تحولت قصة أب فلسطيني وابنه إلى حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد أن خاضا رحلة سباحة خطيرة عبر بحر إيجه للانتقال من تركيا إلى اليونان، عقب نجاتهما من ويلات الحرب على قطاع غزة.
ويظهر في الصورة المتداولة رجل يبلغ من العمر 42 عامًا برفقة ابنه العشريني، وكلاهما من المصابين في الحرب الإسرائيلية على غزة.
وكان الاثنان قد أُجليا إلى مصر العام الماضي لتلقي العلاج، قبل أن يقررا بعد انتهاء فترة الاستشفاء خوض مغامرة غير اعتيادية بحثًا عن مستقبل جديد في أوروبا.
سباحة 8 كيلومترات تحت جنح الظلامتوجه الرجل وابنه أولًا إلى تركيا، حيث أمضيا فترة قصيرة قبل اتخاذ قرار عبور البحر سباحة نحو جزيرة كوس اليونانية.
واستغرقت الرحلة نحو سبع ساعات متواصلة، قطعا خلالها ما يقارب ثمانية كيلومترات في مياه البحر، وسط ظروف شديدة الخطورة وغياب شبه كامل لوسائل الأمان.
واعترف الأب وابنه بأنهما لم يمتلكا سوى زعانف للسباحة وعوامات مطاطية بسيطة خلال الرحلة الليلية، قبل أن ينجحا في الوصول إلى شواطئ الجزيرة مع ساعات الصباح الأولى.
منظمات إنسانية تتدخل بعد وصولهماوعقب وصولهما إلى اليابسة، تواصل الرجلان مع منظمة" إيجيان بوت ريبورت" المعنية بمراقبة أوضاع اللاجئين والمهاجرين في بحر إيجه وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وقالت المنظمة في بيان إن الأب وابنه كانا خائفين من التعامل مع السلطات اليونانية، ما دفعهما للاختباء قرب الشاطئ، قبل أن يتم إقناعهما بالخروج والتوجه إلى مكان آمن.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الحادثة تعد من الحالات النادرة التي رصدتها لأشخاص تمكنوا من الوصول إلى الجزر اليونانية سباحة، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم خلال هذه المحاولات.
غموض بشأن مصير الأب وابنهمن جانبها، طالبت منظمة" هاتف الإنذار" المعنية بدعم اللاجئين والمهاجرين السلطات اليونانية بتقديم الرعاية اللازمة للرجلين، مؤكدة أنهما كانا يعانيان من إرهاق شديد وحالة جفاف نتيجة الرحلة الشاقة.
وفي وقت لاحق، عثرت الشرطة اليونانية عليهما واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة المكان الذي نُقلا إليه، وما إذا كان مستشفى أو مركز استقبال خاضعًا للمراقبة، الأمر الذي أثار تساؤلات ومخاوف بشأن مصيرهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك