أكدت اتصالات هاتفية عربية، أهمية تنفيذ اتفاق واشنطن وطهران، وضرورة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
وجرت هذه الاتصالات بشكل منفصل مساء السبت، بين عدد من وزراء الخارجية العرب، شملت اتصالاً بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيريه القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والسعودي فيصل بن فرحان، إضافة إلى اتصال بين وزيري خارجية لبنان يوسف رجي، والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، وكذلك بين وزيري خارجية قطر والسعودية، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية في هذه الدول.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان الأحد، بأن الوزير عبد العاطي أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جرى خلاله بحث مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
وأكد الجانبان" أهمية البناء على المسار التفاوضي القائم بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم، والاستمرار في تنفيذ ما تم التوافق عليه بما يسهم في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار الإقليميين، ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق قواعد القانون الدولي".
كما رحب الوزيران بالاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، مؤكدين" ضرورة البناء عليه لضمان التنفيذ الكامل لبنوده بما يعزز أمن لبنان واستقراره وصون سيادته، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية".
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، " اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي" متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما ودون تحديد جدول زمني للانسحاب منهما.
وفي سياق متصل، أفادت الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري، جرى خلاله بحث آخر التطورات الإقليمية، لاسيما ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية المرتبطة بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدّد المسؤول القطري، خلال الاتصال، على" ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، لترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
وأكد دعم قطر الكامل للمفاوضات الجارية بين الجانبين الأمريكي والإيراني، للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.
كما تناول وزير الخارجية المصري في اتصال آخر مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع في لبنان والقضية الفلسطينية ومنطقة البحر الأحمر، وفق بيان آخر للخارجية المصرية.
وأكدا الوزيران" أهمية البناء على الزخم الذي أتاحه التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في ترسيخ التهدئة وخفض التصعيد"وشددا على" أهمية صون أمن دول الخليج العربي باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وضرورة ضمان حرية الملاحة وفقاً لقواعد القانون الدولي، وعدم اتخاذ أي إجراءات احادية من شأنها الإضرار بحركة الملاحة الدولية أو التجارة العالمية".
من جانبها، أفادت الخارجية السعودية بأن الاتصال الهاتفي بين بن فرحان ونظيره المصري تناول التطورات الإقليمية، بما في ذلك إدانة الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والتهديدات المرتبطة بالملاحة البحرية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الجهود لوقف التصعيد والعودة للمسار التفاوضي، بما يحفظ السلم والأمن للمنطقة.
كما تلقى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، اتصالا هاتفيا مساء السبت من رئيس وزراء قطر، أعرب خلاله الجانبان عن" إدانتهما واستنكارهما للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين وللتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية"، وفق بيان للخارجية السعودية.
وأكد الجانبان أيضا" أهمية الالتزام بالاتفاق الأمريكي - الإيراني، وبذل مزيد من الجهود لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة".
كما أجرى وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بنظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، أعرب خلاله عن استنكار لبنان الشديد للاعتداء الذي تعرضت له البحرين وانتهاك أمنها واستقرارها.
وأكد رجي" تضامن لبنان الكامل مع البحرين وشعبها في مواجهة هذا العدوان"، وفق بيان للخارجية اللبنانية السبت.
والسبت أدانت دول ومنظمات عربية، الهجوم الإيراني بطائرات مسيرة على البحرين، الذي يعد الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الجاري، واعتبرته" انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتقويضاً خطيراً لمساعي السلام".
وجاءت الإدانات في بيانات منفصلة لوزارات خارجية مصر والأردن والكويت والإمارات وقطر والسعودية وسوريا، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، عقب إعلان وزارة الخارجية البحرينية تعرض المملكة لهجوم إيراني بطائرات مسيرة، هو الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واعتبرته" انتهاكا صارخا" لسيادتها.
وفجر السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفها بمواقع أمريكية بالمنطقة، رداً على هجوم نفذته واشنطن ضد طهران.
وفي 18 يونيو الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، إثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد طهران، والتي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وخلال تلك الفترة، تعرضت البحرين ودول عربية أخرى لهجمات إيرانية، قالت طهران حينها إنها تستهدف" مصالح أمريكية" في المنطقة، بينما أصابت بعض تلك الهجمات أهدافا مدنية ومواقع حيوية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك