رصد موقع" برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " مبدأ قضائى: حوالة الحق شرطٌ جوهرى لاكتساب صفة المؤجر الجديد فى دعاوى الإخلاء"، استعرض خلاله حكماً قضائياً يهم سوق بيع وشراء العقارات، بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، مع إلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، بعدما أقام المشتري الجديد دعوى إخلاء استناداً إلى شرائه العقار بعقد نهائي مشهر، واعتقاده أن ذلك يمنحه الحق في مطالبة المستأجر بالإخلاء وتسليم العين المؤجرة، ورسخت خلاله لمبدأ قضائياً قالت فيه: " حوالة الحق شرطٌ جوهري لاكتساب صفة المؤجر الجديد في دعاوى الإخلاء"، وذلك في الدعوى المقيدة برقم 220 لسنة 2025 مدنى كلى البرلس.
يعتقد بعض مشتري العقارات أن مجرد إبرام عقد بيع نهائي مشهر يخول لهم مباشرة رفع دعاوى الطرد أو الإخلاء ضد المستأجرين، غير أن الواقع القانوني يؤكد أن انتقال الملكية وحده لا يكفي لاكتساب الصفة في مواجهة المستأجر، ما لم تستوفَ الإجراءات القانونية المتعلقة بـ" حوالة الحق".
وأكدت المحكمة أن المشتري الجديد يُعد" خلفاً خاصاً" للمالك السابق، ولا تنتقل إليه حقوق المؤجر الناشئة عن عقد الإيجار – ومنها حق طلب الإخلاء أو اقتضاء الأجرة – إلا بتحقق" حوالة الحق" وفقاً للقانون، واستناداً إلى المادة 305 من القانون المدني وأحكام محكمة النقض، أوضحت المحكمة أن صفة المالك الجديد في مواجهة المستأجر لا تثبت إلا بإحدى الوسائل الآتية:1- أن تتم الحوالة بعقد مسجل.
2- أو إعلان المستأجر رسمياً بالحوالة إعلاناً صحيحاً على يد محضر.
3- أو قبول المستأجر للحوالة ضمناً، كقيامه بسداد الأجرة للمالك الجديد دون تحفظ.
ولما كانت أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل يفيد حصول حوالة حق صحيحة، واقتصرت الإنذارات على مجرد الإشارة إلى صفة المدعي كمشترٍ جديد للعقار، فقد انتهت المحكمة إلى انتفاء صفته القانونية في إقامة الدعوى، وقد استقر قضاء محكمة النقض على هذا المبدأ، إذ قضت في الطعن رقم 601 لسنة 43 قضائية بأن مجرد حلول المشتري محل المؤجر بوصفه خلفاً خاصاً لا يكفي وحده لإثبات انتقال حقوق المؤجر إليه، ما لم يثبت وجود اتفاق صحيح على حوالة الحق وفقاً للقواعد المقررة قانوناً.
حول سوق بيع وشراء العقارات.
مبدأ قضائى: حوالة الحق شرطٌ جوهرى لاكتساب صفة المؤجر الجديد فى دعاوى الإخلاء.
والعقد النهائى لا يعطى حق المشترى الجديد للعقار حتى لو كان" العقد مشهراً".
وأحكام للنقض تتصدى للأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك