تشهد مرتفعات" تشام باشي" والقرى الجبلية المحيطة بها في ولاية أوردو شمالي تركيا إقبالاً متزايداً من الزوار والسياح من داخل البلاد وخارجها، الراغبين في الاستمتاع بأجوائها الطبيعية الساحرة وقضاء عطلات يومية مميزة.
وتُعد المرتفعات، الواقعة على ارتفاع ألفي متر فوق مستوى سطح البحر ضمن قضاء" كابادوز"، إلى جانب القرى المجاورة مثل" طاش باشي" و" إرتاش" و" غول أردي"، واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، بفضل غاباتها الكثيفة وهوائها النقي الغني بالأكسجين.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، بدأت المنطقة باستقبال أعداد متزايدة من الزوار، إلى جانب السكان المحليين الذين عادوا لممارسة أنشطتهم الموسمية في الزراعة وتربية المواشي.
ويقضي القادمون أوقاتهم بين زراعة شتلات الخضروات في الحدائق المنزلية ورعي الماشية في المراعي الخصبة، فيما يجد الباحثون عن الهدوء ضالتهم وسط الطبيعة التي تتزين بالأزهار الملونة، وفي مقدمتها زهور الورد الجبلي.
كما يجد محبو المغامرة متعتهم في تجربة" الزحليقة الصيفية" المقامة داخل مركز" تشامباشي" للتزلج.
" موسم مثالي" في قلب المرتفعاتوفي حديثه لمراسل الأناضول، أعرب المواطن التركي صفا قايا (61 عاماً)، الذي انتقل مع عائلته إلى منزله الريفي في قرية" طاش باشي"، عن شغفه بالعمل في الأرض، مشيراً إلى أنه بدأ بزراعة الكرنب الأسود والبطاطس والبنجر.
وقال قايا: " طبيعة هذا المكان تأسر القلوب؛ بين غابات الصنوبر وندى الصباح وعطر الأرض، يشعر الإنسان بنقاء لا مثيل له، فكل شيء هنا بكر وطبيعي".
من جانبه، أوضح المواطن فاروق دُمان أنه يحرص على زيارة المرتفعات مع عائلته في كل فرصة تتاح له لمساعدة أقاربه في أعمال البساتين، مؤكداً أن هذا الوقت من العام يُعد" الموسم المثالي" للاستجمام، لما تمنحه الطبيعة والمياه العذبة والهواء النقي من راحة نفسية وجسدية للزوار.
أما المغترب التركي سيردار أوزكان، القادم من ألمانيا لقضاء عطلته في مسقط رأسه برفقة زوجته وأطفاله، فلم يُخفِ سعادته بزيارة المرتفعات.
وقال أوزكان: " أزور تشام باشي بشغف في كل مرة أعود فيها إلى أوردو.
مع تفتح الأزهار يصبح المكان ساحراً، وتتراوح الأجواء هنا بين الدفء والبرودة اللطيفة.
إنها جمال يصعب وصفه، وأنا فخور جداً ببلدي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك