أكد المدير الشريك في" نيو بيري للاستشارات" الدكتور عصام الطواري، أن عودة حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية تتطلب أكثر من مجرد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن شركات الملاحة العالمية تحتاج إلى استقرار أمني مستدام واتفاقات طويلة الأمد تضمن عدم تكرار الحوادث التي ترفع تكاليف التأمين والشحن.
وأوضح الطواري في مقابلة مع" العربية Business"، أن التهدئة الحالية انعكست إيجاباً على حركة الملاحة وأسعار الطاقة، إلا أن أي حادث أمني جديد قد يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار التأمين على السفن وتكاليف الشحن في الخليج.
تراجع تكاليف تأمين الشحن البحري لمرور السفن عبر مضيق هرمز بأكثر من 50%وأضاف أن شركات الشحن تحتاج كذلك إلى ترتيبات أمنية تشمل مصاحبة عسكرية للسفن لضمان سلامة العبور وقنوات مفتوحة مع الأطراف على جانبي مضيق هرمز لتجنب وقوع حوادث أمنية، لافتاً إلى أن أسعار التأمين انخفضت بنحو 50% مقارنة بذروة التوتر، لكنها ما زالت أعلى من المستويات الطبيعية التي سبقت الأزمة حيث كان التأمين يبلغ 450 ألف دولار على ناقلة النفط الكبيرة التي تبلغ حمولتها 150 مليون برميل بينما يصل التأمين عليها حاليا ملايين الدولارات.
أشار إلى أن الشركات الملاحية تحتاج للوصول إلى اتفاق سلام دائم بين أطراف الصراع لينعكس إيجاباً على أسعار التأمين في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن احتمال فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أشار الطواري، إلى أن مبادئ حرية الملاحة البحرية تاريخياً لا تقوم على فرض رسوم عبور مباشرة، إلا أن ما يدور الحديث حوله ليس رسوم عبور ولكن تغلف بعبارات أخرى تحت مسميات مرتبطة بحماية البيئة أو حرية المرور، محذراً من أن ذلك سينعكس على تكلفة الشحن ومن ثم على المستهلك النهائي.
وبيّن أن قطاع الشحن البحري واللوجستيات تكبد خسائر كبيرة خلال فترة التصعيد، إذ اضطرت شركات عديدة إلى تغيير مساراتها عبر طرق أطول وأكثر أماناً، مثل طريق رأس الرجاء الصالح، ما زاد مدة الرحلات بين آسيا وأوروبا بنحو 10 إلى 14 يوماً، كما اضطرت بعض شركات الملاحة إلى تخفيض سرعات الإبحار في بعض الحالات، الأمر الذي رفع التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ نتيجة زيادة عدد أيام الرحلات.
وقال إن كل يوم زيادة في الرحلة الواحدة قد يرفع تكاليفها بنحو مليون دولار وهذه التكاليف الإضافية تنعكس بشكل سلبي على حرية الملاحة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك