قناة الغد - مقتل شخص في إطلاق نار بمنطقة لمشجعي كأس العالم في كاليفورنيا Independent عربية - إقالة رئيس الاستخبارات الليبية تفتح باب الخلافات قناة الغد - أميركا وألمانيا تبحثان ترتيبًا جديدًا لتقاسم الأعباء ضمن «الناتو» Independent عربية - استمرار التظاهرات الصربية رغم عزم الرئيس على التنحي روسيا اليوم - أزمة كفاءة وخلافات داخلية تدفع مسؤولين أوروبيين إلى الدعوة لحل قسم السياسة الخارجية العربي الجديد - نجوم باتوا خارج حسابات منتخب العراق بعد كأس العالم روسيا اليوم - بوتين: مخزون البنزين 1.7 مليون طن والحكومة تدرس حظر تصدير الديزل قناة الغد - مسؤول إيراني: عقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع عمان بشأن مضيق هرمز Independent عربية - رحلة ديلاكروا المغربية. روسيا اليوم - نجل شاه إيران المخلوع يدعو لأسبوع عالمي للاحتجاجات ضد النظام بالتزامن مع دفن خامنئي
عامة

محمود الجارحي يكتب: السقوط الأخير لمؤسس «أجناد مصر».. 18 شهرًا من المطاردة انتهت برصاص الشرطة

بوابة الوطن | حوادث

لم تكن نهاية «همام محمد أحمد عطية» مجرد تصفية لعناصر إرهابية مطلوبة، بل كانت إسدالًا للستار على أحد أخطر مؤسسي التنظيمات المسلحة التي استهدفت المصريين ورجال الشرطة والجيش في سنوات عصيبة من عمر الوطن. ...

لم تكن نهاية «همام محمد أحمد عطية» مجرد تصفية لعناصر إرهابية مطلوبة، بل كانت إسدالًا للستار على أحد أخطر مؤسسي التنظيمات المسلحة التي استهدفت المصريين ورجال الشرطة والجيش في سنوات عصيبة من عمر الوطن.

وبين شوارع الجيزة والمرج وفيصل، خاضت أجهزة الأمن معركة طويلة امتدت لأكثر من عام ونصف، انتهت بسقوط مؤسس تنظيم «أجناد مصر»، في واحدة من أبرز الضربات الأمنية في الحرب على الإرهاب.

في كل مرة كانت عبوة ناسفة تنفجر أو يستشهد ضابط شرطة، كان اسم غامض يتردد في التحريات: « همام»، الأجهزة الأمنية، بقيادة قطاع الأمن الوطني والأمن العام ومباحث الجيزة، وضعت الرجل على رأس قوائم المطلوبين، لم يكن مجرد عنصر هارب، بل العقل المدبر لتنظيم كامل يعمل في الظل ويجيد التخفي.

تحريات استمرت شهورًا كشفت أنّ المتهم لا يستقر في مكان واحد، ويستخدم أسماء حركية متعددة، ويغير خطوط هواتفه بصورة مستمرة، ويتنقل بين المحافظات والشقق المفروشة بعيدًا عن أعين رجال الشرطة.

عشرات الضباط شاركوا في عمليات الرصد والتتبع، وجرى فحص عشرات الشقق والمناطق الشعبية، ورسم خريطة كاملة لتحركاته، بينما كانت المعلومات الأمنية تتجدد كل يوم.

كان الرجل يدرك أنّه مطارد، وكان الأمن يدرك أنه يقف أمام إرهابي شديد الخطورة، لذلك تحولت عملية البحث عنه إلى سباق مع الزمن قبل أن ينفذ جريمة جديدة.

المشهد الثاني.

43 مأموريةتسعة أشهر كاملة من المطاردة، أكثر من 43 مأمورية أمنية خرجت بحثًا عن مؤسس «أجناد مصر»، كانت القوات تصل إلى أحد أوكاره فتكتشف أنه غادر المكان قبل ساعات أو أيام قليلة، في إمبابة والوراق والهرم والطالبية وبولاق الدكرور وفيصل، كانت فرق البحث الجنائي والأمن الوطني تجمع الخيوط قطعة بعد أخرى، كل معلومة صغيرة كانت تصنع فارقًا، شاهد رآه في أحد الشوارع، وصاحب عقار استأجر منه شقة باسم مستعار، وتحريات فنية رصدت اتصالات مشبوهة، وأقوال متهمين ألقي القبض عليهم في قضايا تفجيرات سابقة، شيئًا فشيئًا، بدأت الدائرة تضيق حول الرجل.

كشفت التحريات أنّه استأجر شقة بمنطقة الطوابق في فيصل منذ 8 أشهر مستخدمًا بطاقة مزورة واسمًا وهميًا، وأقنع مالك العقار بأنّه يعمل في تجارة الدواجن، لم يكن أحد من الجيران يعلم أنّ الرجل الهادئ الذي يمر يوميًا في السلم هو نفسه أخطر مطلوب أمني في ذلك الوقت.

المشهد الثالث.

ساعة الصفرمساء السادس من أبريل 2015، وصلت المعلومات الأخيرة، الهدف داخل شقته في منطقة الطوابق بفيصل، تحركت القوات في هدوء كامل، وتم فرض كردون أمني حول العقار، بينما تولت مجموعات أخرى تأمين المداخل والمخارج ومنع هروب المتهم.

كانت التعليمات واضحة: القبض على الإرهابي ومنع وقوع خسائر بين المواطنين، لكن الإرهابى قرر القتال، ما إن شعر بتحرك القوات حتى بادر بإطلاق الرصاص من داخل الشقة، دقائق من التوتر الشديد شهدتها المنطقة، تبادل خلالها الطرفان إطلاق النار، بينما تعاملت القوات باحترافية شديدة لتجنب تعريض السكان للخطر، انتهت المواجهة بسقوط همام محمد أحمد عطية مصابًا بعدة طلقات، لتنتهي بذلك رحلة هروب استمرت أكثر من عام ونصف، وعقب اقتحام الشقة، عثرت القوات على عشرات العبوات الجاهزة للتفجير، وأسلحة وذخائر ومكونات تستخدم في تصنيع المتفجرات، وكان المشهد داخل الشقة كافيًا لتأكيد أن الرجل كان يستعد لجولة جديدة من العمليات الإرهابية.

المشهد الرابع.

سجل من الدموفقًا للتحريات والتحقيقات، لم يكن «همام» مجرد قائد تنظيمي، بل كان مهندس العمليات الإرهابية وصانع العبوات الناسفة التي استهدفت رجال الشرطة والجيش، السجل المنسوب إليه ضم 35 جريمة إرهابية خلال 18 شهرًا فقط، ارتبط اسمه بتفجيرات جامعة القاهرة التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة، واغتيال النقيب ضياء فتوح أمام قسم شرطة الطالبية، وعمليات استهداف ضباط المرور والأمن المركزي، فضلاً عن تفجيرات إمبابة والوراق وأوسيم ومحيط ميدان لبنان والحصري.

التحقيقات كشفت أيضًا أنّه أنشأ تنظيم «أجناد مصر» على أسس فكرية، وقام بتجنيد عناصر شابة وتدريبها على تصنيع المتفجرات واستخدام الأسلحة، وتزويدهم بوسائل التخفي وتغيير الهويات والأسماء الحركية.

كان يدير التنظيم بعقلية الخلايا السرية، ويعتمد على التواصل الإلكتروني وتغيير خطوط الهواتف بصورة مستمرة هربًا من الرصد الأمني، لكن في النهاية، لم تنجح كل هذه الاحتياطات في حمايته من قبضة العدالة.

المشهد الخامس.

نهاية مؤسس «أجناد مصر»بعد انتهاء الاشتباكات، وقف رجال الأمن داخل الشقة التي اختبأ فيها أخطر مؤسس لتنظيم إرهابي في تلك الفترة.

انتهت رحلة رجل ظن أن بإمكانه أن يختبئ إلى الأبد، الضربة الأمنية لم تكن مجرد القضاء على متهم مطلوب، بل كانت رسالة بأنّ الدولة قادرة على الوصول إلى أخطر العناصر الإرهابية مهما طال الزمن، نجحت أجهزة الأمن في تفكيك رأس التنظيم، وقطع أحد أهم أذرعه المسلحة، ووجهت ضربة قوية لجماعة حاولت نشر الفوضى واستهداف استقرار البلاد.

وبينما كان الإرهابي يختبئ خلف أسماء مستعارة وجدران شقة متواضعة في فيصل، كانت أعين رجال الأمن تواصل العمل ليلًا ونهارًا حتى وصلت إليه، بعد سنوات من ثورة 30 من يونيو، تبقى معركة مصر ضد الإرهاب واحدة من أهم المعارك التي خاضتها الدولة الحديثة.

وفي كل ذكرى للثورة، تعود إلى الأذهان تضحيات رجال الشرطة والجيش الذين واجهوا التنظيمات المتطرفة ودفعوا ثمنًا غاليًا حتى تبقى الدولة واقفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك