إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفةيتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب.
ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة تتباين اتجاهات الأدب في ضياء نحو الابتكار والتفكير خارج مساحة الاعتياد من خلال ركض مستديم في ميادين الشعر والقصة والرواية والنقد وصولاً إلى منصات رفيعة الشأن من التفوق المثمر الناتج من حصاد الإبداع.
تتسم الثقافة بضياء ينير مسارات التأليف في تشكلات معرفية مختلفة وفريدة تمضي في «دروب منفردة لحصد ثمار الإنتاج وفق امتزاج التجارب الحياتية مع المعارف البشرية وصولاً إلى نيل المطالب الثقافية أمام مرأى الانتظار وتحويل التوقع إلى تأكيد مشفوع بقوة الحضور وسطوة التواجد في فضاءات من المعنى النابع من قيمة «المعرفة «.
المعرفة اسم جامع يقتضي تضامن التعلم والمحاكاة والتجربة والرصد والاكتساب وصناعة خطوط من التفوق للخروج من المسارات الثابتة والاتجاه نحو المدارات المتطورة التي تصنع «الفارق « وفق تقييم «الحياد « وقيمة السداد.
للمعرفة إضاءات تسطع في أفق الحياة لتصنع الرؤى الكفيلة بالابتكار القادم على أجنحة التفكير والمتجه نحو سبل التدبير في صناعة واضحة لإنتاج يهزم رتابة العادة ويمحو ملل الروتينية ويسهم في تنوير العقول بمشاعل الفكر الناضج القادر على فتح مسارات متجددة تنتظر روح التحليل الأدبي المفترض على طاولات النقد ورصد الفوارق المؤكدة في حيز التجديد مع تحفيز الشرائح البشرية والأطياف المجتمعية لرفع مستوى الوعي وإصدار الآراء وفق موضوعية واجبة تسهم في رفع شأن الإبداع وتكريس أبعاد نقدية قادمة من عمق المجتمع المثقف القادر على فك رموز التقييم وحل ألغاز القيمة في الإنتاج وترتيب مواعيد المقارنة على أسوار الانتظار.
تسمو الثقافة باتجاهاتها وأبعادها وأهدافها في سماء المعرفة رافعة راية الجد ومحققة غاية التجديد لتغيير الرداء الباهت بسبب التكرار والمكوث في مساحات يلفها الغموض وتحيط بها ضبابية التقليد دون الانتقال الى مساحات إبداعية قادرة على تأصيل صور ذهنية متجددة ومتمددة في أفق الأمنيات حتى نرى الأدب مختالاً في صورته المثلى التي تصنع الدهشة على بوابات المشهد الثقافي ضمن أصول من الاقتدار وفصول من الاعتبار.
للمعرفة أصداء تتردد في أفق الذاكرة تنتظر الخروج من قوالب الماضي والنهوض من دوامة الحاضر والاتجاه نحو مدى مستديم يسهم في إرضاء المتلقي المتعطش لمشارب الثقافة التي تروي ظمأ الذائقة بإنتاج استثنائي مختلف يرتدي حلة زاهية من الجودة في كل الاتجاهات والأبعاد والأمنيات في الفكرة والهدف والمحتوى والنتيجة وصولاً إلى تغيير الصورة «السائدة» الراسخة في الجزء الثابت من الذاكرة والذي ينتظر «التحديث « في فضاءات من الإبداع وإمضاءات من الإمتاع.
ما بين إضاءات المعرفة وإمضاءات الثقافة.
فضاءات مفتوحة من التنوع والتجديد والابتكار تنتظر بناء صروح شامخة من «الإنتاج « تسهم في صناعة الفارق أمام مرأى «الواقع».
abdualasmari@hotmail.
com @Abdualasmari.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك