إسطنبول/ زين خليل/ الأناضولرجحت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، الأحد، أن السلطات اللبنانية لن تتمكن من نزع سلاح" حزب الله"، ومن ثم ستواصل تل أبيب احتلالها جنوبي البلد العربي.
يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مخرجات" اتفاق الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب في واشنطن الجمعة برعاية أمريكية، في ختام جولة خامسة من المفاوضات تناولت ترتيبات الانسحاب وإعادة الانتشار جنوبي لبنان.
وقالت ستروك، في تصريحات نقلتها القناة 14 العبرية وإذاعة" راديو إسرائيل"، إن الهدف الذي" أُقر خلال الحرب" تمثل في إنشاء" منطقة أمنية" على حدود ما يُسمى" الخط الأصفر"، و" تطهيرها من البنى التحتية لحزب الله"، وفق تعبيرها.
و" الخط الأصفر" هو خط وهمي يمتد في بعض أجزائه إلى نحو 10 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
واعتبرت ستروك أن" الجيش الإسرائيلي حقق هذا الهدف، والآن يأتي هذا الاتفاق ليكرّس النجاح أيضا على الصعيد السياسي"، على حد وصفها.
وادعت أن الاتفاق يمنح مستوطنات شمالي إسرائيل" شريطا أمنيا"، ويمنح جنود الجيش" شرعية للإنجازات التي خرجوا للقتال من أجلها"، و" يمنح إسرائيل وثيقة ضمان في مواجهة المطالب الإيرانية بانسحابها من لبنان".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وتابعت ستروك: " للمرة الأولى منذ عقود، لا يتمثل الإطار الذي يختتم المجهود الحربي في الانسحاب، بل في السيطرة على أراضٍ بموجب اتفاق دولي، وهذا بلا شك تحول تاريخي".
وفيما يتعلق بالمشهد الميداني، رأت ستروك أن احتمالات نجاح الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله" غير موجودة"، و" لذلك سنبقى هناك ونواصل العمل بشكل شرعي"، على حد زعمها.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، بما فيه سلاح" حزب الله"، بيد الدولة، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه" حركة مقاومة" للاحتلال الإسرائيلي.
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب" اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي" متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما.
ورأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل" خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم.
بينما اعتبر" حزب الله" أن الاتفاق" منعدم الوجود" و" مذل"، واعتبر ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه" تجاوزاً للخطوط الحمراء".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و246 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و190 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك