تحولت أجواء امتحانات الثانوية العامة في إحدى لجان محافظة الشرقية شمال شرقي مصر، إلى مأساة، بعد وفاة طالبة إثر تعرضها لأزمة صحية مفاجئة أثناء أدائها امتحان مادة اللغة العربية، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة.
فقد لفظت الطالبة جنى هاني، البالغة من العمر 18 عامًا، أنفاسها الأخيرة بعد إصابتها بأزمة صحية مفاجئة داخل لجنة امتحانات بمدينة فاقوس، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
فيما سارع المسعفون إلى تقديم الإسعافات الأولية للطالبة، قبل نقلها إلى مستشفى فاقوس المركزي، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بأزمتها الصحية.
وجرى إيداع الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة وتحديد السبب النهائي للوفاة.
في موازاة ذلك، باشرت النيابة العامة بمحافظة الشرقية تحقيقاتها في الواقعة، حيث استمعت إلى أقوال المعنيين والشهود للوقوف على ملابسات الوفاة وظروفها.
من جهته، علق العميد السابق لمعهد القلب القومي، الدكتور جمال شعبان، على الواقعة، مرجحًا أن تكون الوفاة ناجمة عن سكتة قلبية.
وقال شعبان عبر حسابه على فيسبوك، إن السبب قد يكون ناتجًا عن خلل وراثي في كهرباء القلب، أو ما يُعرف بـ" انكسار القلب" المرتبط بضغوط نفسية شديدة، داعياً أولياء الأمور إلى تجنب المبالغة في ممارسة الضغوط النفسية على الطلاب خلال فترة الامتحانات، لما قد تسببه من آثار سلبية على صحتهم النفسية والجسدية.
هذا وأدى طلاب الثانوية العامة، اليوم الأحد، امتحان مادة اللغة العربية داخل 2032 لجنة امتحانية موزعة على مستوى الجمهورية، وسط متابعة مكثفة من وزارة التربية والتعليم المصرية لضمان انتظام سير الامتحانات وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب.
كيفية التعامل مع قلق الامتحانات؟وسبق أن قدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، عددًا من النصائح للمساعدة في التخلص من التوتر خلال فترة الامتحانات المدرسية، معتبرة أن عددًا كبيرًا من طلاب الثانوية العامة يعانون من التوتر والنسيان بسبب كثرة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها خلال فترة الامتحانات، حيث تعد هذه الفترة من أكثر الأوقات الدراسية التي يشعر خلالها الطلاب بالقلق.
كما أوصت المنظمة بأن يدرك الطلاب أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات أمر طبيعي، لكن المهم هو التحكم فيه وعدم السماح له بالسيطرة عليهم.
كما دعت إلى الحفاظ على الهدوء والتفكير بإيجابية، والدراسة بذهن صاف، مع تجنب تأجيل المذاكرة أو تراكمها حتى اللحظات الأخيرة، إلى جانب تخصيص وقت للراحة والترفيه، واستغلال ساعات الصباح في المراجعة، وتنظيم مكان الدراسة، ووضع أهداف واضحة يمكن تحقيقها.
أما فيما يتعلق بالاستعداد للامتحان، فشددت" يونيسيف" على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب السهر، لما لذلك من دور في الحفاظ على صفاء الذهن وتحسين القدرة على التركيز.
كما نصحت بالاستعانة بالأسرة في مراجعة الدروس، وتناول وجبات صحية غنية بالخضراوات والفواكه، مع تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على ما بذله الطالب من جهد خلال العام الدراسي.
وأضافت أنه في حال الشعور بارتفاع مستويات القلق أو التوتر، ينبغي تنظيم وقت الدراسة والأنشطة اليومية، والابتعاد عن مصادر الضوضاء وكل ما يسبب التشتت، بما يساعد على استعادة التركيز والهدوء النفسي.
كما وجهت" يونيسيف" مجموعة من النصائح إلى أولياء الأمور، داعية إياهم إلى تجنب المبالغة في التوقعات أو مقارنة أبنائهم بغيرهم، والتركيز على تقديم الدعم النفسي الإيجابي من خلال عبارات تشجع أبناءهم على بذل أفضل ما لديهم، بدلًا من الضغط عليهم لتحقيق درجات بعينها.
كذلك أوصت بتوفير أجواء هادئة داخل المنزل، وإتاحة فترات للراحة، وعدم تغيير طريقة تنظيم الطالب لكتبه أو مكان دراسته، حتى وإن بدا غير مرتب، طالما يساعده على التركيز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك