بغداد ـ «القدس العربي»: شنّت قوات الأمن العراقية في مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، حملة اعتقالات طالت متظاهرين خرجوا للمطالبة بتحسين تجهيز الطاقة الكهربائية لمدينتهم، الأمر الذي قاد ناشطين للمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً، وعدم لجوء الحكومة للحلول الأمنيّة كوسيلة وحيدة للتعامل مع الحراك المطلبي السلمي.
رئيس «مجلس الحقوق والحريات» سجاد سالم، أفاد في بيان صحافي، بأن القوات الأمنية نفذت «حملة اعتقالات ومداهمات للبيوت منذ فجر الجمعة على خلفية الاحتجاجات الشعبية الواسعة في مركز مدينة الكوت في محافظة واسط».
وأضاف: «جاءت هذه الاعتقالات غير المسبوقة بعد أيام من التظاهرات المستمرة في محافظة واسط المطالبة بزيادة حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية، وتم تفريق هذه الاحتجاجات بالقوة، وسجلّ المرصد عشرات الإصابات بين صفوف المتظاهرين، إضافة إلى تحطيم بعض ممتلكاتهم».
وأشار إلى أن المجلس وثق «اعتقال ستة متظاهرين منهم محامي أحد المتظاهرين، ومداهمة ما يقارب من عشرة منازل منها منزل أستاذ جامعي شارك في المظاهرات، ومغادرة العشرات من الناشطين والمشاركين في التظاهرات منازلهم لأماكن أخرى خشية الاعتقال» حتى مساء يوم الجمعة الماضي.
كما وثق المجلس أيضاً «حالتين تم الاعتقال فيهما من دون وجود أوامر قضائية خلافاً للقانون» لافتاً إلى أن «هذه الأعداد مرشحة للزيادة، ويتعذر عليه الإحاطة بجميع الحالات بسبب اختفاء عدد كبير من المحتجين».
وحثّ الحكومة الجديدة على «عدم الاعتماد على الحلول الأمنيّة كوسيلة وحيدة للتعامل مع الحراك المطلبي السلمي، وعدم خرق القانون في كافة الاجراءات الامنية واحترام القوانين العراقية النافذة في هذا الشأن».
ودعا المرصد، أيضاً، رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، إلى التدخل العاجل لإيقاف حملات الاعتقال.
وأبدى مخاوفه إزاء «تصاعد الإجراءات الأمنية التي رافقت الاحتجاجات الشعبية في مركز مدينة الكوت، والتي اندلعت للمطالبة بزيادة حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية».
مطالبات بإطلاق سراحهم… والتحقيق في الانتهاكات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك