في المكسيك يكتشف الناس ليلاً متهمين بالسرقة وقد قُيّدوا إلى أعمدة الإنارة بأشرطة لاصقة.
الفاعل؟ شخص غامض غير معروف، لقبّه الناس بـ" باتمان المكسيكي"، في إشارة إلى البطل الخارق، مجهول الهوية، الذي يحارب الأشرار في الليل في عالم السينما والكرتون والكتب المصورة.
وفي 13 يونيو/حزيران، في مدينة لاغوس دي مورينو، بولاية خاليسكو المكسيكية، عُثر على شاب مقيد إلى عمود، وعليه لافتة من الورق المقوى تتهمه بالسرقة.
وخلال الأسبوعَين الماضيَين عُثر على خمسة رجال على الأقل مقيدين إلى أعمدة الإنارة، وأفواههم مُلصقة، وكلمة" سارق" مكتوبة على وجوههم، ورُسمت شوارب وشعر قطط على وجوه الرجال، المتهمين بسرقة الدراجات النارية، كما ترك الفاعل لافتات وردية كبيرة فوق رؤوسهم تُفصّل التهم الموجهة إليهم، ووضع جنبهم الدراجات النارية التي ربما سرقوها لتوضيح جرائمهم المحتملة.
وظهرت على العديد منهم آثار ضرب مبرح، وكان أحدهم غارقاً في دمائه وكدماته.
ومن يدري ربما" باتمان المكسيكي" ليس رجلاً، وليس شخصاً واحداً، إذ تأتي سلسلة الحوادث هذه بعدما شرعت مجموعة من النساء المتطوعات في تنظيم دوريات في ولاية ميتشوكوان المجاورة، حاملات بنادق هجومية، لحماية أنفسهنّ من كارتل خاليسكو الدموي.
وبَنَت مجموعة المقاتلات دبّابة محلية الصنع، وحواجز طرق، للمساعدة في صد مسلحي خاليسكو.
وكارتل خاليسكو مسؤول عن تصاعد جرائم القتل في المنطقة، وأكثر عصابات الجريمة عنفاً في المكسيك خلال السنوات الأخيرة، إذ وسّع نفوذه بقوة في جميع أنحاء البلاد من خلال هجمات جريئة ضد منافسيه وقوات الحكومة.
وقد تميّز صعود الكارتل إلى الهيمنة بعروض عنف وحشية، ومن المعروف عنهم انتزاع قلوب الضحايا وتعليق الجثث من جسور الطرق السريعة في تحذير مرعب لمنافسيهم.
أما مدينة لاغوس دي مورينو فتعاني من ارتفاع كبير في سرقات الدراجات.
وحالياً تُجري شرطة الولاية عملية بحث مكثفة للعثور على" باتمان المكسيكي".
وقد أُنزل الرجال المقيدون من أعمدة الإنارة، وتلقوا العلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك