وكالة شينخوا الصينية - مسؤول إيراني:عقد الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة مع الجانب العماني العربية نت - الجيش الإسرائيلي يهاجم 3 مقرات لحزب الله قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة 3 مقرات لحزب الله قناة القاهرة الإخبارية - من بيروت إلى طهران.. من يملك المفتاح الحقيقي للقرارات السيادية في لبنان؟ قناة التليفزيون العربي - نشر بنود الملحق الأمني السري بين لبنان وإسرائيل Euronews عــربي - غزة بلا حليب علاجي .. الموت يهدد الرضّع والخدّج في القطاع التلفزيون العربي - اعتقالات بتهم فساد في العراق.. هل تطال أصحاب النفوذ الواسع؟ العربي الجديد - لا أوامر بعد لجيش الاحتلال بالانسحاب من أي منطقة في لبنان وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين ويوسع نطاق احتلاله وسط غزة وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: استهداف ثلاثة مقرات لحزب الله جنوب لبنان
عامة

هدنة أعراف توقف نزاعات شرق السودان

قناه الحدث
قناه الحدث منذ 1 ساعة

بينما تتسع رقعة النزاعات في السودان، لا تزال بعض المجتمعات في شرق البلاد تتمسك بآلية تقليدية عمرها أجيال، نجحت في احتواء خلافات قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية.إذ يُعرف هذا التقليد باسم" القلد"، وهو ...

بينما تتسع رقعة النزاعات في السودان، لا تزال بعض المجتمعات في شرق البلاد تتمسك بآلية تقليدية عمرها أجيال، نجحت في احتواء خلافات قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية.

إذ يُعرف هذا التقليد باسم" القلد"، وهو عرف قبلي يقوم على إعلان هدنة ملزمة بين أطراف النزاع، تسبق إجراءات الصلح، وتمنح الإدارة الأهلية فرصة لإخماد التوتر قبل أن يتكلم السلاح.

ولم يكن إعلان القلد، الذي أنهى قبل أسبوعين التوتر بين قبيلتي البشاريين والرشايدة على خلفية قضية" سوق الرتج" سوى أحدث دليل على أن هذا الإرث الاجتماعي لا يزال حاضرًا رغم التحولات السياسية والأمنية التي شهدها السودان خلال العقود الأخيرة.

ففي شرق السودان، حيث تتقاطع القبائل وتتشابك المصالح والامتدادات الاجتماعية، ظل القلد لعقود طويلة، إحدى أكثر أدوات الإدارة الأهلية فاعلية في إدارة النزاعات، فبمجرد إعلانه، تتوقف أعمال التصعيد والثأر، ويلتزم الخصوم بهدنة مؤقتة تتيح للعُمد والنظار الاستماع إلى أطراف الخلاف، والبحث عن تسوية تحظى بالقبول الاجتماعي.

لكنه لا يعني إسقاط الحقوق أو تجاوز العدالة، وإنما يمثل التزاما أخلاقيا واجتماعيا بوقف الخصومة مؤقتا، ومنع أي أعمال انتقامية حتى تتاح الفرصة للإدارة الأهلية للنظر في القضية.

عرف أقدم من مؤسسات الدولةفي السياق، أوضح موسى أونور، أحد العمد في شرق السودان أن القلد" عرف أهلي متوارث منذ القدم، ولا يُعرف له تاريخ محدد"، مضيفا أنه يبدأ عادة بهدنة مؤقتة، لكنها قد تنتهي إلى صلح دائم إذا نجحت جهود الوسطاء.

كما لفت في تصريحات للعربية.

نت/الحدث.

نت إلى أن هذا العرف ظل سائدا بين قبائل الهدندوة والأمرار والبشاريين، قبل أن تمتد تطبيقاته إلى نزاعات قبلية أخرى في الإقليم.

إلى ذلك، أشار أونور إلى أن" العرف عند القبائل أحيانا يكون أقوى من القانون"، في إشارة إلى المكانة التي تحظى بها كلمة الناظر أو العمدة داخل المجتمع، وما تفرضه من التزام أدبي واجتماعي.

أكد أن القلد أسهم، على مدى سنوات، في احتواء كثير من النزاعات قبل أن تتحول إلى اقتتال، مشيرا إلى أن أعرافا مشابهة موجودة في مناطق أخرى من السودان، وإن اختلفت في مسمياتها وآلياتها وفقا لخصوصية كل مجتمع.

ولم يبق القلد حبيس الذاكرة أو الكتب، إذ عاد إلى الواجهة مؤخرا مع تصاعد التوتر بين قبيلتي البشاريين والرشايدة، فقد نجحت وساطة أهلية، قادتها قبيلة الجعليين، في التوصل إلى قلد لمدة سبعة أيام، أوقف التصعيد بين الطرفين، ومهّد الطريق أمام الحوار.

وقال وكيل ناظر الجعليين، العمدة عبدالباسط عبدالله، إن الوساطة تمكنت من إقرار هدنة مؤقتة تتيح الاستماع إلى مطالب الطرفين" بكل حيادية"، تمهيدا للتوصل إلى تسوية تحفظ الحقوق، وتصون وحدة أهل شرق السودان، في نموذج يعكس استمرار حضور الأعراف الأهلية في إدارة الأزمات المحلية.

وقد حظي هذا الإرث باهتمام أكاديمي متزايد، مع صدور كتاب" القلد في شرق السودان.

عبقرية العرف والسلم المجتمعي (1945 - 2020)"، الذي يُعد أول دراسة متخصصة تتناول هذا التقليد، وتوثق تطوره ودوره في حفظ السلم الأهلي وتعزيز التعايش بين المكونات الاجتماعية.

فعلى الرغم من تأكيد القانونيين أن الأعراف الأهلية لا يمكن أن تحل محل مؤسسات العدالة، لكنهم لم يستبعدوا أن تشكل، إذا أُحسن توظيفها، رافدا مهما لجهود بناء السلام، خصوصا في المجتمعات التي ما زالت تمنح الإدارة الأهلية دورًا مؤثرًا في إدارة شؤونها.

وفي بلد أنهكته الحروب والانقسامات يظل القلد شاهدا على أن بعض أدوات السلام وُلدت داخل المجتمعات المحلية نفسها، قبل قيام مؤسسات الدولة بوقت طويل.

وبينما تتعاظم الحاجة إلى وقف دوامة العنف، يبرز هذا العرف بوصفه تجربة سودانية تستحق الدراسة، ليس باعتبارها بديلا عن القانون وإنما شريكا اجتماعيا يمكن أن يسهم في ترسيخ الاستقرار عندما تتكامل الحكمة الأهلية مع مؤسسات الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك