كشف قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، الأحد، أن التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية السابق، عدنان الجميلي، قادت إلى كشف تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية والانتفاع من العقود الحكومية، مؤكداً أن الحملة القضائية ستتوسع لتشمل شخصيات سياسية وأطرافاً أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح جعفر أن خيوط القضية بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد تلقي المحكمة إخبارات تفيد بقيام عدد من المرشحين بإنفاق مبالغ مالية كبيرة على حملاتهم الانتخابية، مستغلين موارد الدولة وبدعم من شخصيات نافذة في الحكومة السابقة.
وأضاف أن المحكمة واصلت، على مدى أشهر، جمع الأدلة والوثائق، قبل أن تكشف التحقيقات، عقب إلقاء القبض على عدنان الجميلي، عن تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال إمكانات الدولة لأغراض انتخابية، فضلاً عن الانتفاع المباشر أو غير المباشر من العقود الحكومية مقابل الحصول على عمولات ومنافع شخصية لهم ولآخرين.
وأشار إلى أن المحكمة طلبت رسمياً رفع الحصانة عن النواب المتهمين، وتمت مخاطبة مجلس النواب، الذي أصدر رئيسه قراراً برفع الحصانة عنهم وفقاً للصلاحيات القانونية النافذة.
وبيّن أن أوامر القبض نُفذت فور ورود قرارات رفع الحصانة، بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية والأجهزة الأمنية، وبإشراف مباشر من رئيسي مجلس القضاء الأعلى ومجلس الوزراء، حيث جرى توقيف عدد من المتهمين وضبط أموال ومبرزات جرمية قال إنها تثبت ارتكابهم مخالفات قانونية، فيما لا يزال آخرون متوارين عن الأنظار.
وأكد قاضي التحقيق أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد اتخاذ إجراءات قانونية بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين، بالتزامن مع تقدم مجريات التحقيق وكشف المزيد من الوقائع.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع حملة أمنية واسعة شهدتها بغداد وعدد من المحافظات، تضمنت إغلاق مداخل المنطقة الخضراء وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش استهدفت منازل نواب وسياسيين ورجال أعمال، على خلفية ملفات تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك