استهدفت مروحيات الاحتلال الإسرائيلي قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، جنوبي سورية بالرشاشات، وسط تواصل نزوح الأهالي هناك، يأتي ذلك فيما دانت الخارجية السورية التوغلات في درعا والقنيطرة.
وقبل استهداف المروحيات لعابدين، أكدت مصادر محلية وقوع اشتباكات بين قوات الاحتلال وأهالي القرية، مساء اليوم الأحد، بعد محاولة قوات الاحتلال الدخول إلى القرية.
وذكر مصدر محلي لـ" العربي الجديد" أن الأهالي وضعوا الحجارة في الطرقات بغية منع تقدم جنود الاحتلال، الذين بادروا إلى إطلاق الرصاص الحي باتجاه المدنيين، فيما ردّ عدد من الأهالي برشق الجنود بالحجارة، بينما حاولت قوات من الأمم المتحدة ثني الأهالي عن رشق جنود الاحتلال بالحجارة.
وأضاف أن مجموعة من قوات الاحتلال، تتكون من خمس سيارات ونحو 12 عنصراً، حضرت من منطقة تل المغر غربي قرية عابدين وتوغلت داخل القرية، ونصبت حاجزاً على الطريق المؤدي إلى قرية جملة، لتقوم بعمليات تفتيش للمواطنين، بمن فيهم الأطفال، وتمنع أي شخص من مغادرة القرية باتجاه قرية جملة.
وأضاف المصدر أن عناصر المجموعة أطلقوا النار في الهواء، فيما وصلت دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة" أندوف" إلى المكان.
ووفق المصدر، فرضت قوات الاحتلال حصاراً على القرية بعد انسحابها منها، ومنعت المدنيين من مغادرتها، بالتزامن مع قصف القرية بقذائف المدفعية والدبابات، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة.
كما عمدت قوات الاحتلال إلى إطلاق قنابل مضيئة في سماء منطقة حوض اليرموك، وسط حالة من التوتر والخوف بين السكان، فضلاً عن نزوح عشرات السكان من المنطقة نتيجة القصف المتواصل.
وأضاف أن أهالي المنطقة عمدوا إلى إغلاق الطريق الواصل بين قريتي جملة وعابدين أمام قوات الاحتلال، ما دفع جنود الاحتلال إلى إطلاق النار عشوائياً باتجاه الأهالي، قبل أن يزيلوا الحجارة من الطريق وينسحبوا من المنطقة.
وأوضح المصدر أن بعض الأهالي هاجموا بالحجارة قوات الاحتلال التي سيطرت على تل المغر في وقت سابق اليوم، وتمكنوا من طردها من المنطقة.
ويوم أمس السبت، أنشأت قوات الاحتلال الإسرائيلي نقطة تمركز جديدة في منطقة تلة المغر، غربي قرية عابدين في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بعد توغل عسكري نفذته خلال ساعات الليل، وسط إطلاق نار كثيف وتحليق متواصل للطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس استمرار توسيع انتشارها العسكري في الجنوب السوري.
في غضون ذلك، دانت وزارة الخارجية السورية" بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية، في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، وما نتج عن ذلك من ترويع للمدنيين، في انتهاك صارخ لسيادة سورية ووحدة أراضيها، وخرق جديد للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".
وقالت الخارجية إن" استمرار هذه الممارسات العدوانية يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة".
ودعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك، بما يصون سيادة سورية ووحدة أراضيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك