تستعد البورصة المصرية لاستقبال عدد كبير من شركات قطاع الأعمال العام، وأخرى تابعة لقطاع البترول، وذلك في إطار التوسع في تنفيذ استراتيجية الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة.
وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في مصر حسين عيسى أن انضمام عدد من الشركات الجديدة إلى البورصة المصرية، من بينها ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأداء داخل الشركات المملوكة للدولة.
وقال عيسى، خلال احتفالية البورصة المصرية بقيد أربع شركات جديدة، إن قطاع البترول ظل لأعوام يعمل بعيداً من الأضواء على رغم ما يحققه من إنجازات، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لتوسيع دائرة المتابعة والتقييم من خلال الوجود في سوق المال سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وأوضح أن الحكومة المصرية تستهدف من خلال طرح الشركات في البورصة تحسين مستويات الكفاءة والفعالية التشغيلية، موضحاً أن الرقابة السوقية وما تفرضه من إفصاح وشفافية تمثل عنصراً مكملاً لرقابة الأجهزة الرقابية والجمعيات العمومية.
وأشار عيسى إلى أن التجارب الاقتصادية أثبتت أن الشركات المقيدة بالبورصة تصبح أكثر قدرة على تطوير أدائها، إذ تخضع قراراتها وخططها الاستثمارية والتشغيلية للتقييم المستمر من المستثمرين والمتعاملين بالسوق، وهو ما ينعكس إيجاباً على نتائج الأعمال وقيمة الشركة.
وأوضح أن الشركات الجديدة المقيدة تنتمي إلى قطاعات متنوعة تشمل الخدمات المالية والتكنولوجيا والصناعات المعدنية والأدوية، إلى جانب شركات البترول، بما يدعم تنوع القطاعات الممثلة في السوق ويعزز فرص النمو.
20 شركة انتهت من إجراءات القيد الموقتوقال مساعد رئيس مجلس الوزراء المصري والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد إن برنامج الطروحات الحكومية يواصل التقدم وفق الجدول الزمني المستهدف، مشيراً إلى أن 20 شركة أتمت إجراءات القيد الموقت بالبورصة المصرية حتى الآن، ضمن خطة تستهدف قيد 30 شركة.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن 20 شركة من قطاع الأعمال العام و10 شركات من قطاع البترول، لافتاً إلى أن الشركات الثلاث التابعة لقطاع البترول التي أعلن عنها اليوم تمثل الدفعة الأولى من الشركات المستهدفة بالقطاع.
وأوضح أن القيد الموقت يعد المرحلة الأولى في رحلة الطرح بالبورصة، يعقبه إعداد دراسات التقييم وتسجيل الشركات لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، ثم استكمال إجراءات الطرح والتداول النهائي.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية تعمل وفق خطة واضحة ومعلنة لتنفيذ برنامج الطروحات، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مؤكداً أن ما تحقق حتى الآن يأتي في إطار برنامج متكامل يستهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعزيز دور سوق المال في دعم الاقتصاد.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي إلى أن قيد عدد من شركات قطاع البترول بالبورصة المصرية يمثل خطوة جديدة ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول والموارد المتاحة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات القطاع وجذب مزيد من الاستثمارات.
وقال إن هذه الخطوة لا تقتصر على إضافة شركات جديدة إلى سوق المال، وإنما تعكس توجهاً نحو تعزيز الحوكمة والشفافية والإفصاح وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع.
وأوضح أن الشركات التي قُيدت تشمل الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية" إنبي، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي" إيلاب"، وشركة الخدمات البترولية البحرية، مشيراً إلى أن هذه الشركات تمثل نماذج ناجحة تمتلك خبرات كبيرة وقواعد أعمال قوية داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن الطرح في البورصة يمنح شركات القطاع فرصاً أكبر للتوسع وعقد شراكات جديدة مع القطاع الخاص، بما يسهم في توفير مصادر تمويل متنوعة ورفع كفاءة الأداء وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة.
وأشار إلى أن ما تشهده البورصة المصرية اليوم، يمثل المرحلة الأولى من برنامج أوسع يستهدف زيادة عدد شركات قطاع البترول المتاحة أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق التنمية المستدامة.
قيمة 4 شركات تتجاوز 0.
666 مليار دولارفي السياق، أكد رئيس البورصة المصرية عمر رضوان أهمية الخطوة التي تشهدها السوق المصرية اليوم، بانضمام ثلاث من شركات قطاع البترول إلى برنامج الطروحات والتجهيز للقيد والتداول من أصل أربع شركات، مشيراً إلى أن هذه الشركات تعد من الكيانات المهمة التي تمثل إضافة قوية لسوق المال المصري.
وقال إن البورصة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والشركات المعنية لاستكمال الإجراءات اللازمة، بما يدعم خطط توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعزيز تنوع القطاعات الممثلة بالسوق.
وأضاف أن دخول شركات جديدة من قطاع البترول يعكس الثقة في سوق المال كمنصة للتمويل والنمو، ويسهم في زيادة عمق السوق وإتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين.
في كلمته، كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر إسلام عزام عن أن انضمام شركات جديدة من قطاع البترول إلى البورصة المصرية يمثل إضافة مهمة للسوق، ويسهم في تعزيز تنوع القطاعات المتاحة أمام المستثمرين، بما يدعم كفاءة إدارة المحافظ الاستثمارية وتقليل الأخطار.
أوضح أن الشركات الأربعة التي ستُقيد موقتاً هي شركة المعمورة التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق، وثلاث شركات ضمن قطاع البترول وهي الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية" إنبي" برأس مال 257 مليون دولار، و" إنبي" والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطى" إيلاب" برأس مال 210 ملايين دولار، والخدمات البترولية البحرية برأس مال 120 مليون دولار.
وأشار إلى أن رؤوس أموال تلك الشركات في القيمة الدفترية تتجاوز 33 مليار جنيه (0.
666 مليار دولار)، مشيراً إلى أن القيمة العادلة لهذه الشركات قد تكون أعلى من ذلك بكثير، وهو ما يعكس حجم الأصول والفرص المتاحة داخل القطاع.
وأوضح أن الشركات التي يجري العمل على إدراجها تضم كيانات كبيرة في مجال البترول والخدمات المرتبطة به، لافتاً إلى أن وجود شركات من قطاعات متنوعة داخل سوق المال يمنح المستثمرين فرصاً أكبر لتنويع استثماراتهم والحد من الأخطار غير المنتظمة.
وقال إن الهيئة العامة للرقابة المالية تولي اهتماماً كبيراً بتهيئة الشركات للالتزام بمتطلبات القيد والتداول والحوكمة والإفصاح، بما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية ويزيد ثقة المستثمرين.
ولفت إلى أن إدراج شركات جديدة من قطاع البترول يأتي ضمن جهود مستمرة لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق المال المصري، بما يدعم دوره في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك