التلفزيون العربي - مضيق هرمز يبقي التوتر.. تعليق المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران التلفزيون العربي - مكافآت ضخمة في مونديال 2026.. تعرف إلى أرباح المنتخبات العربية قناة الجزيرة مباشر - Kuwaiti MP: Iranian Targeting of the Gulf Reflects the Approaching 'Moment of Truth' in Its Confl... الجزيرة نت - قطر: استشهاد مواطن وإصابة مقيم في حادث بحري جراء العمليات العسكرية بالمنطقة التلفزيون العربي - لماذا نحب أن يكون لكل شيء نسخة مصغّرة؟ قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تكشف الأسرار الخفية.. تفاصيل الاتفاق تخرج للعلن تدريجيا وتل أبيب تحرج مسؤولين الجزيرة نت - تركيا تفك شيفرة حرب إيران.. كيف تستعد أنقرة للحرب القادمة؟ وكالة الأناضول - تركيا وسوريا تبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك قناة التليفزيون العربي - توقف المحادثات الإيرانية الأميركية بشكل مفاجئ.. هجمات صاروخية تعيد التصعيد إلى المربع الأول القدس العربي - وزير الأمن الداخلي: على المهاجرين الحصول على إقامة دائمة بأمريكا أو مغادرتها
عامة

المبادرة الأمريكية تواصل تصدر المشهد الليبي وسط تباين في التقييمات بين المراقبين

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

طرابلس – «القدس العربي»: تشهد الساحة السياسية الليبية حراكاً متسارعاً في ظل تصاعد الحديث عن مبادرات دولية جديدة تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية التي بات...

طرابلس – «القدس العربي»: تشهد الساحة السياسية الليبية حراكاً متسارعاً في ظل تصاعد الحديث عن مبادرات دولية جديدة تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية التي باتت محور نقاش واسع بين المحللين والسياسيين، وسط تباين واضح في تقييم فرص نجاحها وحدود تأثيرها على الواقع السياسي المعقد في البلاد.

وتأتي هذه المبادرة في سياق دولي وإقليمي متغير، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تنشيط دورها في الملف الليبي بعد سنوات من الانخراط المحدود، مدفوعة بجملة من الاعتبارات، من بينها أهمية استقرار إنتاج النفط الليبي، ومنع توسع نفوذ قوى دولية منافسة، إلى جانب السعي لتحقيق اختراق سياسي في ملف يُنظر إليه على أنه قابل للتقدم مقارنة بأزمات دولية أخرى أكثر تعقيداً.

كما تتقاطع هذه التحركات مع حالة من الإرهاق الإقليمي من استمرار الصراع، ما خلق بيئة أكثر تقبلاً لمحاولات التسوية.

وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط السياسية، تركز المبادرة الأمريكية على إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، وتوحيد المؤسسات السيادية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات، في إطار صيغة تسعى إلى تحقيق توازن بين الأطراف الفاعلة على الأرض بين شرق ليبيا وغربها، بما يضمن إمكانية تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

في هذا السياق، قلل المحلل السياسي جلال الشويهدي من أهمية ما يتم تداوله من تسريبات بشأن ترتيبات سياسية مزعومة، معتبراً أنها تفتقر إلى أي أساس رسمي.

وأوضح أن الحديث عن تحديد عواصم سياسية وإدارية أو وضع جداول زمنية لمرحلة انتقالية لا يستند إلى وثائق معلنة، واصفاً هذه الطروحات بأنها مجرد «فقاعة إعلامية» تهدف إلى إثارة الجدل دون أن تعكس واقع العملية السياسية أو مساراتها الفعلية.

في المقابل، قدم أستاذ العلوم السياسية أحمد المهدوي قراءة أوسع للمشهد، مشيراً إلى أن الأزمة الليبية تعود جذورها إلى ما بعد انتخابات مجلس النواب وما تبعها من انقسام سياسي حاد.

وأكد أن هذا الانقسام تطور مع مرور الوقت ليصبح أزمة مركبة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية، خاصة منذ أحداث عام 2014 التي شكلت نقطة تحول في مسار الصراع.

ولفت المهدوي إلى أن أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة يتمثل في غياب تصور واضح لشكل الدولة ونظام الحكم، حيث تم تأجيل هذا النقاش مراراً، ما أدى إلى حالة من الغموض المؤسسي.

واعتبر أن النظام السياسي الحالي يعاني من الهشاشة، كونه يجمع بين نماذج مختلفة دون وضوح في توزيع الصلاحيات، الأمر الذي انعكس سلباً على استقرار مؤسسات الدولة.

وانتقد المهدوي المبادرات الدولية السابقة، معتبراً أنها افتقرت إلى آليات تنفيذية حقيقية، رغم تعددها، مشيراً إلى أن مؤتمرات دولية عدة لم تنجح في تحقيق اختراق فعلي في ملفات جوهرية مثل توحيد المؤسسة العسكرية أو إجراء الانتخابات.

كما رأى أن غياب الإرادة الدولية الحاسمة ساهم في تحويل الجهود الأممية إلى مجرد إدارة للأزمة بدلاً من حلها.

وأكد أن تعدد المبادرات وتكرار المسارات الحوارية دون نتائج ملموسة يعكس غياب رؤية موحدة، مشدداً على أن أي تسوية سياسية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار موازين القوى الفعلية على الأرض، وأن تركز على الأطراف القادرة على تنفيذ الاتفاقات، محذراً من أن توسيع دائرة الحوار بشكل غير مدروس قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد.

في سياق متصل، أشار المهدوي إلى أن التحولات في المواقف الدولية، خاصة الأمريكية، أصبحت عاملاً حاسماً في تحديد مسار الحل، حيث باتت المصالح الاقتصادية والاستراتيجية تلعب دوراً محورياً في صياغة المواقف الدولية تجاه ليبيا.

واعتبر أن أي مبادرة لا تنسجم مع هذه المصالح قد تواجه صعوبات في التنفيذ.

من جهة أخرى، رأى مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي بسيكري، أن المبادرة الأمريكية تمثل الإطار الأبرز الذي تدور حوله التفاهمات الحالية، خاصة في ما يتعلق بعمل مجموعة (4+4).

وأشار إلى احتمال إعادة طرح هذه التفاهمات بصيغة معدلة لاستيعاب الأطراف التي أبدت تحفظات سابقة.

وأوضح بسيكري أن التقدم الذي تم إحرازه في ملف القوانين الانتخابية قد يكون مؤشراً على توجه مماثل في ملف السلطة التنفيذية، لكنه أبدى تحفظه بشأن غياب الضمانات لتنفيذ أي اتفاقات، مستنداً إلى تجارب سابقة لم يتم الالتزام بمخرجاتها.

واعتبر أن الأزمة الليبية تفاقمت نتيجة تراكم إخفاقات تنفيذ الاتفاقات السابقة.

في المقابل، أبدى عدد من المحللين تفاؤلاً أكبر بشأن المبادرة الأمريكية.

حيث أكد المحلل السياسي عمر بوأسعيدة أن هذه المبادرة تتميز بكونها مدعومة من الولايات المتحدة، ما يمنحها ثقلاً سياسياً قد يساعد على دفعها نحو التنفيذ.

واعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً واقعية قابلة للتطبيق، بعيداً عن الحسابات الضيقة.

وأشار بوأسعيدة إلى أن التحركات الأمريكية تأتي في إطار مصالح استراتيجية، إضافة إلى اعتبارات سياسية داخلية، لافتاً إلى أن تحقيق تقدم في الملف الليبي قد يمثل إنجازاً مهماً في سياق السياسة الأمريكية.

كما شدد على أن دعم بعض الأطراف المحلية للمبادرة يعكس رغبة في الوصول إلى حالة استقرار شاملة.

بدوره، أكد عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة أن المبادرة الأمريكية دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ، مشيراً إلى بدء اتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة.

واعتبر أن هذا التحول يعكس جدية أكبر مقارنة بالمبادرات السابقة، محذراً في الوقت ذاته من أن الأطراف التي قد تعرقل المسار قد تجد نفسها خارج الترتيبات المقبلة.

أما الخبير الاقتصادي فوزي عمار، فرأى أن المبادرة تمثل فرصة لتحريك حالة الجمود السياسي، مشدداً على أن نجاحها مرهون بتبني مقاربة واقعية تركز على الحلول الممكنة بدلاً من المثالية.

وأوضح أن أحد أبرز التحديات يتمثل في غياب التوافق على أسس بناء الدولة، بما في ذلك توزيع الثروات وإعادة بناء المؤسسات.

وفي المجمل، تعكس هذه المواقف حالة من التباين بين التشكيك الحذر والتفاؤل المشروط تجاه المبادرة الأمريكية، في ظل إدراك عام بأن أي حل سياسي في ليبيا لن يكون قابلاً للحياة دون ضمانات تنفيذية حقيقية، وتوافق داخلي مدعوم بإرادة دولية واضحة.

وبينما تستمر الجهود الدولية في محاولة كسر الجمود، يبقى مستقبل العملية السياسية رهناً بقدرة هذه المبادرات على التحول من إطار نظري إلى واقع ملموس على الأرض.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك