خطف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأضواء بعدما رد على منتقديه بتسجيل ستة أهداف محققا أرقاما قياسية جديدة، بينما صنعت منتخبات مثل الرأس الأخضر عناوين بارزة خلال دور المجموعات ببطولة كأس العالم لكرة القدم، في حين تصدر لاعب باراجواي ميجيل ألميرون المشهد أيضا، ولكن لأسباب سلبية.
واختتمت منافسات دور المجموعات بطريقة درامية، بعدما سجل النمساوي ساشا كالادزيتش هدف التعادل 3/3 أمام الجزائر برأسية في آخر لقطة تقريبا من المباراة الأخيرة بين 72 مباراة أقيمت في هذا الدور، وذلك خلال الوقت بدل الضائع.
وبذلك انتهت 17 يوما حافلة بكرة القدم، ليتم تقليص عدد المنتخبات المشاركة من 48 إلى 32 منتخبا تأهلت إلى الأدوار الإقصائية، وهو العدد الذي كان يمثل إجمالي المشاركين في النسخ السابقة من كأس العالم.
وأثبتت مباريات دور المجموعات أن المخاوف بشأن تراجع المستوى الفني بسبب زيادة عدد المنتخبات لم تكن في محلها.
ميسي ونجوم العالم يفرضون أنفسهمقاد ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، إلى التأهل لدور الـ32 بعدما حقق الفوز في مبارياته الثلاث بدور المجموعات، إلى جانب فرنسا وأحد مستضيفي البطولة، منتخب المكسيك.
ولا يتصدر ميسي 39 عاما قائمة هدافي البطولة فقط وهو يسعى للفوز بالحذاء الذهبي لأول مرة، بل أصبح أيضا الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 19 هدفا، كما بات أول لاعب يسجل في سبع مباريات متتالية بالمونديال، وهي السلسلة التي بدأت منذ نسخة 2022.
ولم يكن ميسي وحده من خطف الأضواء، حيث أصبح الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو 41 عاما أول لاعب يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، كما نجح الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاما، في هز الشباك أيضا.
وسجل كل من الفرنسيين كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، والنرويجي إيرلينج هالاند، والبرازيلي فينيسيوس جونيور أربعة أهداف لكل منهم، بينما أحرز قائد منتخب إنجلترا هاري كين ثلاثة أهداف، ليؤكد كبار النجوم حضورهم بقوة في البطولة.
في المقابل، نجح الإسباني أوناي سيمون والمكسيكي راؤول رانجيل في الحفاظ على نظافة شباك منتخبيهما خلال مباريات دور المجموعات الثلاث.
الرأس الأخضر ضمن الإنجاز الإفريقياستهل منتخب إسبانيا، بطل أوروبا، مشواره بالتعادل السلبي مع منتخب الرأس الأخضر، في لقاء تألق خلاله الحارس فوزينيا بشكل لافت، قبل أن يحقق منتخب الرأس الأخضر تعادلين آخرين أمام أوروجواي والسعودية، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 ويضرب موعدا مع الأرجنتين بقيادة ميسي، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
وقال فوزينيا: " إنه حلم كل لاعب كرة قدم أن يواجه منتخب الأرجنتين وليونيل ميسي".
وكان منتخب الرأس الأخضر واحدا من تسعة منتخبات أفريقية تأهلت إلى دور الـ32، وهو رقم قياسي تحقق بفضل زيادة عدد المنتخبات المشاركة، وكذلك النتائج المميزة، مثل تعادل المغرب مع البرازيل 1/1، وتعادل غانا سلبيا مع إنجلترا، وخسارة كوت ديفوار بصعوبة أمام ألمانيا 1 / 2 بهدف جاء في الوقت بدل الضائع.
ويطمح المنتخب المغربي إلى تحقيق إنجاز جديد بعدما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ قبل نهائي كأس العالم في نسخة 2022، وقال مدربه محمد وهبي: " لدينا كل المقومات لنصبح أفضل منتخب في العالم.
أنا أؤمن بذلك، واللاعبون يؤمنون به أيضا".
ويواجه المغرب منتخب هولندا غدا الإثنين، في حين يصطدم منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج، بمنتخب اليابان، الحصان الأسود للبطولة، الذي لم يتعرض لأي هزيمة في آخر عشر مباريات وسبق له الفوز على البرازيل 3 / 2 في مباراة ودية خلال الخريف الماضي.
كما نجحت الدول الثلاث المستضيفة، الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بينما حققت كندا أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، وهو الإنجاز الذي حققته أيضا منتخبات مثل مصر والكونغو الديمقراطية، التي شاركت سابقا باسم زائير في نسخة 1974.
أوقات صعبة للكونغو وإيرانواجه منتخب الكونغو الديمقراطية ظروفا صعبة قبل انطلاق البطولة بسبب تفشي فيروس إيبولا في البلاد، لكن المنتخب الإيراني تعرض لظروف أكثر تعقيدا.
واضطر المنتخب الإيراني إلى نقل مقر إقامته من الولايات المتحدة إلى المكسيك، كما خضع لإجراءات دخول مشددة فرضتها الولايات المتحدة، في ظل الحرب الدائرة بين البلدين منذ شهر فبراير/شباط الماضي، وهو ما زاد من صعوبة مهمته.
ولم تقتصر معاناة إيران على الأمور خارج الملعب، حيث سجل المنتخب هدفا قاتلا أمام مصر كان سيمنحه التأهل إلى دور الـ32، لكن الهدف تم إلغاؤه بعد مراجعة تقنية الفيديو، قبل أن يتأكد خروجه رسميا بهدف التعادل الذي سجله ساشا كالادزيتش لصالح النمسا أمام الجزائر.
وقال مدرب إيران أمير قلعة نويي: " كنت أعتقد أننا منتخب يتعرض للظلم، لكنني أدركت الآن أننا أيضا منتخب سيئ الحظ.
" في إشارة إلى الصعوبات التي واجهها فريقه داخل الملعب وخارجه.
حطم مونديال 2026 بالفعل الرقم القياسي للحضور الجماهيري، ولم تتعرض سوى مباراة واحدة، بين فرنسا والعراق، لتوقف كبير بسبب العواصف الرعدية.
أما لاعب باراجواي ميجيل ألميرون، فقد دخل تاريخ البطولة بطريقة غير مرغوبة، بعدما أصبح أول لاعب يتعرض للطرد بسبب تغطية فمه أثناء مشادة مع أحد المنافسين، وذلك في ظل تطبيق اللوائح الجديدة الخاصة بالتحكيم.
وسيكون ألميرون مؤهلا للعودة والمشاركة أمام ألمانيا يوم الإثنين، علما بأن المنتخب الألماني حقق أكبر انتصار في البطولة حتى الآن بفوزه 7 / 1 على كوراساو، لكنه لم يقدم حتى الآن الأداء المقنع بشكل كامل.
ورغم أن المنتخب الألماني كان قادرا على تحمل الخسارة في مباراته الأخيرة بدور المجموعات، فإن الأمر لن يكون ممكنا بعد الآن، سواء بالنسبة له أو لأي منتخب آخر.
وتبدأ البطولة عمليا من جديد مع انطلاق الأدوار الإقصائية، التي ستستمر عشرة أيام أخرى، وتشهد إقامة مباريات دوري الـ32 والـ16 تباعا، وصولا إلى المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو.
وقال المدير الرياضي للمنتخب الألماني رودي فولر: " كل شيء أصبح على المحك الآن، فإما التأهل إلى الدور التالي أو العودة إلى الديار".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك