أفاد مسؤولون أميركيون، الأحد، بأن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق لوقف تبادل الضربات بينهما، في تطور لافت يشير إلى تهدئة غير مسبوقة في التوترات المتصاعدة بين الجانبين، بالتزامن مع ترتيبات لعقد اجتماع جديد في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع المقبل لبحث أزمة مضيق هرمز.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن اجتماعاً أميركياً – إيرانياً سيُعقد يوم الثلاثاء في الدوحة، ويركز على إيجاد حلول للأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وبحسب الموقع ذاته، فإن خط الاتصال الساخن بين الجيش الأميركي والحرس الثوري الإيراني لم يكن قد دخل الخدمة حتى يوم السبت، ما يعكس تعقيدات التواصل العسكري بين الطرفين رغم التطورات الأخيرة.
وفي السياق، نفت صحيفة “نيويورك تايمز” إلغاء المحادثات المرتقبة بين الجانبين في سويسرا، مؤكدة أن قنوات تبادل الرسائل لا تزال فعالة، وأن المحادثات الفنية ما زالت قائمة خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أشارت في وقت سابق إلى تعليق تلك المحادثات عقب تجدد الضربات بين الطرفين، نقلاً عن مصادر مطلعة.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المباحثات الفنية المرتقبة ستركز على الجوانب التقنية للاتفاق، مشيراً إلى أن آلية التنفيذ قد تحتاج إلى نحو 60 يوماً، مع توقعات بالتزام إيران ببنود التفاهمات.
وتأتي هذه التطورات وسط تضارب في التصريحات بين واشنطن وطهران حول عدد من الملفات، أبرزها آلية استخدام الأموال الإيرانية المجمدة، وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح بأن إيران “تقدم تنازلات كبيرة”، فيما نفت طهران بعض ما ورد في التصريحات الأميركية، خصوصاً ما يتعلق بشروط استخدام الأموال المفرج عنها ووجهة إنفاقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك