللعبة، في حين يؤكد معارضوه أن وجود خط فاصل بين التسلل واللعب السليم سيظل قائما مهما تغيرت صياغة القانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك