قناة الجزيرة مباشر - شبكات | جزائريون يحتفلون بهدف النمسا في مرمى منتخب بلادهم وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يعتقل 4 فلسطينيين بينهم امرأتان بالضفة العربية نت - الميزان التجاري السعودي يقفز 43.7%.. فائض بـ90.5 مليار ريال في 3 أشهر الجزيرة نت - مقتل 11 شخصا في حادث تحطم طائرة مدنية بشرق فرنسا العربية نت - بعد أزمة صحية.. فنان مصري يفقد بصره CNN بالعربية - رغم الاتفاق الإطاري.. إسرائيل تقرر مواصلة العمليات العسكرية بجنوب لبنان وكالة الأناضول - دراجات نارية.. الياباني أوغورا يحقق أول انتصار في مسيرته الجزيرة نت - 5 شهداء وعشرات المصابين وتوقف نصف أجهزة غسيل الكلى بمجمع الشفاء في غزة وكالة الأناضول - قاليباف وبري يبحثان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة العربية نت - مكاسب العرب من المونديال.. مصر والجزائر والمغرب يجنون الملايين
عامة

ميلاد الصداقة العُمانية الفرنسية بريشة فنان

أثير
أثير منذ 1 ساعة

لوحة فرنسية نادرة ترصد جلسة تفاوض في مسقط أفضت إلى معاهدة 4 نوفمبر 1844 في عهد السلطان سعيد بن سلطان، وأرست إطارًا تجاريًا دبلوماسيًا امتد حتى إنشاء أول قنصلية فرنسية في مسقط عام 1894أثير- د. محمد ب...

لوحة فرنسية نادرة ترصد جلسة تفاوض في مسقط أفضت إلى معاهدة 4 نوفمبر 1844 في عهد السلطان سعيد بن سلطان، وأرست إطارًا تجاريًا دبلوماسيًا امتد حتى إنشاء أول قنصلية فرنسية في مسقط عام 1894أثير- د.

محمد بن حمد العريميتُعد هذه الرسمة من أندر الشواهد البصرية التي وثّقت إحدى المحطات المبكرة في العلاقات العُمانية–الفرنسية خلال القرن التاسع عشر؛ فقد أنجزها الرسام الفرنسي لويس ليبرتون (Louis Le Breton)، الذي رافق البعثة الفرنسية في عام 1844م، وسجّل من خلالها مشهدًا يجمع مسؤولين ودبلوماسيين فرنسيين مع نظرائهم العُمانيين داخل أحد المجالس الرسمية، في أجواء اتسمت بالحوار والتفاوض، قبيل توقيع معاهدة الصداقة والتجارة بين سلطنة عُمان وفرنسا.

وتكشف تفاصيل اللوحة عن طبيعة المجالس الرسمية العمانية آنذاك؛ إذ يظهر المسؤول العُماني في صدر المجلس تحيط به الشخصيات العُمانية والفرنسية، بينما يتبادل الطرفان النقاش في مشهد يعكس المكانة السياسية التي تمتعت بها سلطنة عُمان في عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان، وقدرتها على إدارة علاقاتها الدولية مع القوى الأوروبية عبر الحوار والدبلوماسية.

كما تُبرز الرسمة جانبًا مهمًا من البيئة الداخلية للمجالس العُمانية في تلك الفترة، بما تحتويه من زخارف معمارية، ورفوف تضم أواني وأدوات منزلية، إلى جانب الأسلحة التقليدية المعلّقة على الجدران، وهو ما يمنحها قيمة توثيقية تتجاوز الحدث السياسي لتصبح مصدرًا بصريًا مهمًا لدراسة العمارة والديكور والعادات الاجتماعية في عُمان خلال أربعينيات القرن التاسع عشر.

وتكتسب هذه اللوحة أهمية استثنائية لأنها لا توثق مجرد لقاء دبلوماسي، بل ترصد لحظة تاريخية أسهمت في ترسيخ العلاقات العُمانية–الفرنسية، والتي أثمرت لاحقًا عن تعاون سياسي وتجاري وثقافي امتد لعقود طويلة، لتظل الرسمة شاهدًا فنيًا نادرًا على مرحلة مبكرة من الحضور الدبلوماسي الأوروبي، وعلى الدور المحوري الذي أدّته سلطنة عُمان في شبكة العلاقات الدولية في المحيط الهندي والخليج العربي.

معاهدة الصداقة العمانية الفرنسيةتمثل معاهدة الصداقة والتجارة العُمانية–الفرنسية، الموقعة في 4 نوفمبر 1844م إحدى أبرز المحطات في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وفرنسا خلال القرن التاسع عشر، وقد جاءت في عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان، في وقت كانت فيه الإمبراطورية العُمانية قوة بحرية وتجارية تمتد من سواحل الخليج العربي إلى شرق أفريقيا، بينما كانت فرنسا تسعى إلى توسيع حضورها التجاري والسياسي في المحيط الهندي.

أسست المعاهدة إطارًا رسميًا للصداقة والتبادل التجاري بين الطرفين، ووفرت امتيازات للتجار والسفن، وأسهمت في فتح قنوات مباشرة للتجارة بين الموانئ العُمانية والموانئ الفرنسية، بعيدًا عن الوسطاء.

كما عززت الروابط التجارية بين زنجبار، التي كانت آنذاك العاصمة الاقتصادية للإمبراطورية العُمانية في شرق أفريقيا، وجزيرة ريونيون الفرنسية، الأمر الذي منح التجارة البحرية بين الجانبين زخمًا جديدًا.

ومن أبرز ثمارها نجاح الرحلة التجارية التي قامت بها سفينة الشحن العُمانية “لا كارولين” إلى فرنسا في عام 1849م بدعم من غرفة تجارة مرسيليا، وهو ما عكس تنامي الثقة التجارية بين البلدين.

كما أوفد السلطان سعيد مبعوثه الحاجي درويش إلى فرنسا، حيث زار مدينتي تولون وباريس، واستقبله لويس-نابوليون بونابرت، رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك، في دلالة على مستوى العلاقات السياسية التي بدأت تتشكل بين الدولتين.

لم تقتصر آثار المعاهدة على الجانب التجاري، بل مهدت لتطور العلاقات الدبلوماسية خلال العقود اللاحقة، ففي عام 1894م قررت الحكومة الفرنسية إنشاء تمثيل قنصلي دائم في مسقط، فعُيّن بول أوتافي أول قنصل لفرنسا في السلطنة.

وسرعان ما نشأت علاقة وثيقة بينه وبين السلطان فيصل بن تركي، الذي أهدى الحكومة الفرنسية عام 1896 منزلاً في مسقط أصبح يُعرف لاحقًا باسم “بيت فرنسا”، وما يزال يُعد من أبرز رموز العلاقات التاريخية بين البلدين.

المعاهدة الفرنسية العمانية 1844، موقع ويكيبيديا، https: //ar.

wikipedia.

org/wikiمصدر الرسمة: Pictures from History / Granger, NYC.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك