﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾[الحجر: 56]﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾[يوسف: 87]وفي بيان معنى القنوط قال العلماء:إن الإنسان يُغلق على نفسه باب رحمة الله حين يظن أنه ارتكب من الخطايا ما لا يغفره الله، فييأس من رحمته ويقنط من فضله.
وأوضحوا أن الشعور بأن الذنوب أكثر من أن يغفرها الله ينشأ عن أمور وأفكار غير صحيحة، منها:الجهل بسعة رحمة الله تعالى:﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾الأعراف: 156فالأصل أن من تاب توبة نصوحًا صادقة مستوفية لشروطها، فإن الله يقبل توبته ويغفر له مهما بلغت ذنوبه.
الجهل بأن التوبة تجبُّ ما قبلها:«التائب من الذنب كمن لا ذنب له»رواه ابن ماجهالجهل بأن الحسنات تُذهب السيئات:فمن رحمة الله تعالى بعباده أن يتجاوز عن سيئاتهم ويغفر لهم، قال سبحانه:﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾هود: 114﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾وفي هذا السياق ندعوه تعالى:أن يبلّغنا صالح آمالنا، ويغفر لنا ذنوبنا، ويمنن علينا بما منن به على أهل طاعته؛ إنه على كل شيء قدير.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك