أعلنت وزارة النقل السورية عن خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية في البلاد، وفق أحدث المعايير والتجهيزات العالمية، في إطار برنامج حكومي يستهدف تطوير البنية التحتية للنقل البري وتعزيز الربط بين المحافظات ودعم التنمية الاقتصادية.
وقال وزير النقل يعرب بدر، خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق اليوم الأحد، إن الوزارة بدأت العمل على إعادة تأهيل جميع الطرق المركزية في سورية، بالتوازي مع استقطاب عروض من شركات أجنبية متخصصة للمشاركة في تنفيذ مشاريع التأهيل وفق أعلى المواصفات الفنية.
وأوضح بدر أن الخطة تتضمن إعادة تأهيل الطريق الدولي" M45" الممتد من معبر نصيب على الحدود الأردنية إلى معبر باب الهوى على الحدود التركية، مروراً بدمشق وحمص وحماة وسراقب وحلب، إلى جانب إنشاء طريق عام جديد يربط دمشق بمحافظة دير الزور، بهدف تعزيز الربط بين المناطق الشمالية الشرقية والعاصمة واستكمال البنية التحتية في المنطقة الشرقية.
وأضاف أن المشاريع تشمل أيضاً تأهيل طريق" نصيب - دمشق"، و" دمشق - حمص"، و" حمص - حلب"، و" وصلة سراقب - إدلب"، إضافة إلى إنشاء فرع ثانٍ لطريق" دمشق - تدمر - دير الزور"، مؤكداً أن أولوية الوزارة في المرحلة الحالية تتمثل في ربط المناطق الشمالية الشرقية بالعاصمة دمشق، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتعزيز السلامة المرورية، وتوفير بنية تحتية قادرة على دعم النشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه المشاريع ضمن سلسلة من الخطط التي أعلنتها الوزارة خلال شهر يونيو/حزيران الجاري لتأهيل الطرق والجسور في المحافظات الأكثر تضرّراً، ولا سيّما الرقة ودير الزور، بالتنسيق مع وزارة المالية والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية.
وكانت الوزارة أعلنت قبل أيام عن خطة تنفيذية لإعادة تأهيل شبكة الطرق والجسور المتضررة في محافظة دير الزور شرقي البلاد وإنشاء جسرين جديدين، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 37 مليون دولار، تشمل ستة مشاريع لصيانة الطرق الرئيسية على محاور" دير الزور - الميادين - البوكمال"، و" دير الزور - الحسكة"، و" دير الزور - الرقة"، إضافة إلى أربعة مشاريع استراتيجية لإعادة تأهيل جسور رئيسية وإنشاء الطريق الجديد" دمشق - تدمر - دير الزور".
كما أكدت وزارة المالية دعمها الكامل للمشاريع وتأمين التمويل اللازم لتسريع تنفيذها، مع طرح إنشاء جسرَين جديدَين في دير الزور والرقة وفق معايير هندسية حديثة، بما يعزز الترابط بين المحافظات ويخدم النشاط الاقتصادي.
وفي الرقة، تواصل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعمال إعادة تأهيل جسر الرشيد، والتي وصلت إلى مراحلها النهائية، وسط توقعات بإعادته إلى الخدمة خلال الأيام المقبلة بعد استكمال أعمال العزل والتعبيد والفحوص الفنية؛ نظراً لأهميته في ربط المدينة بريفها الجنوبي والغربي ومناطق الداخل السوري.
وتتضمن خطة الوزارة الخاصة بمحافظة الرقة، والمقدرة بنحو 15 مليون دولار، صيانة وتأهيل عدد من الطرق الحيوية، أبرزها طرق" الرقة - حلب"، و" الرقة - تل أبيض"، و" الرقة - المنصورة"، و" الرقة - الكرامة"، و" المطب - دير الزور"، و" رصافة - أثريا"، إضافة إلى إعادة تأهيل عدد من الجسور الحيوية، بينها جسرا الرشيد والمنصور وجسر معدان.
وأشار الوزير بدر إلى أنّ الوزارة تجري مباحثات مع صندوق التنمية السعودي للحصول على قرض ميسر للمساهمة في إنشاء جسر جديد في الرقة وآخر في دير الزور، في إطار خطة طويلة الأمد لتطوير شبكة النقل وتعزيز الربط بين المحافظات.
وتكتسب مشاريع إعادة تأهيل الطرق والجسور في الرقة ودير الزور أهمية خاصة، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، وما تسبب به تدمير الجسور وارتفاع منسوب نهر الفرات من انقطاع في حركة التنقل بين ضفتَي النهر، الأمر الذي يجعل مشاريع التأهيل الحالية خطوة أساسية لاستعادة كفاءة شبكة النقل وتحسين السلامة المرورية ودعم عملية التعافي الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك