انتُشل رجل وابنه المراهق حيين من تحت الأنقاض، اليوم الأحد، بعد نحو 4 أيام من الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس في كاراباييدا، وهي مدينة ساحلية شمال العاصمة كاراكاس دمرها الزلزال.
وقالت ديلسي رودريغيز الرئيسة المؤقتة لفنزويلا إن 33 شخصا، بينهم أطفال، تسنى إنقاذهم منذ مطلع هذا الأسبوع عقب الزلزالين المدمرين اللذين هزا البلاد، في حين لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين مع تضاؤل فرص العثور على ناجين آخرين بحسب رويترز.
وحملت فرق إنقاذ أميركية وفرنسية الفتى ووالده، وكلاهما عاريان، على نقالات بعد سحبهما من بين الأنقاض وسط عشرات الأشخاص.
وارتفع عدد ضحايا الزلزال المزدوج في فنزويلا من 1430 إلى 1450 قتيلا الأحد، مع تضرر 774 مبنى، منها 189 انهارت بالكامل.
وتُقدّر الأمم المتحدة عدد المفقودين بنحو 50 ألف شخص.
وتتضاءل الآمال بالعثور على ناجين بعد مضيّ أكثر من 72 ساعة على وقوع الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا وأوديا بحياة 1450 شخصا وفق حصيلة رسمية جديدة، فيما تواصل فرق الإنقاذ العمل بلا كلل بحثا عن حياة بين الأنقاض.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز أن عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع من 1430 إلى 1450 شخصا، مشيرا إلى تضرر 774 مبنى، من بينها 189 مبنى انهارت بالكامل.
وقال «بلغ عدد القتلى 1450 شخصا من رجال ونساء خسروا أرواحهم في أفظع كارثة طبيعية شهدتها بلادنا على الإطلاق (.
)وبلغ عدد المباني المتضررة أو المنهارة 774 مبنى، منها 189 انهارت بالكامل».
ولا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، بعدما خلّف الزلزالان اللذان ضربا شمال البلاد دمارا هائلا، لاسيما في لا غوايرا التي تُعدّ من المناطق الأكثر تضرّرا، فيما ينتقد السكان الاستجابة البطيئة للحكومة في عمليات الإنقاذ.
ويعاني هذا البلد أصلا أزمة اقتصادية هائلة فضلا عن اضطرابات سياسية ازدادت حدّة منذ أطاحت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.
وتُعدّ الساعات الـ72 الأولى بعد الكارثة حاسمة للعثور على ناجين، إذ تتحوّل عمليات البحث بعد ذلك إلى انتشال للجثث.
وصرّح مسعف سلفادوري في بلايا غراندي في لا غوايرا الساحلية المجاورة للعاصمة كراكاس «هي عموما جثث هامدة ننتشلها لكن بعون الله نعثر أحيانا على ناجين أحياء».
وأُنقذ صبي حيّا بأعجوبة من تحت الأنقاض في كاراباليدا الواقعة شمالي كراكاس، وذلك بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات، وفق ما أفادت الرئيس بالوكالة ديلسي رودريغيز.
وقالت «كل حياة هي مصدر أمل لفنزويلا»، مرفقة تصريحها بمقطع مصوّر لعملية الإنقاذ، فيما شكرت الدول التي هبّت لتقديم المساعدة.
وأوضحت أن 24 دولة أرسلت 521 طنا من الإمدادات، و86 وحدة إنقاذ مزودة بكلاب مدربة على البحث عن العالقين، وأكثر من 2700 عنصر إنقاذ.
وكان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر حذّر من أن عدد القتلى مرشّح للارتفاع، مشيرا إلى أن 50 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين.
وتطرّق البابا لاوون الرابع عشر الأحد بعد صلاة التبشير الملائكي إلى الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا، مبديا الأسف إزاء «سقوط العديد من الضحايا والجرحى»، فضلا عن «الأضرار المادية الجسيمة».
وقال الحبر الأعظم بالإسبانية «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أود أن أعرب عن قربي من الأخوات والإخوة الفنزويليين المتضررين من الزلازل الأخيرة التي تسببت في سقوط العديد من الضحايا والجرحى، فضلا عن أضرار مادية جسيمة».
في حي سان برداردينو في كراكاس، تسلق عناصر إنقاذ متطوعون مبنى منهارا، مستخدمين المثاقب لتكسير الخرسانة وتشكيل خطوط لإزالة الأنقاض باليد.
وفي تشاكاو، وهي منطقة أخرى من العاصمة، كانت شاشات إلكترونية كبيرة على مبنى يستخدم عادة للإعلان تعرض وجوه الأشخاص المفقودين في محاولة للمساعدة في العثور عليهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك