فقد باشر المتخصصون من مركز إنقاذ الآثار التابع لمعهد تاريخ الثقافة المادية بالأكاديمية الروسية للعلوم أعمال رسم خرائط ثلاثية الأبعاد، وتسجيل صور فوتوغرافية، وتوثيقا جغرافيا مكانيا لأطلال مستوطنة" وين تاون" في جزيرة ماهي، والتي تأسست عام 1876.
ويجري تنفيذ هذا العمل بموجب مذكرة تفاهم وُقعت في أبريل 2026 بين المركز ووزارة السياحة والثقافة في جمهورية سيشل.
وبحسب مديرة مركز علم الآثار الإنقاذي في معهد الآثار التاريخية والحضارية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ناتاليا سولوفيوفا، فإن هذه البعثة تُعد جزءا من مشروع دولي أوسع بعنوان" إنشاء أرشيف رقمي للآثار في أفريقيا والعالم الإسلامي".
وفي إطار هذا المشروع الشامل، وُقّعت اتفاقيات وبدأ العمل الفعلي في إثيوبيا وناميبيا، كما وُقّعت في 24 يونيو مذكرة تفاهم مع المدرسة الوطنية العليا للترميم في دولة الجزائر.
سقطرى في قلب موسكو.
نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنيةوقد انطلقت أولى البعثات لاختيار مواقع الدراسة في إثيوبيا وناميبيا عام 2025؛ حيث ستشهد المرحلة الأولى توثيق ثلاثة إلى أربعة مواقع رقميا في كل بلد، لتشكل هذه النتائج النواة الأساسية للأرشيف الرقمي.
أما البعثة الثانية إلى إثيوبيا فقد جرت في أبريل من هذا العام، حيث أجرى متخصصون من مركز الدراسات الاجتماعية والإثنوغرافية التابع لمعهد التاريخ في الأكاديمية الروسية للعلوم أعمالا ميدانية في موقع" تيي" الأثري الضخم وفي مدينة" هرر" التاريخية التي تُعد بمثابة متحف مفتوح، وتصنف كإحدى أقدس المواقع في العالم الإسلامي إلى جانب مكة والمدينة والقدس.
ويعتزم المتخصصون من بطرسبورغ وإثيوبيا مواصلة أعمالهم المشتركة في هرر خلال شهر سبتمبر المقبل.
وفي إطار مذكرة التعاون مع الأرشيف الوطني الناميبي، وضع الطرفان خارطة طريق واضحة تحدد مجالات البحث وجداوله الزمنية بدقة.
ووفقا لحاكم بطرسبورغ، ألكسندر بيغلوف، فإن كفاءة وخبرة علماء الآثار والمُرممين في بطرسبورغ مشهورة ومطلوبة على المستوى العالمي، حيث صرح قائلا: " لدينا مركزٌ فريدٌ من نوعه لعلم الآثار الإنقاذي في معهد التاريخ التأريخي والثقافي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، يصعب تجاوز كفاءته وخبرته.
وتُمكّننا النسخ الرقمية التي يُنشئها المركز للمواقع التاريخية ذات التراث العالمي من توثيق حالتها بدقة وحمايتها من التزوير والنسيان.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك النموذج الرقمي لمدينة تدمر السورية الشهيرة، ومشروع ترميم قوس النصر في تدمر الذي أنجزه سكان بطرسبورغ.
ويُعدّ هذا المشروع من أكبر مشاريع الترميم في العالم، وهو إسهامٌ كبيرٌ من بلادنا في صون التراث العالمي".
إلى جانب العمل الميداني، يُقيم علماء الآثار في بطرسبورغ دورات تدريبية متخصصة عبر الإنترنت لزملائهم الأفارقة لتعليمهم أساسيات التوثيق الرقمي.
ومن المقرر تنظيم رحلة استكشافية ثانية لتوثيق مواقع التراث الثقافي في ناميبيا رقميا في الفترة الممتدة من 23 أغسطس إلى 2 سبتمبر.
علاوة على ذلك، من المتوقع توقيع اتفاقية تعاون جديدة مع فلسطين في أوائل شهر يوليو المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك