الجزيرة نت - القامشلي.. مدينة واحدة بأربعة أسماء وثقافات متعددة بانوراما فوود - طريقة عمل شو آلا كريم | المطعم مع الشيف محمد حامد بانوراما فوود - طريقة عمل ميني حواوشي | المطعم مع الشيف محمد حامد قناة التليفزيون العربي - اتفاق واشنطن يقسم المشهد اللبناني وحزب الله يتهم الحكومة بشرعنة بقاء الاحتلال Independent عربية - إسرائيل تشن غارة على جنوب لبنان وتستهدف عناصر من "حزب الله" قناة الجزيرة مباشر - Details and key themes of Araghchi's strategic visit to Iraq العربي الجديد - تعرّف إلى مسار المغرب نحو نهائي كأس العالم في حال تجاوز هولندا Independent عربية - لماذا لا تصبح الفلسفة في متناول القراء العاديين؟ روسيا اليوم - تقرير عبري: مصر واجهت العواصف العالمية وأزمة هرمز بنمو اقتصادي قوي Independent عربية - شبح خيخون يطارد إيران... وتعادل النمسا والجزائر يبدد حلمها التاريخي
عامة

في حلب... ورشة يديرها مكفوفون تحوّل القصب إلى مصدر رزق

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 1 ساعة

حلب/ محمد براق قره جه أوغلو/ الأناضول- صاحب الورشة جلال مكاراتي: تعلمنا أساسيات المهنة في دورة تدريبية قدمتها عبر الإنترنت مدربة تركية من ذوي الإعاقة البصرية- لؤي نجار: نواجه صعوبة كبيرة في العثور...

حلب/ محمد براق قره جه أوغلو/ الأناضول- صاحب الورشة جلال مكاراتي: تعلمنا أساسيات المهنة في دورة تدريبية قدمتها عبر الإنترنت مدربة تركية من ذوي الإعاقة البصرية- لؤي نجار: نواجه صعوبة كبيرة في العثور على وظائف ولهذا وجدنا أن هذه الحرفة هي المجال الأكثر ملاءمة لنا كمكفوفين- أيمن ديباس: نريد نحن المكفوفين أن نثبت وجودنا وألا نكون عبئا على المجتمعداخل ورشة صغيرة في مدينة حلب شمالي سوريا، يعمل فريق من الأشخاص المكفوفين يوميا لساعات طويلة في صناعة أثاث منزلي وقطع زينة يدوية باستخدام القصب والخوص، في تجربة مهنية تحولت بالنسبة لهم إلى مساحة لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة وإثبات قدرتهم على الإنتاج رغم الإعاقة وتداعيات الحرب التي أنهكت البلاد لسنوات.

ويبدأ أعضاء الفريق عملهم يوميا منذ الساعة التاسعة صباحا وحتى المساء، وينهمكون في إنتاج قطع متنوعة تشمل الأراجيح والطاولات والكراسي وأطقم الجلوس والشاي إلى جانب منتجات زينة منزلية مختلفة، في وقت تتولى فيه شابة مبصرة مساعدة الفريق في اختيار الألوان والتنسيق البصري بين المواد المستخدمة في أثناء عملية التصنيع.

وتعرض المنتجات اليدوية للبيع في مناطق مختلفة داخل سوريا، ولا سيما في سوق" خان الشونة" التاريخي بمدينة حلب، حيث يتولى أحد أعضاء الفريق من المكفوفين إدارة منصة البيع والترويج المباشر للمنتجات والتعامل مع الزبائن.

**تعلموا الحرفة على يد مدربة تركيةوقال جلال مكاراتي، صاحب الورشة البالغ من العمر 51 عاما، في حديث للأناضول، إنه أسس المشروع قبل سبع سنوات في محاولة لخلق مصدر دخل بعد أن فقد الكثير من موارده خلال سنوات الحرب في سوريا.

وأوضح أن الفريق تعلم أساسيات هذه الحرفة خلال دورة تدريبية مكثفة استمرت ستة أشهر، قدمتها عبر الإنترنت مدربة تركية من ذوي الإعاقة البصرية.

وأضاف: " واجهنا صعوبات كبيرة جدًا، فقد خسرنا كل مواردنا بسبب الحرب، وهذا دفعنا للتفكير في مشاريع صغيرة تتيح لنا توفير دخل يساعدنا على إعالة أسرنا".

وأشار مكاراتي إلى أن الورشة تمكنت تدريجيًا من تطوير جودة الإنتاج وتوسيع تنوع المواد المستخدمة، ما جعل منتجاتها قادرة على المنافسة في السوق المحلية.

وقال: " كل المواد التي نستخدمها محلية الصنع وعالية الجودة، ونحن نعمل باستمرار على تطوير منتجاتنا حتى تصبح قادرة على منافسة المنتجات المستوردة".

وكشف أن الفريق يسعى مستقبلا للحصول على دعم مالي من جهات مانحة لتوسيع المشروع وتحويل الورشة الصغيرة إلى مصنع يوفر فرص عمل لعشرات الأشخاص من ذوي المشكلات الصحية والإعاقات المختلفة.

وأضاف: " نأمل أن تتحول هذه الورشة الصغيرة إلى مصنع كبير يستطيع توظيف أعداد أكبر من الأشخاص الذين يواجهون ظروفًا صحية صعبة.

هذه المهنة تعتمد أساسًا على العمل اليدوي، ولذلك فهي مناسبة جدًا للمكفوفين، ونحن نريد أن نمنحهم فرصة لحياة كريمة قائمة على العمل لا على الاعتماد على الآخرين".

**مهنة منحتهم فرصة الاستقلالمن جانبه، قال لؤي نجار، الذي يعمل في الورشة منذ ست سنوات، إن هذه الحرفة أصبحت بالنسبة لهم الخيار المهني الأنسب في ظل محدودية فرص العمل المتاحة للمكفوفين.

وأوضح: " هذه مهنة نستطيع إنجازها بالاعتماد على العمل اليدوي.

نحن كمكفوفين نواجه صعوبة كبيرة في العثور على وظائف، ولهذا وجدنا أن هذه الحرفة هي المجال الأكثر ملاءمة لنا".

وأشار إلى أن أصعب مرحلة خلال فترة التدريب كانت تعلم التمييز بين الألوان المختلفة المستخدمة في التصنيع.

وقال: " عندما بدأت تعلم المهنة، كان الشخص الذي يدربني يمسك بيدي ويجعلني أتحسس طريقة العمل خطوة بخطوة.

كثيرًا ما كنت أتعرض لوخز الإبر وواجهت صعوبات عديدة، لكنني اليوم، والحمد لله، لم أعد أواجه تلك المشكلات".

بدوره، قال أيمن ديباس، أحد العاملين المكفوفين في الورشة، إن أفراد الفريق يسعون باستمرار إلى تطوير أنفسهم وتقديم منتجات أفضل وأكثر جودة.

وأضاف: " نحن مجموعة من المكفوفين اخترنا أن نعمل وننتج مما هو متاح حولنا.

وبعد تحرر سوريا، وبفضل الله، نريد نحن المكفوفين أن نثبت وجودنا وألا نكون عبئًا على المجتمع، بل أشخاصًا قادرين على ترك بصمتهم الخاصة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك