هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي و الناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
(CNN)-- قبل انطلاق المونديال بأيام، أغضب السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، العديد من منتخبات العالم وبالذات القادمة من إفريقيا وآسيا والكونكاكاف، عندما انتقد زيادة عدد الدول المشاركة ووصولها إلى 48 دولة، مما سيضعف المنافسة، ويتضمن العديد من المباريات" المملة" التي لا تتمتع بأي جاذبية أو اهتمام.
وأزعج هذا التصريح الكثيرين، وجاء رد الفعل من 14 دولة مشاركة في المونديال، وقاموا بإصدار بيان رسمي للرد على تشيفرين، وهذه الدول هي: الجزائر، مصر، المغرب، تونس، غانا، السنغال، كوت ديفوار، جنوب إفريقيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الرأس الأخضر، كوراساو، أوزبكستان، هايتي، والأردن.
وتضمن البيان الإشارة إلى عالمية اللعبة، فلا يوجد شيء اسمه مباراة كأس عالم غير مهمة، لأن كرة القدم لا تنتمي إلى مجموعة محدودة من الدول، وقوتها تأتي من عالميتها، كما استنكر البيان التقليل من شأن الدول المشاركة لأول مرة أو القادمة من قارات غير أوروبا وأمريكا الجنوبية، وهذا أمر مخيب للآمال بشكل عميق، وفشل في الاعتراف بالجهود والتضحيات والطموحات التي يبذلها اللاعبون والمدربون والجماهير في جميع أنحاء العالم، وحق شعوب هذه الدول في أن تحلم برؤية منتخباتها التي تأهلت بجدارة الى نهائيات المونديال، وأن ترى وتتابع وتفخر بمنتخباتها، وأن كل مباراة تحمل معنى للملايين حول العالم.
والآن وبعدما انتهت مباريات مرحلة المجموعات، وصعدت الى دور الـ32 تسع دول من التي شاركت في الرد على البيان المستنكر لتصريحات رئيس اليويفا"، فربما يجب أن يندم تشيفيرين على تصريحاته، بعدما تفوقت العديد من الدول التي قلل من إمكانيات منتخباتها وتمكّنت من فرض تفوقها واحترامها على الجميع داخل الملعب، وفي مقدمتهم أفضل منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية.
كما استطاعت 10 دول من الكونكاكاف وإفريقيا وآسيا، احتلال الصدارة أو المركز الثاني في مجموعاتها، ومنها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والمغرب ومصر والرأس وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا واليابان وأستراليا.
وربما لم يتوقع تشيفرين إخفاق 3 منتخبات أوروبية وخروجها من مرحلة المجموعات وعدم التمكن من التأهل إلى المراحل الإقصائية، منها التشيك وتركيا، وكلاهما احتل المركز الأخير في مجموعته، كما احتلت إسكتلندا المركز قبل الأخير، وأخفقت في التأهل كأحد أفضل الثوالث.
كما عجزت دول عملاقة في الكرة العالمية أن تحقق الفوز على دول كروية صغيرة، ومنها، إسبانيا، التي أخفقت في الفوز على الرأس الأخضر، وعجزت بلجيكا عن الفوز على مصر أو إيران، وعجزت البرتغال عن الفوز على الكونغو الديمقراطية وعجزت البرازيل عن الفوز على المغرب الّتي ألحقت الهزيمة بمنتخب أوروبي معروف، هو إسكتلندا، وفرضت السعودية التعادل على الأوروغواي، كما فرضت قطر التعادل على سويسرا.
وما زالت هناك فرصة أخرى لمنتخبات إفريقيا وآسيا والكونكاكاف لمزيد من الرد في الملعب، على تصريح رئيس" يويفا" في المراحل القادمة الّتي تُقام بطريقة خروج المغلوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك