قناة القاهرة الإخبارية - آسيا تراقب هرمز.. تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني تمتد للعالم شرقًا | عرض تفصيلي مع منى شكر قناة الجزيرة مباشر - Tehran Adheres to Agreements and Threatens Military Action in the Strait of Hormuz قناة التليفزيون العربي - خرق جديد لوقف النار بين واشنطن وطهران.. هجمات أميركية على مواقع إيرانية وردود تطاول الكويت والبحرين وكالة سبوتنيك - ليخاتشيوف: أكثر من 60 محاولة قصف أوكرانية على محطة زابوروجيه ومدينة إنيرغودار خلال 24 ساعة وكالة الأناضول - وزير دفاع مصر يبحث مع صدام حفتر تعزيز التعاون العسكري وكالة سبوتنيك - ميسي يتصدر قائمة الهدافين بعد نهاية دور المجموعات في كأس العالم 2026 الجزيرة نت - رسائل مشفرة.. هل تستهدف اعتقالات العراق تفكيك شبكات التهريب الإيراني؟ وكالة سبوتنيك - قطر تعلن مصرع مواطن إثر إصابته بشظايا ناجمة عن عمليات عسكرية وكالة الأناضول - هيئة البث ترجع عدم انسحاب إسرائيل من منطقتين بلبنان لـ"عدم الاستعداد" الجزيرة نت - زملاء الأمس خصوم اليوم.. "ديربي" المغرب وهولندا يشعل دور الـ32 بمونديال 2026
عامة

ثورة الثلاثين من يونيو

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين

كتبت في السابق مقالة بعنوان" ثورة ٣٠ يونيو. . دولة الأقدار وقدرية الأدوار"؛ تصفحت فيه جوانب من تلك الثورة الشعبية الوطنية التي أراها امتدادًا للتفرد المصري عبر العصور؛ فالثورات تقوم لأسباب شتى، ليس من...

كتبت في السابق مقالة بعنوان" ثورة ٣٠ يونيو.

دولة الأقدار وقدرية الأدوار"؛ تصفحت فيه جوانب من تلك الثورة الشعبية الوطنية التي أراها امتدادًا للتفرد المصري عبر العصور؛ فالثورات تقوم لأسباب شتى، ليس من بينها الغيرة على الوطن والتراث والهوية والتاريخ بالضرورة؛ لكنه المصري الأبي – وطنه عنده كوكب درّي، على الإرهاب عصيّ، ومن حفظه حيًا وميتًا في مقام علوي.

ومع مر السنوات تظل الجماعة الإرهابية وحليفاتها - فكرًا وتنظيمًا وأهدافًا – تتضافر على تزوير التاريخ، وتشويه الحقائق، والتفنن في أبدع فنونهم: الكذب!لذا وجب أن يتلون الخطاب التوعوعي بتلون المتغيرات، فتارة نؤرخ، وتارة نوثق، وتارة نعرض من منظور فردي، وتارة نعرض من منظور مؤسسي، وتارة نكشف ما يمكن من أسرار اكتنفت تلك المرحلة، وتارة نتحرى لطائف المنطق ويسير الحجة وبداهة العرض؛ وما كل ذلك إلا لاستنقاذ العقول وصفحات التاريخ من الكذب والخيانة اللذين سيظلان علمًا على الإرهاب وأهله.

وعلى ذلك، أكتب هذه المقالة بمنطق" يكفي أن"؛ أسرد فيه حقائق - لا آراء – ليستبين للقارئ جانبًا مما حدث.

فالمسألة لم تكن صراعًا بين متكافئين في عالم السياسة، ولا تبادلاً لمقاعد سلطة ومعارضة، ولا اختلافًا في كيفية إدارة وطن؛ بل كانت صراعًا على تاريخ وطن وحاضره ومستقبله، وعلى دين من الاختطاف، وعلى مستقبل من الانهيار، ويكفي لإثبات ذلك ما يلي:أولاً: يكفي أن الجماعة الإرهابية رفضت التباحث وكل عروض التفاوض والتوافق قبل بيان الثالث من يوليو، وظل مقعدهم فيه خاويًا؛ وفور ذلك الإعلان بات الفيصل بين وجوه وانتماءات من هم في الشارع هو: من يرفع علم مصر، ومن يرفع راية التنظيم الإرهابي!ثانيًا: يكفي أنه لتبيان مكامن القلوب والعقول، اصطف أبناء الوطن بانتماءاتهم السياسية والدينية (إلا شرذمة) في جانب، حمايةً للحمة الوطنية، واصطف دعاة التطرف والإرهاب (والمغسولة أدمغتهم) في جانب آخر؛ يحملون فيه بالسب والتكفير والقتل على مؤسسات الدولة الوطنية من جيش وشرطة وقضاء وإعلام وغيرها، وعلى أبناء الوطن المسيحيين؛ واستخدام المسيحية" سُبة" لمن يدعم مؤسسات الوطن، في مقابل من أيقنها" محبة" للوطن وأبنائه ومؤسساته.

ثالثًا: يكفي أن محاولات تخريب الوعي الجمعي للمصريين عبر وسائل إعلام الإرهاب وعبر السطوة على بيوت الله والدفع بقيادات ميدانية واجتماعية تحمل فكر الخراب والتدمير، واستدعاء الدين وخطاب توزيع مقاعد الجنة والنار، هي محاولات لم تستطع تجاوز" الوعي الفطري" عند المصريين الأقحاح.

رابعًا: يكفي أن محاولات السطوة الإرهابية على مقدرات الوطن، ووضع الأيدي على جوانب معيشية لتوجيه اختيارات المصريين، وإرداف ذلك بمحاولات الإغواء السلعي والمالي، لم يفلح.

خامسًا: يكفي أن المصريين أعادوا للعالم صورة التحضر والفرادة التاريخية بصمودهم في الميادين في وجه محاولات الترهيب والتهديد السابقة على ثورة ٣٠ يونيو.

سادسًا: يكفي أن ثورة الثلاثين من يونيو قد أبانت للمصريين وللعالم كله فرزًا دقيقًا لمن يصف مع الوطن ومن يصف مع الإرهاب وأهله؛ أيًا كان تياره السياسي وانتماؤه الفكري؛ بل إن هذه الثورة العظيمة لها الفضل في كشف حقيقة الانتماء الوطني لدى التيار الواحد، وترشيد سلوك تيارات داخلية داخل التيار الواحد؛ ولتتذكروا معي من كان يرفض القيام للسلام الوطني بما يظنه اجتهادًا دينيًا يدخل في صلب الاعتقاد؛ فإذا به بعد ذلك يعود إلى الحق بموجب طائلة القانون!سابعًا: يكفي أن الشعب ومؤسسات الدولة المصرية اعتمدت على نفسها، فبذلت دماء الشهداء وأعضاء المصابين وأموال الخزينة -بعد النصح، بل الترجي- ألا ننزلق إلى دوامة الإرهاب؛ فيما التجأت الجماعة الإرهابية (كعادتها من التأسيس إلى أبد الآبدين) ومن شذ شذوذها إلى الرعاية الأجنبية التي هي محض عمالة وخيانة.

ثامنًا: يكفي أن مؤسسات الدولة المصرية أعدت مقاتلين من خيرة أبناء الوطن من كل فئاته الاجتماعية، فيما هددت الجماعة الإرهابية وتوعدت بجلب إرهابيين من أنحاء العالم لقتال الجيش والشعب، وقد حدث؛ فأي خيانة بعد هذه؟ !تاسعًا: يكفي أن الإرهابيين سعوا إلى طمأنة حشودهم باستجلاب أساطيل أجنبية تشن حربًا على مصر؛ فيما وقف الجيش المصري ومعه مؤسسات الدولة تقول دماؤنا فداء لمصر والمصريين، فلم يرهب المصريين شيء! واذكروا معي أن إحدى أهم دول أوروبا حدث فيها تفجير في محطة قطار صبيحة انتخابات بقصد تغيير نتيجة الانتخابات (قبل أكثر من عقدين)، وقد حقق الإرهابيون (تنظيم القاعدة) ما أرادوا وتغيرت نتيجة الانتخابات بفعل التفجير وبالمخالفة لاستطلاعات الرأي التي سبقتها! أما المصري فلسان حاله: يا جبل ما يهزك ريح!عاشرًا: يكفي أن ثورة ٣٠ يونيو أطلقت في مصر حالة من السعي لتوطين أسباب امتلاك القرار الوطني؛ من تصنيع، وزراعة، وتنويع التسليح، وتجديد الخطاب الديني، وترسيخ ارتباط سيناء بالوادي، وجهود التنمية في شتى المجالات؛ مع محاربة الإرهاب بغير مداهنة سياسية ولا مهادنة أمنية؛ وبأسلوب العمل بمحاور متوازية في كل ذلك.

حادي عشر: يكفي أن مصر التي ردت عن منطقتها -بل العالم- همجية الغزو على مر التاريخ غير مرة؛ ها هي تنقذ العالم كله من مصير مريع لو استمر الإرهابيون في الحكم؛ وبدل أن تكون مصر منطلقًا لكل خير حضاري للإنسانية كانت لتصبح منطلق شر وتطرف وإرهاب للعالم أجمع.

ثاني عشر: يكفي أن ثورة ٣٠ يونيو جعلت فرض السيطرة على كل شبر من أرض مصر حقيقة واقعة، ودفعت مؤسسات الدولة إلى تحقيق ذلك بشبكات الطرق وانتشار مؤسسات إنفاذ القانون، وبثورة اتصالات أرضية وفضائية.

ثالث عشر: يكفي أن ثورة ٣٠ يونيو جعلت ترسيم الحدود البحرية مع الجوار حقيقة واقعة، لا محض حلم يداعب الخيال كما ظل لعقود.

رابع عشر: يكفي أن المصريين رفضوا استدعاء الدين في تحسين القبيح وتقبيح الحسن، واستقبحوا ذلك ممن ملّكوا أنفسهم مفاتيح الجنة والنار، وموازين العدل؛ بل ممن أقاموا أنفسهم مقام الله! فأنزلوا جبريل (عليه السلام) في ميدان الشهيد هشام بركات (رابعة سابقًا)، وجعلوا قيادةً فيهم إمامًا لسيدنا النبي (صلى الله عليه وسلم) في الصلاة! وغير ذلك من شطحات المستوترين.

خامس عشر: يكفي أن المصريين فرضوا إرادتهم على صناع القرار في هذا العالم ممن استهواهم وجود فصيل لا يرعى في أرض الوطن حرمة ولا يجد حرجًا في الإرهاب احتضانًا وتمويلاً وتنظيرًا وممارسةً؛ فقد تورعت الولايات المتحدة -مثلاً- أن تصف ما حدث في مصر بالانقلاب العسكري، لعلمهم أنه ليس كذلك، ولحصافة القيادة العسكرية السياسية حينها بدعوة المصريين إلى النزول للتفويض كي ما يكون إثباتًا جديدًا لرضا المصريين بما أنجزوا في طرد الإرهاب واستعادة الوطن وهويته.

سادس عشر: يكفي أن المصريين استشعروا تحولاً في قيادة الدولة بعد ٣٠ يونيو، فكانت دعوتهم إلى تمويل قناة السويس الجديدة استفتاءً اقتصاديًا كان الرابح الأكبر فيه هو الوطن كله؛ وقد أنجزه المصريون في ساعات لا في أيام، وجمعوا من الأموال ما أمكن به إتمام أعمال الحفر والشروع في ترفيق محور القناة ليكون قاعدة كبرى لتطور صناعي ضخم ما زال يتشكل وينتج.

سابع عشر: يكفي أن المصريين ما عادوا ينخدعون بستار الدين الذي التحف به الإرهابيون، واستعصموا بأركان المؤسسة الدينية من الأزهر والأوقاف والإفتاء ونقابة السادة الأشراف ومشيخة الطرق الصوفية؛ والتفوا حولها طلبًا للأمن الفكري.

ثامن عشر: يكفي أن المصريين هبوا لنجدة وطنهم، بالتبرع، والتنوير، وحماية الجار، والتعاون مع المؤسسات، والحضور على مواقع التواصل، ورفض الاستقطاب على أساس ديني، والبذل لرعاية أسر الشهداء والمصابين.

تاسع عشر: يكفي أن الدولة المصرية لم تنجرف وراء المكائد لدخول حروب على مختلف الجبهات الحدودية، بل علمت أن رشاد القوة من قوة الرشد، وأن السياسة الانفعالية لم يعد لها مجال، وأن الشراك الخداعية السياسية قد تخدع الآخرين، ولا تخدعنا.

عشرون: يكفي أن المصريين علموا وأيقنوا أنه لو كان في الجماعة الإرهابية ذرة خير ما كفّرت ولا جهّلت، ولا اغتالت ولا فجّرت؛ وأنها -منذ التأسيس- قد استدعت التكفير باعتبار الداعية الأوحد هو المؤسس وأن عمله هو" الدعوة" (بالتعريف)؛ فجبّت الإسلام عن كل من سبق ومن لحق إلا من آمن بها؛ كما أيقن المصريون أن المؤسس الأول ومن أعقبه لو أرادوا وعظًا وهداية فما الذي حملهم على إنشاء النظام الخاص المسلح بأسلحة جيوش؟ ! ما حاجة الواعظ إلى السلاح؟ !هذا بعض ما وعاه المصريون، وهذه بعض ثمرات ثورة الثلاثين من يونيو، وفي مثلها يقال" يكفي أن"، حتى وإنْ تباعد تاريخها وصار مدخلها عند الأطفال والمراهقين وبعض الشباب" يحكى أن"!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك