قال الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية، إن مضيق هرمز عاد ليكون أحد أبرز ملفات الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن التصعيد العسكري الأخير بين الجانبين لا يعكس رغبة حقيقية في الانزلاق إلى حرب شاملة، وإنما يأتي في إطار تبادل رسائل القوة والضغط السياسي.
وأوضح بدر الدين خلال مداخلة في برنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الضربات المتبادلة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا جاءت بالتزامن مع استمرار التفاوض حول مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تتضمن عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، واليورانيوم المخصب، والأموال الإيرانية المجمدة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتمسك بحرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، في حين ترى إيران أن من حقها تنظيم حركة السفن والحصول على مقابل للخدمات الأمنية التي تقدمها، فضلًا عن اشتراط الحصول على موافقة مسبقة لعبور السفن.
وأضاف أن إيران أعلنت تعليق فرض أي رسوم على السفن لمدة 60 يومًا، وهو ما يشير إلى إمكانية استخدام هذا الملف كورقة تفاوضية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الطرفين يدركان خطورة الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة، موضحًا أن كل جانب قد يرد على أي هجوم بشكل محدود دون توسيع دائرة الصراع، حفاظًا على مصالحه ومصالح دول المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك