اعتبرت دول عربية، الأحد، الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين" تهديدا لأمن المنطقة وتقويضا لمساعي السلام".
جاء ذلك في بيانات رسمية منفصلة رصدتها الأناضول، صادرة عن قطر والإمارات وسلطنة عمان ومصر والأردن ولبنان، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي.
وكانت الكويت والبحرين كشفتا في بيانات رسمية، الأحد، عن تعرضهما لهجمات من جانب طهران، غداة استهداف مشابه للبحرين، السبت.
أدانت قطر في بيان لوزارة خارجيتها" الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت"، واعتبرتها" انتهاكا سافرا لسيادة البلدين، وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي".
وشددت الدوحة على" ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
من جانبها، أدانت الإمارات في بيان للخارجية، " تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت"، مؤكدة أن هذه الهجمات" تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما".
وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما.
وأعربت الخارجية العمانية في بيان، عن" إدانة سلطنة عُمان للاعتداءات العسكرية على أراضي الكويت".
وأكدت مسقط" تضامنها الكامل مع الكويت، ورفضها لكافة الأعمال التي تهدد أمن واستقرار المنطقة"، داعيةً إلى" ضبط النفس وتغليب الحوار والدبلوماسية".
وفي القاهرة، أدانت مصر في بيان للخارجية بـ" أشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين"، وعدت ذلك" انتهاكاً صارخاً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما".
واعتبرت القاهرة تلك الهجمات" تصعيداً مرفوضاً يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر في المنطقة".
وجددت مصر دعمها التام لكل ما تتخذه الكويت والبحرين من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما، مؤكدة ضرورة" الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة".
وأدان الأردن في بيان لوزارة خارجيته" الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين"، ووصفها بأنها" غاشمة وانتهاك سافر لسيادتهما، وتهديد لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيد خطير، وخرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكد البيان" تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت ووقوفه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمُقيمين فيهما".
وفي لبنان، أدان الرئيس جوزاف عون، في بيان، " الاعتداءات على الكويت والبحرين"، وعدّها" أعمالا تصعيدية تشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها".
وأكد عون" تضامن لبنان الكامل مع الكويت والبحرين"، داعيا إلى" اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية سبيلا وحيدا لحل النزاعات والحفاظ على الأمن الإقليمي".
خليجياً، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، في بيان، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لـ" الهجمات الإيرانية الإرهابية على البحرين والكويت".
وأكد أن" هذه الهجمات الغادرة تعد تهديدًا مباشراً لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضي البحرين والكويت، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشدد على أن" استمرار هذه الهجمات الإيرانية يقوض المساعي والجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة".
وفي وقت سابق الأحد، اتهمت الخارجية الكويتية في بيان طهران بالوقوف وراء الاعتداءات، معربة عن" إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، والتي كان آخرها فجر اليوم (الأحد)".
وأكدت الكويت" احتفاظها الكامل بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها"، معتبرة الهجمات" انتهاكا صارخا لسيادتها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضافت أن" مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تشكّل تقويضاً للمساعي الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتمثّل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار".
بدورها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، عن" إدانة المملكة بأشد العبارات لتجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها"، واعتبرت ذلك" تمادياً خطيراً يكشف أن ما تقدم عليه طهران ليس فعلاً عابرًا ولا حادثاً منفردًا، بل نهج متعمد ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها".
وأشارت إلى أن" العدوان معاودة صريحة غداة التزام طهران بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو/ حزيران 2026 بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام لسيادة دول المنطقة، ما يضعها وحدها أمام مسؤولية النكث بعهودها وتقويض ما تبقى من فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة".
وأضافت أن" استمرار طهران في تحدي الإرادة الدولية يستوجب موقفًا حازمًا"، داعية" مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة والاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لهذا العدوان المتواصل ومحاسبة مرتكبه".
وتأتي هذه الهجمات الإيرانية في إطار تصعيد أمريكي إيراني جديد، رغم انخراط واشنطن وطهران في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
والأحد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية" سنتكوم"، في بيان، أن" طائرات مقاتلة تابعة للبحرية والقوات الجوية الأمريكية شنت الليلة الماضية ضربات استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، ردا على هجوم شنّته إيران بطائرة مسيّرة على ناقلة النفط كيكو (M/T Kiku)".
بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، أنه" استهدف فجر الأحد ثماني منشآت رئيسية تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم بالكويت، وفي مقر الأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين"، بحسب وكالة" تسنيم" الإيرانية.
والسبت، أدانت دول ومنظمات عربية هجوما إيرانيا بطائرات مسيّرة على البحرين، يعد الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الجاري، واعتبرته" انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتقويضاً خطيراً لمساعي السلام".
وجاءت الإدانات في بيانات منفصلة لوزارات خارجية مصر والأردن والكويت والإمارات وقطر والسعودية وسوريا، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك