سكاي نيوز عربية - الوقت القاتل يكتب التاريخ.. وكندا إلى دور الـ16 سكاي نيوز عربية - بعد معركتها مع السرطان.. الأميرة كيت تتحدى قمم بريطانيا العربي الجديد - تركيا تفضح شركات اللحوم المغشوشة العربي الجديد - بيبي ذات الجورب الطويل... من مخيّلة طفلة إلى مسلسل رسوم متحركة سكاي نيوز عربية - كارثة فنزويلا.. الموت يحاصر الناجين تحت الأنقاض العربي الجديد - لحظة توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً برعاية أميركية في واشنطن سكاي نيوز عربية - إسرائيل تدمر بنية تحتية لحزب الله في جنوب لبنان Independent عربية - تواصل الاحتجاجات في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترمب Euronews عــربي - العلماء يحذرون: فيروس خفي ربما أصاب 9.4 مليون شخص.. ومعظم الإصابات لم تُرصد سكاي نيوز عربية - جنوب سوريا.. قصف إسرائيلي وتصاعد المخاوف الأمنية
عامة

إرث نظام الأسد الأمني يلاحق السوريين... مذكرات بحث ومنع سفر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لا تزال القرارات الأمنية والقضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم نظام الأسد، تطاردهم، إذ يتكرر اكتشاف سوريين صدور أحكام غيابية بحقهم، ويكتشف آخرون صدور قرارات منع سفر أو مذكرات بحث بحقهم.ر...

لا تزال القرارات الأمنية والقضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم نظام الأسد، تطاردهم، إذ يتكرر اكتشاف سوريين صدور أحكام غيابية بحقهم، ويكتشف آخرون صدور قرارات منع سفر أو مذكرات بحث بحقهم.

رغم مرور أكثر من عام ونصف العام على إسقاط نظام بشار الأسد، لا تزال تبعات منظومته الأمنية تلقي بظلالها على حياة ملايين السوريين، وتعيق مختلف تفاصيل الحياة، ولا سيما تلك التي تتعلق بمذكرات البحث والأحكام القضائية الغيابية ومنع السفر، وهي إجراءات تحد من إمكانية التنقل بحرية، أو التقدم إلى الوظائف الحكومية، إلى جانب كونها سبباً يمنع الحصول على جواز سفر.

وتبرز أهمية المشكلة لدى السوريين العائدين من الخارج، والمهجرين أيضاً، الصادر بحقهم قيوداً قضائية أو أمنية، رغم أن الكثير منها مرتبط ببلاغات كيدية، أو يعتمد على مطاردات الأجهزة الأمنية للمعارضين، فيما يرى حقوقيون سوريون أن معالجة هذه القضايا تتطلب مراجعة شاملة للإرث القانوني والأمني لفترة النظام المخلوع.

من بين السوريين الذين فوجئوا بهذه العوائق الثلاثيني محيي الدين حرفوش، والذي تعرض لمشكلة عند عودته إلى البلاد قادماً من تركيا عبر معبر باب السلامة.

ويقول لـ" العربي الجديد"، إن الجهات المسؤولة في المعبر أبلغته بوجود مذكرة بحث ومذكرة إلقاء قبض بحقه صادرتين عن فرع الأمن الجنائي في حمص عام 2017، وعلى إثرها أمضى ساعات بانتظار معرفة ما يمكن فعله للدخول.

ويضيف حرفوش: " تعود القضية إلى الفترة التي كنا محاصرين فيها ضمن منطقة تلدو بريف حمص، الأمر الذي كان مدعاة استغراب بالنسبة لي.

بعد انتظار طويل في المعبر، حصلت على ورقة لمراجعة الفرع المتوقف أساساً، ثم توجهت إلى فرع المرور لاستصدار وثيقة (لا حكم عليه)، وهناك علمت أنه يتوجب علي مراجعة القضية في القصر العدلي في حمص، وهناك اكتشفت أنني متهم بالتهريب إلى خارج القطر.

بعد سلسلة من الإجراءات والمراجعات في القصر العدلي في حمص، حصلت على ورقة لمراجعة القصر العدلي في دمشق، ومراجعة مباحث الأمن الجنائي للحصول على قرار (كف البحث)".

ويوضح أن" كل هذه القرارات والأحكام كانت مبنية على تهم كيدية وجهت لي خلال فترة النظام المخلوع، وقد كلفتني الكثير من الجهد والمال لإنجاز الإجراءات الروتينية لتجاوزها، ومنها قضاء ساعات في البحث عن ملف القضية، وعن الحكم.

ينبغي أن تكون هناك آلية قانونية واضحة تزيل كل هذه الإجراءات القانونية والأمنية من دون تعقيدات تطاول المواطن".

بدوره، يقول الشاب زاهر الحمصية لـ" العربي الجديد"، إنه كان طالباً جامعياً في مدينة دير الزور عند اندلاع الثورة، وقبل فترة قصيرة تقدم إلى وظيفة حكومية، ليفاجأ بوجود حكم صادر بحقه عن محكمة عسكرية.

يضيف: " لا أعلم سبب صدور حكم عسكري بحقي، فحينها لم أكن ضمن صفوف الجيش أو أي جهاز أمني، بل كنت طالباً، وقيل لي إن إثبات أني كنت طالباً حينها كاف لإسقاط الحكم.

أحاول منذ أكثر من شهر تجاوز القضية، بانتظار استخراج وثيقة (لا حكم عليه)، كي أتمكن من التقدم إلى الوظيفة، والحصول على جواز سفر".

في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن الوزارة تراجع ملايين الحالات التي تشمل موظفين في مؤسسات الدولة ممن صدرت بحقهم إشارات منع سفر.

ورداً على سؤال حول مدى إعاقة التهم الصادرة خلال فترة النظام لحقوق السوريين، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في وزارة الداخلية، مصطفى العبدو، لـ" العربي الجديد"، عدم وجود عراقيل بلا حلول، خصوصاً أمام استخراج السوريين لجوازات السفر.

ويوضح الحقوقي عاصم الزعبي لـ" العربي الجديد"، أنه" خلال فترة حكم نظام الأسد، وعلى مدار سنوات الثورة السورية، صدرت آلاف قرارات منع السفر، وقرارات عدم منح جوازات السفر، ومراجعة الأمن عند العودة إلى سورية، وهذه القرارات لا تزال تسبب عوائق لحياة السوريين.

وجود أعداد كبيرة من هذه القرارات يحتاج إلى مراجعة شاملة من قبل وزارة الداخلية، وإلغاؤها يحتاج إلى عدة إجراءات، من بينها تشكيل لجنة خاصة لإزالتها".

ويؤكد الزعبي أن" إنشاء نظام إلكتروني جديد، أو تحديث النظام القديم من أجل شطب كل الطلبات الأمنية، وتعميم القوائم على فروع الهجرة والجوازات والمنافذ الحدودية سيكون من الأمور المفيدة، والتحديثات التي تقوم بها وزارة الداخلية حالياً، ينبغي أن يكون من أولوياتها إلغاء هذه القوائم، لكنها أيضاً بحاجة إلى إدخال أنظمة جديدة، وهذا قد يحتاج إلى بعض الوقت.

وربما ينبغي أن تشكل وزارتا الداخلية والعدل لجنة مشتركة مؤقتة لتسيير أمور المواطنين الذين تمت ملاحقتهم على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية، إلى حين الفصل الكامل في كل الملفات".

من جانبه، يؤكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، لـ" العربي الجديد"، أن" المطلوب في الوقت الحالي ليس عفواً عاماً، ولا تسوية جماعية غير منضبطة، بل آلية مراجعة قضائية مستقلة وسريعة تميز بين ثلاث فئات مختلفة، أولها الملفات ذات المنشأ الأمني أو السياسي أو الكيدي، وثانيها الملفات الجنائية العادية التي قد تتضمن حقوقاً شخصية أو متضررين محددين، وثالثها الملفات التي تتعلق بجرائم جسيمة لا يجوز إغلاقها أو إسقاطها تحت عنوان تصحيح المظالم".

ويوضح عبد الغني: " لا يجوز أن يبقى أي شخص رهينة تعميم أمني أو حكم غيابي أو مذكرة توقيف صدرت في سياق غابت فيه ضمانات المحاكمة العادلة، فالأصل هو البراءة، والحق في معرفة التهمة، والحق في الدفاع، والحق في الطعن، وحظر الاعتقال التعسفي، وعدم جواز تقييد حرية الحركة أو منع العودة إلى البلاد إلا بموجب إجراء قضائي مشروع، كما أن مبدأ الشرعية الجنائية يقتضي ألّا تستخدم أوصاف جنائية عامة لإخفاء ملاحقة سياسية أو عقاب على الرأي أو الانتماء أو الإقامة خارج البلاد".

ويضيف: " أعتقد أننا يجب أن نكون أكثر حذراً خلال المرحلة الانتقالية، فنحن أمام إرث كامل من تداخل الأجهزة الأمنية مع القضاء، واستخدام التهم الجنائية غطاء لعقاب سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي.

لذلك لا يكفي أن يطلب من كل متضرر خوض إجراءات طويلة لإثبات أنه ليس مجرماً، بل يجب أن تتحمل الدولة والمؤسسة القضائية عبء مراجعة هذا الإرث، لأن جزءاً كبيراً منه نشأ داخل منظومة لم تكن مستقلة، ولم تكن خاضعة لرقابة قضائية".

ويبين عبد الغني أن" هناك خطوات عملية متعددة، والخطوة الأولى هي إنشاء دوائر أو لجان قضائية متخصصة ذات ولاية واضحة مع مهلة زمنية قصيرة لمراجعة التعاميم ومذكرات البحث والأحكام الغيابية والقيود الأمنية ذات المنشأ السياسي أو الأمني، وينبغي أن تكون قرارات هذه الآلية معللة، وقابلة للمراجعة أو الطعن أمام جهة أعلى، وأن تخضع لمعايير منشورة حتى لا تتحول إلى باب جديد للاستنساب أو الوساطة أو الابتزاز.

الخطوة الثانية هي وقف الآثار التنفيذية مؤقتاً في الملفات منخفضة الخطورة إلى حين انتهاء المراجعة، ما يعني عدم توقيف الشخص عند الحدود، وعدم منعه من الحصول على الوثائق المدنية، وعدم إبقاء اسمه على قوائم منع السفر أو الحجز أو المراقبة إذا كان الملف قائماً على تهمة سياسية، أو على تقرير أمني أو حكم غيابي فاقد لضمانات الدفاع.

هذا الإجراء لا يعني إسقاط الجرائم، بل يمنع استمرار العقوبة قبل ثبوت المسؤولية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك