أقرت وزارة السياحة حزمة واسعة من المعايير التشغيلية والرقابية لترخيص وتشغيل النزل وبيوت العطلات في المملكة، في خطوة تستهدف تنظيم قطاع الإيواء السياحي قصير المدة، ورفع جودة الخدمات المقدمة للنزلاء، وضمان تجربة إقامة أكثر أماناً وراحة وموثوقية.
وبحسب اللائحة الجديدة، بلغ إجمالي الاشتراطات والمعايير المنظمة لهذا النشاط 227 معياراً، تشمل جوانب الترخيص، والتشغيل، والسلامة، والنظافة، والتقنيات، وتجهيزات الوحدات، وحقوق النزلاء، وآليات الرقابة قبل وبعد بدء التشغيل.
وتعرف الوزارة بيوت العطلات بأنها مرافق إيواء قصيرة المدة، تشمل فللاً مستقلة أو مجمعات سكنية محاطة بأسوار لضمان أمن وخصوصية الضيوف، على أن تتمتع كل وحدة بمداخل خاصة ومساحات معيشية متكاملة تضم غرف النوم والمطابخ ومرافق الإقامة الذاتية.
وكشفت اللائحة عن تطبيق مسارين للرقابة، يبدأ الأول بالفحص المسبق للتحقق من استيفاء جميع الاشتراطات النظامية والتشغيلية قبل إصدار الترخيص، فيما يأتي المسار الثاني من خلال فحص غير معلن خلال ستة أشهر من بدء التشغيل، لضمان استمرار الالتزام بالمعايير التي يصعب تقييمها قبل استقبال النزلاء.
وألزمت الوزارة المستثمرين بوضع لوحة خارجية رسمية توضح اسم المرفق وتصنيفه باللغتين العربية والإنجليزية، مع توفير إضاءة خارجية لا تقل عن 200 لوكس لتعزيز الأمن والسلامة، وتخصيص موقف سيارة واحد على الأقل لكل وحدة سكنية.
وفي خطوة تعزز الوصول الشامل، شددت المعايير على تجهيز وحدة سكنية واحدة على الأقل للأشخاص ذوي الإعاقة لكل 100 وحدة، مع استثناء المرافق التي تقل طاقتها الاستيعابية عن عشر وحدات، بشرط إعلان ذلك بوضوح عبر منصات الحجز الإلكترونية.
كما ألزمت الضوابط توفير حقائب إسعافات أولية وجهاز صدمات القلب، مع إعفاء المرافق التي تقل طاقتها عن 50 سريراً من توفير الجهاز، إضافة إلى تواجد موظف حاصل على شهادة إسعافات أولية على مدار الساعة، وتثبيت خطط الإخلاء بوضوح خلف أبواب الغرف.
إنترنت مجاني ومنع مكيفات الشباكولمواكبة التحول الرقمي، فرضت وزارة السياحة ربط أنظمة المرافق بالمنصة الوطنية للرصد السياحي، وإتاحة قنوات الدفع غير النقدي، مع توفير إنترنت لاسلكي مجاني بسرعة لا تقل عن واحد ميجابت لكل مستخدم، يدعم اتصال جهازين لكل ضيف بشكل ثابت.
ومنعت الوزارة استخدام مكيفات النوافذ بشكل قاطع، وألزمت بتوفير أنظمة تكييف مناسبة مثل مكيفات الإسبليت أو الأنظمة المركزية، بما يضمن الحفاظ على درجات حرارة تتراوح بين 20 و24 درجة مئوية في المساحات العامة، حفاظاً على راحة النزلاء وجودة التجربة.
وأكدت اللائحة على عدد من الاشتراطات المرتبطة براحة النزلاء داخل الوحدات، ومنها أن تكون مساحة الوحدة السكنية الشاملة 100 متر مربع كحد أدنى، وتوفير عين سحرية أو وسيلة رؤية آمنة على أبواب الوحدات، إلى جانب شاشات تلفاز ذكية لا تقل عن 40 بوصة، ومطابخ مجهزة بالكامل لتلبية احتياجات الإعاشة الذاتية.
كما حددت المعايير مقاسات الأسرة، بحيث لا يقل السرير المفرد عن 0.
90 × 1.
90 متر، والسرير المزدوج عن 1.
60 × 1.
90 متر، مع توفير مفروشات مناسبة تضمن الراحة والجودة.
واشترطت الوزارة تشغيل مكاتب الاستقبال من الثامنة صباحاً حتى منتصف الليل كحد أدنى، مع إتاحة خيارات التسجيل الذاتي على مدار الساعة، بما يراعي طبيعة بيوت العطلات واعتماد كثير من النزلاء على الوصول في أوقات مختلفة.
وفرضت اللائحة تنظيفاً يومياً للوحدات، وتغيير ملاءات الأسرة كل ثلاثة أيام كحد أقصى، وعند مغادرة الضيوف، لضمان أعلى معايير النظافة والصحة العامة.
كما ألزمت جميع العاملين بارتداء الزي الرسمي السعودي أو الزي الموحد للمرفق، وتثبيت بطاقات تعريفية واضحة، إلى جانب تهيئة بيئة عمل مناسبة للموظفين تشمل غرف استراحة وأماكن مخصصة لتبديل الملابس مفصولة بين الجنسين.
وتأتي هذه المعايير ضمن توجه وزارة السياحة لرفع جودة الإيواء السياحي في المملكة، وتنظيم الأنشطة المرتبطة ببيوت العطلات والنزل، بما يعزز ثقة الزوار ويواكب النمو المتسارع في الطلب على خيارات الإقامة البديلة داخل الوجهات السياحية السعودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك