رويترز العربية - مسؤول أمريكي: إيران وأمريكا اتفقتا على وقف الهجمات واستئناف المحادثات وكالة سبوتنيك - "حزب الله": نحتفظ بحقنا الكامل في الدفاع عن وطننا روسيا اليوم - القنصل الروسي في هيوستن: أوكرانيون في الولايات المتحدة يهتمون بالجنسية الروسية قناة الغد - الفلبين تتصدر العالم في الإقبال على الطاقة الشمسية روسيا اليوم - جدل واسع بعد اعتراف نجل الشاه المخلوع عن زيارة كانت سببا أساسيا في الحرب على إيران العربي الجديد - هل ينقذ ارتفاع الأسعار صناعة الدواجن في مصر؟ CNN بالعربية - "أتحمل المسؤولية كاملة".. استقالة رئيس اتحاد الكرة السعودي بعد إقصاء المونديال القدس العربي - أمريكا وإيران تعتزمان وقف الضربات مع استئناف المحادثات الفنية الجزيرة نت - اتفاق مبدئي بين سان جيرمان والنجم الإيفواري ديوماندي قناة التليفزيون العربي - حزب الله يصدر بيانا ردا على قصف الاحتلال قضاء صور جنوبي لبنان
عامة

الانتخابات المغربية... قواعد صارمة للتغطية الإعلامية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

على بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات المغربية (مقررة في 23 سبتمبر/أيلول المقبل)، برز توجه المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، التابع للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا)، نحو وضع قواعد صارمة للتغطي...

على بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات المغربية (مقررة في 23 سبتمبر/أيلول المقبل)، برز توجه المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، التابع للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا)، نحو وضع قواعد صارمة للتغطية الإعلامية للانتخابات، من أبرزها المنع الصريح لبث مضامين انتخابية مزيفة أو مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأقرّ المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، قراراً معيارياً يؤطر بدقة عمل وسائل الإعلام السمعي البصري خلال فترة انتخابية، هي من أكثر المراحل حساسية في تشكيل الرأي العام، ويضمن تعددية التعبير السياسي في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية.

ولتحقيق أهدافه، يضع القرار قواعد دقيقة تهم منع خطاب المساس والتهييج، والذي يشمل كل ما يتعلق بالقذف أو السب أو الإهانة أو المساس بالكرامة الإنسانية أو الحياة الخاصة للمترشحين، إلى جانب منع التحريض على الكراهية أو العنف أو العنصرية، بما يهدف إلى حماية النقاش الانتخابي من الانزلاق نحو التشهير أو الاستهداف الشخصي.

كذلك، يلزم قرار المجلس وسائل الإعلام بالتحقق من صحة المعطيات المتداولة خلال الفترة الانتخابية، مع تحميلها مسؤولية مواجهة المحتويات المضللة التي قد تؤثر على وعي الناخب أو تشوش على اختياراته.

ومن أجل ضبط حضور الفاعلين السياسيين داخل الإعلام، يحظر القرار ظهور المترشحين أو ممثلي الأحزاب في البرامج الثقافية أو الرياضية أو الترفيهية، تفادياً لأي دعاية غير مباشرة خارج الإطار الانتخابي الرسمي.

ويمنع على مقدمي البرامج التعبير عن مواقف منحازة أو توجيه النقاش بما قد يؤثر على توازن العرض الإعلامي، فضلاً عن منع اقتطاع التصريحات من سياقها بما يضمن عدم تغيير المعنى الأصلي، أو إنتاج تأويلات مضللة لمواقف الفاعلين السياسيين.

من جهة أخرى، يسعى القرار إلى ضبط الاستطلاعات يوم الاقتراع من خلال منع نشر نتائج استطلاعات الرأي خلال فترة زمنية حساسة تمتد قبل الحملة الرسمية إلى غاية انتهاء التصويت، وحظر بث أي توقعات أو تقديرات أو نتائج يوم الاقتراع، ومنع نشر استطلاعات الخروج إلى حين إغلاق آخر مكتب تصويت.

يمنع على مقدمي البرامج التعبير عن مواقف منحازة أو توجيه النقاش بما قد يؤثر على توازن العرض الإعلاميويضع القرار قيوداً خاصة بالحملة الانتخابية الرسمية، تتمثل في منع استعمال الرموز الوطنية داخل المواد الانتخابية، ومنع توظيف الأماكن الدينية أو المؤسسات الرسمية أو الفضاءات ذات الحمولة الرمزية.

إضافة إلى منع إدراج أي عناصر تجارية أو مؤسساتية قد تخل بتكافؤ الفرص.

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القرار؛ المنع الصريح لبث مضامين انتخابية مزيفة أو مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، متى كان من شأنها تغليط الجمهور أو المساس بنزاهة النقاش الديمقراطي وصدقيته.

في المقابل، يُلزم القرار أي محتوى مولَّد بالذكاء الاصطناعي لأغراض تربوية أو تفسيرية، أن يكون مرفقاً بوسم تعريفي واضح ودائم وغير قابل للالتباس، يشير صراحةً إلى استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

وبينما يهدف هذا الإجراء إلى حماية الرأي العام من التضليل الرقمي المتطور، الذي أصبح أداة خطيرة في الانتخابات عالمياً، كان لافتاً، تحميل القرار متعهدي الاتصال السمعي البصري مسؤولية احترام التنوع اللغوي والمجالي للمملكة في برامجهم الانتخابية، داعياً إياهم إلى مرافقة الأحزاب السياسية في تحقيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء على مستوى من يمثلها في برامج الفترة الانتخابية، وإلى إشراك النساء في مجموع النقاشات الانتخابية، مع تأكيد أن مسؤولية اختيار الممثلين والناطقين باسم الأحزاب تقع، في المقام الأول، على عاتق الأحزاب نفسها.

واعتباراً لكون الانتخابات تشكل لحظة ديمقراطية مؤسِّسة تقتضي الإدماج المواطناتي، وتمكين جميع مكونات المجتمع المغربي من الولوج إلى التعبير، يفرض القرار على متعهدي الاتصال السمعي البصري ضمان ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى البرامج الانتخابية، من خلال اعتماد طرق ملائمة مثل لغة الإشارة، والترجمة المكتوبة والوصف الصوتي عند الاقتضاء، مع ضمان مشاركتهم الفعلية في النقاشات.

كما يرسّخ القرار حضور الشباب ومغاربة العالم (المغتربين) وتمكينهم من التعبير الكامل، باعتبارهم مكونات أساسية للجسم الانتخابي.

ولتأمين تفاعل دائم وتواصل مستمر مع متعهدي الاتصال السمعي البصري، العموميين والخواص، طيلة الفترة الانتخابية، ستحدث الهيئة العليا لجنة يقظة ومواكبة، تتألف من مسؤولي وأطر مديرية تتبع البرامج، مديرية الدراسات القانونية ومديرية النظم المعلوماتية تحت إشراف المدير العام للاتصال السمعي البصري.

في حين، سيبقى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في حالة انعقاد مفتوح طيلة الفترة الانتخابية لرصد أي تجاوزات والتدخل السريع لحماية مبادئ التعددية والإنصاف ونزاهة المعلومة الانتخابية.

وفي تعليقه على القرار، رأى مدير مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث في المغرب، رشيد لزرق، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن هذه الإجراءات تعكس، قانونياً ودستورياً، وعياً متقدماً بخطورة المرحلة الانتخابية، وبالدور الحاسم الذي يلعبه الإعلام السمعي البصري في تشكيل الرأي العام.

يلزم القرار وسائل الإعلام بالتحقق من صحة المعطيات المتداولة خلال الانتخاباتوأوضح لزرق أن القرار لا يكتفي بتنظيم الزمن الإعلامي بين الأحزاب، بل يتجه إلى ضبط مضمون الخطاب الانتخابي نفسه، من خلال منع التشهير والتحريض والتضليل، والاستعمال غير المشروع للذكاء الاصطناعي.

واعتبر أن ذلك تطور مهم، لأن المنافسة الانتخابية لم تعد تُحسم فقط داخل التجمعات والخطابات الحزبية، بل أصبحت تُدار كذلك عبر الصورة، والمونتاج، والاقتباس المجتزأ، والتأثير غير المباشر في الناخب.

غير أن قيمة هذه الإجراءات، وفق رئيس المركز، ستظل مرتبطة بطريقة تطبيقها عملياً، مؤكداً أن المطلوب هو حماية التعددية ونزاهة المنافسة، من دون تحويل الضبط الإعلامي إلى قيد مبالغ فيه على حرية الصحافة والنقاش السياسي.

وشدد على أن الصحافي يجب أن يبقى قادراً على مساءلة المرشحين والأحزاب بصرامة، وكشف التناقضات، وتحليل البرامج، من دون أن يُعتبر ذلك انحيازاً أو خروجاً عن الحياد، مشيراً إلى أن التحدي يكمن في التمييز بين النقد السياسي المشروع، الذي يغني النقاش الديمقراطي، وبين الدعاية المقنعة أو التضليل أو المساس الشخصي، الذي يفسد العملية الانتخابية.

يرى لزرق القرار خطوة إيجابية نحو تحديث القواعد المؤطرة للإعلام الانتخابي، خاصة في ظل التحولات الرقمية وتنامي استعمال الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.

وأكد أن القرار لن يحقق أثره الديمقراطي إلا إذا طُبق بمعايير واضحة، وبالصرامة نفسها على جميع الفاعلين، وبما يضمن التوازن بين حرية التعبير، وحق المواطن في إعلام نزيه، وتكافؤ الفرص بين الأحزاب والمترشحين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك