قناة القاهرة الإخبارية - بعد 3 سنوات من الحرب.. عودة الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية للعاصمة السودانية الخرطوم قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تعلن قتل مسلحين في جنوب سوريا خلال عملية عسكرية للجيش قناة القاهرة الإخبارية - ضربات أمريكية جديدة لطهران.. ورسائل قوية من وزير الخارجية الإيراني من بغداد قناة التليفزيون العربي - عنصر في حزب الله يتمكن من قتل ضابط وإصابة جندي في كمين بدير سريان جنوبي لبنان العربية نت - بالأسماء.. اعتقال 17 مسؤولاً في بغداد أغلبهم نواب في البرلمان Euronews عــربي - ترامب يهدد بـ"زوال" إيران والتصعيد العسكري يضع التفاهم على المحك.. هل يصمد وقف إطلاق النار؟ سكاي نيوز عربية - هل يسبب السفر بالطائرة ضررا للبشرة؟ العربية نت - "HMD" تخطط لإحياء هاتف Nokia Asha 305 بإصدار عصري يدعم 4G القدس العربي - فنزويلا تتلقى مساعدات من 24 دولة بعد الزلزالين المدمرين وكالة الأناضول - قلعة أرداهان.. معلم عثماني يربط بين التاريخ والطبيعة
عامة

حفار واحد لـ8500 جثمان.. غزة تبحث عن مفقودي الإبادة بإمكانات شبه معدومة

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 1 ساعة

غزة/ رمزي محمود / الأناضوللا ينتظر الطفل محمد رياض غبون (12 عاما) بيتا جديدا فوق ركام منزل عائلته في حي الصبرة بمدينة غزة، بل ينتظر رفات أفراد من أسرته ظلوا تحت الأنقاض 8 أشهر، آملا أن تمنحهم طواقم ...

غزة/ رمزي محمود / الأناضوللا ينتظر الطفل محمد رياض غبون (12 عاما) بيتا جديدا فوق ركام منزل عائلته في حي الصبرة بمدينة غزة، بل ينتظر رفات أفراد من أسرته ظلوا تحت الأنقاض 8 أشهر، آملا أن تمنحهم طواقم الدفاع المدني قبورا بعد طول غياب.

وعلى بعد خطوات منه، يعمل حفار واحد فقط في مهمة تفوق قدرته، بينما لا يزال قرابة 8500 جثمان ورفات تحت أنقاض المنازل التي دمرتها إسرائيل خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ استأنفت طواقم الدفاع المدني، السبت، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عمليات الانتشال بإمكانات محدودة للغاية، وسط تحذيرات من أن استمرار العمل بهذه الوتيرة قد يستغرق سنوات.

وكانت عمليات انتشال الجثامين بغزة قد توقفت مرات عدة خلال الأشهر الماضية بسبب نقص الوقود والمعدات الثقيلة.

وكان آخر إعلان للدفاع المدني بغزة عن انتشال جثامين من تحت الأنقاض في 12 مايو/ أيار الماضي، قبل أن تباشر طواقمه، السبت، البحث عن 8 مفقودين من عائلة غبون.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي توقفت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، ودماراً واسعاً طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، ما فاقم محدودية قدرات الدفاع المدني وعرقل وصول طواقمه إلى آلاف الضحايا والرفات العالقين تحت الأنقاض.

ومن بين أنقاض منزل عائلة غبون المدمر في حي الصبرة، باشرت طواقم الدفاع المدني جهود البحث عن جثامين 8 مفقودين تحت ركام المنزل الذي تعرض لقصف إسرائيلي في أكتوبر 2025.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، للأناضول، إن عمليات الانتشال تسير ببطء شديد، في ظل صعوبات كبيرة ناجمة عن نقص الإمكانات والمعدات الثقيلة.

وأضاف أن قرابة 8500 جثمان ورفات ما زالت تحت أنقاض المنازل المدمرة في مختلف مناطق قطاع غزة، مشيرا إلى وجود عوائق عديدة تعترض سير العمل، بينها نقص المعدات ومخاطر ميدانية محتملة.

وتابع: " نطلق نداء إنسانيا إلى كل الجهات المعنية بضرورة تحمل مسؤولياتها، فالإمكانات المتوفرة لا تكفي للتعامل مع العدد الكبير جدا من الضحايا والمفقودين تحت الأنقاض".

وطالب بصل بـ" توفير ما يلزم من آلات ثقيلة وحفارات ومعدات خاصة بمهام الانتشال، حتى نتمكن من إنهاء هذا الملف بشكل كامل".

وأوضح أن" استمرار العمل بهذه الطريقة البطيئة سيستغرق سنوات طويلة، فنحن نعمل بحفار واحد يمكن أن يتعطل في أي وقت".

وأشار إلى أنه في حال توفير الآلات الثقيلة، " فلن تتجاوز مدة العمل 3 أشهر فقط".

وتضررت قدرات الدفاع المدني خلال الحرب، فيما تحتاج عمليات رفع الأنقاض إلى حفارات وآليات متخصصة وفرق فنية، لا تتناسب الإمكانات المتاحة معها ولا مع حجم الدمار واتساع رقعته في القطاع.

وبيّن بصل أن العمل في ملف انتشال الجثامين توقف مرات عدة خلال الأشهر الماضية نتيجة نقص المعدات الثقيلة.

ولا يقتصر أثر غياب الآليات على تأخير انتشال الجثامين، بل يضاعف معاناة عائلات المفقودين التي تبقى محرومة من دفن ذويها، فيما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات ومخاطر ميدانية في مواقع الدمار.

وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر 2025، كان من المفترض أن تسمح إسرائيل بإدخال المعدات والآلات الثقيلة اللازمة، لكنها لم تفعل ذلك، وفق جهات حكومية وفصائلية في غزة.

وعلى هامش عمليات البحث، يقف الطفل محمد رياض غبون (12 عاما) متلهفا في انتظار انتشال رفات عدد من أفراد أسرته الذين فقدهم منذ 8 أشهر.

ويقول غبون، وهو جريح سابق انتُشل من تحت ركام المنزل عقب القصف الإسرائيلي: " ينتابني شعور مختلط باللهفة والحزن مع بدء عملية انتشال جثامين أهلي المفقودين منذ 8 أشهر".

ويضيف الطفل للأناضول: " منذ ذلك الحين وأنا في حالة ترقب وحسرة، وآمل أن أتمكن من رؤية جثامينهم ودفنهم في قبورهم".

من جانبه، يستذكر المسن يوسف الزهارنة لحظات قصف المنزل خلال حرب الإبادة، مشيرا إلى أنه كان يؤوي قرابة 45 نازحا، معظمهم من النساء والأطفال.

ويقول الزهارنة للأناضول إن المنزل، المكون من 5 طوابق، قُصف فوق رؤوس ساكنيه دون سابق إنذار، ما تسبب بمقتل وإصابة من كانوا فيه.

وأوضح أن 3 من أبنائه قُتلوا جراء قصف المنزل، إذ انتُشل جثمانا اثنين منهم على هيئة أشلاء، فيما بقي الثالث مفقودا تحت الأنقاض.

وتابع: " كأب مكلوم، شعوري في هذه اللحظات صعب جدا وأنا أترقب انتشال جثمان ابني من تحت الركام، فكل ما أسعى إليه أن أجد جزءا من رفاته أو عظامه حتى أدفنه ويكون له قبر أتمكن من زيارته".

ويستطرد الزهارنة: " الألم في داخلي شديد جداً، وأنتظر الفرج من الله".

ويقدر حجم الركام الناجم عن الدمار الواسع في قطاع غزة بنحو 50 إلى 68 مليون طن متري، وفق تقديرات الأمم المتحدة وخبراء.

ويغطي هذا الكم الهائل من الركام مساحات واسعة من المناطق السكنية والمدنية، ما يجعل عمليات البحث عن الضحايا وانتشال الجثامين مهمة معقدة قد تستغرق سنوات، في ظل محدودية الإمكانات والمعدات المتاحة حالياً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك