قناة القاهرة الإخبارية - البارود يسبق الدبلوماسية.. ضربات متبادلة تُجهض محادثات سويسرا بين واشنطن وطهران DW عربية - 47 معتقلا في العراق.. حملة فساد تطال نوابا ومسؤولين كبار سكاي نيوز عربية - إعلام إسرائيلي ينشر "الملحق السري" لاتفاق لبنان وإسرائيل وكالة الأناضول - سوريا.. الجيش الإسرائيلي يطلق النار باتجاه مدنيين في بلدة بدرعا التلفزيون العربي - بعد نجاتهما من حرب غزة.. أب وابنه يخوضان رحلة سباحة للوصول إلى اليونان وكالة الأناضول - رغم وقف النار.. مسيّرة إسرائيلية تشن غارة على بلدة فرون جنوبي لبنان التلفزيون العربي - مضيق هرمز يبقي التوتر.. تعليق المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران التلفزيون العربي - مكافآت ضخمة في مونديال 2026.. تعرف إلى أرباح المنتخبات العربية قناة الجزيرة مباشر - Kuwaiti MP: Iranian Targeting of the Gulf Reflects the Approaching 'Moment of Truth' in Its Confl... الجزيرة نت - قطر: استشهاد مواطن وإصابة مقيم في حادث بحري جراء العمليات العسكرية بالمنطقة
عامة

نفط المستقبل.. مصر تستكشف كنزا جديدا يعيد تشكيل خريطة الاقتصاد| تفاصيل

صدى البلد
صدى البلد منذ ساعتين

لم تعد ثروات الدول في القرن الحادي والعشرين تقاس فقط بما تمتلكه من حقول النفط والغاز، بل أصبحت المعادن الإستراتيجية عنوانا جديدا للقوة الاقتصادية والتكنولوجية.ففي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التحول ...

لم تعد ثروات الدول في القرن الحادي والعشرين تقاس فقط بما تمتلكه من حقول النفط والغاز، بل أصبحت المعادن الإستراتيجية عنوانا جديدا للقوة الاقتصادية والتكنولوجية.

ففي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، برز الليثيوم والنيكل كأحد أهم الموارد التي تتنافس عليها الدول الكبرى، بعدما تحولا إلى العمود الفقري للصناعات الحديثة، من البطاريات الذكية إلى الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة.

وتتحرك مصر لتوسيع أعمال البحث والاستكشاف عن هذه المعادن الواعدة، ضمن رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والصناعة، بما يعزز مكانة الدولة على خريطة المعادن الإستراتيجية.

ويعد الليثيوم والنيكل" نفط المستقبل"، إذ يشهد الطلب العالمي عليهما نموا متسارعا مدفوعا بالتوسع الكبير في صناعة السيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الطاقة، ومحطات الطاقة الشمسية، إلى جانب الأجهزة الإلكترونية الحديثة.

ويعد الليثيوم المكون الأساسي في البطاريات القابلة لإعادة الشحن المستخدمة في الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والسيارات الكهربائية، بينما يلعب النيكل دورا محوريا في رفع كفاءة البطاريات وإطالة عمرها التشغيلي، فضلا عن استخدامه في صناعة الصلب المقاوم للصدأ والعديد من الصناعات الثقيلة والمتقدمة.

ومع تزايد الطلب العالمي على هذه المعادن، بدأت الدول تكثف جهودها للبحث عن احتياطيات جديدة، إدراكا منها أن امتلاك مصادر لهذه الخامات سيمنحها ميزة تنافسية واقتصادية كبيرة خلال العقود المقبلة، في ظل التحول العالمي بعيدا عن الوقود الأحفوري.

وفي السياق نفسه، وسعت مصر أعمال البحث والاستكشاف في عدد من المناطق الجيولوجية الواعدة، ضمن خطة تستهدف تنويع موارد قطاع التعدين وعدم الاكتفاء بالذهب أو الفوسفات والمعادن التقليدية، مع التركيز على الخامات التي تمثل مستقبل الصناعات العالمية.

ولا تقتصر الرؤية المصرية على استخراج الخام فقط، بل تستهدف بناء سلسلة صناعية متكاملة تبدأ بعمليات الاستكشاف والتنقيب، ثم التعدين، وصولا إلى التصنيع وإنتاج مكونات تدخل في الصناعات الحديثة، وهو ما يحقق قيمة مضافة أكبر، ويزيد العائد الاقتصادي، ويوفر فرص عمل جديدة، ويجذب استثمارات محلية وأجنبية.

وفي حال نجاح عمليات البحث في إثبات وجود احتياطيات اقتصادية قابلة للاستغلال، فقد تفتح هذه الاكتشافات الباب أمام استثمارات بمليارات الدولارات، خاصة في ظل المنافسة القوية بين شركات التعدين العالمية على مشروعات المعادن الإستراتيجية، وتوقعات استمرار ارتفاع الطلب عليها لعقود مقبلة كما أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدأت تدخل بقوة في سباق المعادن الإستراتيجية، بعدما أدركت دولها أن التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة يحتاج إلى كميات هائلة من الليثيوم والنيكل والمعادن النادرة، وأن الدول التي تمتلك هذه الموارد ستكون لاعبا رئيسيا في سلاسل الإمداد العالمية.

ومن شأن اكتشاف هذه المعادن داخل مصر، إذا ثبت توافرها بكميات اقتصادية، أن يقلل مستقبلا من الاعتماد على الاستيراد في بعض الصناعات، ويشجع الشركات العالمية على إقامة مصانع داخل البلاد بدلا من تصدير الخام، وهو ما يرفع القيمة المضافة ويعزز مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي.

ورغم هذه الفرص الواعدة، فإن الطريق إلى تحقيقها ليس سهلا، إذ إن عمليات البحث عن الليثيوم والنيكل تتطلب سنوات من الدراسات الجيولوجية، وأعمال الحفر، وتحليل العينات، قبل التأكد من وجود احتياطيات يمكن استخراجها اقتصاديًا.

كما تحتاج مرحلة تطوير المناجم وإنشاء البنية التحتية إلى استثمارات ضخمة وتقنيات متقدمة وخبرات فنية متخصصة.

ورغم هذه التحديات، فإن دخول مصر سباق البحث عن المعادن الإستراتيجية يمثل خطوة مهمة تواكب التحولات العالمية المتسارعة، حيث لم تعد الاقتصادات الحديثة تعتمد فقط على النفط والغاز، بل أصبحت المعادن النادرة والحرجة هي الوقود الحقيقي للصناعات المستقبلية.

وقد تكون رحلة البحث عن الليثيوم والنيكل في مصر لا تزال في بدايتها، لكنها تحمل فرصا واعدة، فإذا أثبتت أعمال الاستكشاف وجود احتياطيات اقتصادية، فقد تمتلك مصر خلال السنوات المقبلة أحد أهم مفاتيح الاقتصاد العالمي الجديد، لتتحول هذه المعادن إلى ثروة إستراتيجية تعزز قدرتها التنافسية وتضعها في قلب صناعات المستقبل.

وقال الدكتور حسن بخيت وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية الأسبق، رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين الدول العربية، إن تواصل هيئة الثروة المعدنية أعمال البحث والاستكشاف والتنقيب عن الخامات المعدنية بمختلف أنواعها منذ عام 1896، وذلك من خلال البعثات الميدانية التي ترسلها إلى مختلف أنحاء الجمهورية، حيث تجوب فرقها البحثية الصحاري والجبال والأراضي المصرية لاستكشاف ما تزخر به من ثروات معدنية متنوعة.

وأضاف بخيت- خلال تصريحات لـ" صدى البلد"، أن يشمل نشاط البحث والتنقيب جميع أنواع الخامات والمعادن الموجودة في باطن الأرض، إلا أن التطور الكبير الذي شهدته الصناعات العالمية خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبه من تزايد الاعتماد على الصناعات التكنولوجية والحديثة، أدى إلى ارتفاع الطلب بصورة ملحوظة على معادن مثل الليثيوم والنيكل والكروم، باعتبارها من أهم العناصر الأساسية في صناعات الطاقة النظيفة، والتي تمثل مستقبلا بديلا للوقود الأحفوري والبترول، ومن ثم، أصبح البحث عن هذه المعادن يحظى بأولوية كبيرة، في ظل تنافس وصراع متزايد بين العديد من دول العالم للسيطرة على مصادرها وتأمين احتياجاتها منها.

وأشار بخيت، إلى أن مصر تسعى إلى تعزيز وجودها على خريطة الدول المنتجة والمستكشفة لهذه المعادن الاستراتيجية، إلا أن الأمر لا يقتصر على تحقيق الاكتشافات فقط، بل يمتد إلى تحدي أكثر أهمية يتمثل في إقامة صناعات تعتمد على هذه الخامات، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة لها من خلال معالجتها وتصنيعها بدلا من تصديرها في صورتها الخام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك