الجزيرة نت - حرب الذكاء الاصطناعي تشتعل.. أنثروبيك تتهم علي بابا باستغلال كلود قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة مساءً من القاهرة الإخبارية وكالة سبوتنيك - بوتين: مؤتمر حزب "روسيا الموحدة" يعقد في وقت مصيري بالنسبة لروسيا الجزيرة نت - لا طريق ولا خبز ولا أمان.. الضفة الغربية تحت منطق الانتقام العربية نت - "سامسونغ" تطور أول هاتف قابل للتمدد بشاشة 10 بوصات الجزيرة نت - ألقاب المعلمين.. كيف يصنع التلاميذ شهرة مدرسيهم العربية نت - بوتين: الضغوط الغربية فشلت في هزيمة روسيا وكالة سبوتنيك - وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش سيواصل عملياته في لبنان لضمان أمن الشمال الجزيرة نت - لماذا فقدت النخبة العربية تأثيرها في الشارع؟ وكالة الأناضول - تركيا بين أكبر 10 دول عالميا في الطاقة الشمسية والرياح
عامة

‫ التمويل العقاري.. متى يكون قراراً ذكياً ومتى يصبح عبئاً؟

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة

التمويل العقاري. . متى يكون قراراً ذكياً ومتى يصبح عبئاً؟مع ارتفاع أسعار العقارات وتزايد الاعتماد على التمويل العقاري، أصبح قرار التمويل من أهم القرارات المالية التي يتخذها كثير من الأسر والمستثمرين...

التمويل العقاري.

متى يكون قراراً ذكياً ومتى يصبح عبئاً؟مع ارتفاع أسعار العقارات وتزايد الاعتماد على التمويل العقاري، أصبح قرار التمويل من أهم القرارات المالية التي يتخذها كثير من الأسر والمستثمرين.

وخلال السنوات الماضية سمعت رأيين متناقضين يتكرران كثيراً.

الأول يقول: لا تشترِ عقاراً بالتمويل أبداً.

والثاني يقول: احصل على أكبر تمويل ممكن، فالعقار سيدفع التمويل عنك.

والحقيقة أن كلا الرأيين قد يكون خاطئاً.

فالتمويل العقاري ليس خيراً مطلقاً ولا شراً مطلقاً، بل هو أداة مالية.

وقد يساعدك على بناء الثروة إذا استخدمته بحكمة، وقد يتحول إلى عبء طويل الأمد إذا استخدمته بلا حساب.

في السوق القطري يواجه كثير من المستثمرين قراراً مهماً عند شراء عقار استثماري: هل أدفع كامل قيمة العقار من مالي الخاص أم أستخدم جزءاً من التمويل البنكي؟لنفترض أن لديك 5 ملايين ريال.

أمامك خياران: إما شراء عقار بالمبلغ كاملاً، أو دفع 2.

5 مليون ريال واستخدام تمويل بقيمة 2.

5 مليون ريال.

في الحالة الأولى تكون المخاطر أقل لأنك لا تتحمل التزامات تمويلية، لكن معظم أموالك ستكون مجمدة داخل العقار.

ويعتقد كثير من الناس أن شراء العقار نقداً هو الخيار الأكثر أماناً في جميع الأحوال.

ورغم أن تجنب التمويل يقلل المخاطر المالية، فإن بعض المستثمرين المحترفين يرون أن تجميد كامل السيولة في أصل واحد قد يكون نوعاً آخر من المخاطرة.

فالمستثمر الذي يضع جميع أمواله في عقار واحد قد يجد نفسه غير قادر على الاستفادة من فرصة استثمارية أخرى، أو مضطراً لبيع العقار في وقت غير مناسب إذا احتاج إلى السيولة.

ولهذا فإن الهدف ليس تجنب التمويل بأي ثمن، ولا الحصول على أكبر تمويل ممكن، بل تحقيق التوازن بين الأمان المالي والمرونة الاستثمارية.

أما في الحالة الثانية فستحتفظ بنصف أموالك، مما يمنحك مرونة أكبر لمواجهة الطوارئ أو استغلال فرص استثمارية أخرى.

وفي أحيان كثيرة لا يكون التمويل وسيلة لشراء عقار أكبر، بل وسيلة للاحتفاظ بسيولة يمكن أن يحتاجها المستثمر لفرص أخرى أو لمواجهة ظروف غير متوقعة.

فالحفاظ على قدر مناسب من السيولة قد يكون بنفس أهمية تحقيق عائد جيد.

هنا تظهر فكرة الرافعة المالية (Leverage)،وهي استخدام الأموال المقترضة لتحسين كفاءة استثمار رأس المال.

ولنفترض أن العقار يحقق دخلاً سنوياً صافياً قدره 300 ألف ريال، أي بعائد يبلغ 6٪ من قيمة العقار.

وإذا كانت تكلفة التمويل نحو 100 ألف ريال سنوياً، فسيتبقى لك 200 ألف ريال بعد تكلفة التمويل.

فإذا اشتريت العقار نقداً، فإنك استثمرت 5 ملايين ريال لتحصل على 300 ألف ريال سنوياً، أي بعائد يبلغ 6٪.

أما إذا دفعت 2.

5 مليون ريال فقط واستخدمت تمويلاً لباقي المبلغ، فسيتبقى لك 200 ألف ريال بعد تكلفة التمويل.

وبما أنك استثمرت 2.

5 مليون ريال فقط من أموالك الخاصة، فإن العائد على رأس مالك يرتفع إلى 8٪.

وهنا تظهر قوة الرافعة المالية (Leverage).

فهي ترفع العائد على أموالك عندما يكون عائد العقار أعلى من تكلفة التمويل.

فالسر الحقيقي يكمن في الفرق بين عائد العقار وتكلفة التمويل أو القرض العقاري.

إذا كان العقار يحقق عائداً صافياً قدره 6٪ بينما تبلغ تكلفة التمويل أو القرض العقاري 4٪، فقد يكون الاقتراض قراراً منطقياً.

وهذه الفكرة ليست نظرية فقط، بل يمكن ملاحظتها في كثير من العقارات الاستثمارية في السوق القطري.

فبعض العقارات تحقق عائداً صافياً يتراوح بين 5٪ و6٪ سنوياً، وعندما تكون تكلفة التمويل أقل من ذلك، قد يكون استخدام تمويل معتدل أكثر كفاءة من تجميد كامل رأس المال في أصل واحد.

أما إذا كان العقار يحقق 5٪ بينما تكلفك الأموال الممولة 5٪ أو أكثر، فإن فائدة التمويل تصبح محدودة، وقد يتحول التمويل من أداة استثمار إلى عبء مالي.

أولاً: لا تجعل نسبة التمويل مرتفعة أكثر من اللازم.

وفي السوق القطري لا تتجاوز نسبة التمويل العقاري للأفراد عادة 75٪ من قيمة العقار.

ومع ذلك، يفضل كثير من المستثمرين العمل ضمن نطاق يتراوح بين 50٪ و 70 ٪ لأنه يوفر هامش أمان أكبر.

ثانياً: لا تبن قرارك على أفضل الاحتمالات.

ثالثاً: احتفظ بسيولة احتياطية.

رابعاً: انتبه لمدة السداد.

فالتمويل طويل الأجل يخفض القسط الشهري لكنه يرفع إجمالي تكلفة التمويل.

وهنا يجدر التمييز بين نظرة البنك ونظرة المستثمر.

فالبنك ينظر إلى دخلك وقدرتك الشخصية على السداد.

أما المستثمر الناجح فينظر إلى قدرة العقار نفسه على خدمة التمويل.

وفي النهاية، لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع.

لكن القاعدة الذهبية تبقى بسيطة: استخدم التمويل عندما يكون العقار قادراً على خدمة التمويل، لا عندما تكون أنت مضطراً لخدمة العقار.

فالتمويل العقاري لا يصنع الثروة وحده، بل يصنعها حسن استخدامه.

وقد يكون وسيلة فعالة لبناء الأصول، لكنه قد يتحول إلى عبء مكلف عندما يسبق الحماس دراسة الأرقام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك