التلفزيون العربي - تتضمن "تغيير طريقة حكم بريطانيا".. آندي بيرنام يطرح رؤيته لخلافة ستارمر العربية نت - هكذا حاصرت أميركا كوريا الشمالية بحرياً لسنوات التلفزيون العربي - العنف الأسري في لبنان.. رجل يعتدي على زوجته في مقهى ويفجر غضبًا واسعًا وكالة شينخوا الصينية - وزير الخارجية السعودي يزور الصين العربية نت - عمر خيرت يكشف موقفاً لا ينساه مع فاتن حمامة: "لم أنم من الفرحة" قناة القاهرة الإخبارية - تفاصيل قمة الدوحة الطارئة وملامح الاتفاق الإطاري في لبنان| تغطية خاصة قناة التليفزيون العربي - حزب الله يرفض الاتفاق الإطاري ويتمسك بشروطه لوقف التصعيد مع إسرائيل وكالة شينخوا الصينية - حزب الله يتهم إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار ويؤكد احتفاظه بحق الرد قناة القاهرة الإخبارية - اتفاق اللحظة الأخيرة.. هل ينجح الدعم الأمريكي في تثبيت التهدئة اللبنانية؟ العربية نت - بعد انتقادات ترامب.. ألمانيا تبحث ترتيباً جديداً لتقاسم "أعباء الناتو"
عامة

أكثر من 50 عامًا مع اليونسكو: كيف عززت سلطنة عُمان قوتها الناعمة؟

أثير
أثير منذ 1 ساعة

وثقت سلطنة عمان شراكتها بمنظمة اليونسكو عبر إطلاق جائزة السلطان هيثم بن طارق للتراث غير المادي وجائزة السلطان قابوس لصون البيئة عام 1989 بمقرها في باريس.ليست كل الدول التي تمتلك تاريخاً عريقاً قادرة...

وثقت سلطنة عمان شراكتها بمنظمة اليونسكو عبر إطلاق جائزة السلطان هيثم بن طارق للتراث غير المادي وجائزة السلطان قابوس لصون البيئة عام 1989 بمقرها في باريس.

ليست كل الدول التي تمتلك تاريخاً عريقاً قادرة على تحويله إلى قوة مؤثرة في حاضرها، فكثير من الحضارات بقيت حبيسة الكتب والمتاحف، بينما اختارت سلطنة عُمان طريقاً مختلفاً، أن تجعل من إرثها الحضاري أداة للدبلوماسية الثقافية، ومن تاريخها الممتد آلاف السنين جسراً للحوار مع العالم.

ومن هنا جاءت العلاقة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي لم تكن مجرد عضوية دولية بدأت عام 1972، بل شراكة استراتيجية امتدت لأكثر من خمسة عقود، انعكست آثارها على التعليم والثقافة والبحث العلمي وحماية التراث الإنساني.

باريس.

حيث تُصنع القرارات الثقافية العالميةفي قلب العاصمة الفرنسية باريس، يقع المقر الرئيسي لليونسكو في ميدان فونتنوي، تُناقش قضايا التراث والتعليم والثقافة التي تمس الإنسانية جمعاء، ومن داخل هذه المؤسسة الدولية، تؤدي البعثة الدائمة لسلطنة عُمان دوراً يتجاوز التمثيل الدبلوماسي التقليدي، لتكون نافذة تعرض من خلالها سلطنة عُمان تجربتها الحضارية، وفي الوقت نفسه تستفيد من الخبرات الدولية في مجالات التعليم والعلوم والثقافة، إن حضور عُمان داخل اليونسكو لم يُبنَ على الخطاب، بل على ملفات متكاملة استطاعت أن تحظى باحترام المجتمع الدولي.

شراكة تقوم على العمل لا الشعاراتمنذ انضمام السلطنة إلى اليونسكو، تركز التعاون في ثلاث مسارات رئيسية، أولها تطوير التعليم وبناء القدرات، من خلال التعاون في تحديث المناهج، ودعم برامج التعليم المستدام، وإنشاء كراسٍ علمية مرتبطة باليونسكو في الجامعات العُمانية.

وثانيها حماية البيئة، حيث أنشئت جائزة اليونسكو، السلطان قابوس - طيب الله ثراه - لصون البيئة عام 1989، لتصبح من أبرز الجوائز الدولية التي تمنحها المنظمة في مجال الحفاظ على البيئة، وهو ما رسخ حضور سلطنة عُمان في أحد أهم الملفات العالمية.

أما المسار الثالث فتمثل في حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي، انطلاقاً من قناعة عُمانية بأن الهوية لا تُحفظ بالآثار وحدها، بل أيضاً بالفنون والعادات والمعارف المتوارثة التي تشكل ذاكرة المجتمع.

كما شهد العام الحالي محطة جديدة باعتماد جائزة اليونسكو- السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه- لصون التراث الثقافي غير المادي، لتؤكد السلطنة استمرار التزامها بدعم جهود اليونسكو في حماية التراث الإنساني، المادي وغير المادي، وترسيخ مكانتها شريكاً فاعلاً في المبادرات الثقافية العالمية.

خمسة مواقع.

تحكي قصة حضارةلم تصل المواقع العُمانية إلى قائمة التراث العالمي بالمصادفة، بل لأنها تمثل نماذج استثنائية في تاريخ الحضارة الإنسانية.

كانت قلعة بهلاء أول موقع عُماني يُدرج على قائمة التراث العالمي عام 1987، لتؤكد القيمة التاريخية للعمارة الطينية في المنطقة.

وفي العام التالي أدرجت المواقع الأثرية في بات والخطم والعين، التي تعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، وتكشف عن حضارة متقدمة ارتبطت بشبكات التجارة القديمة، أما أرض اللبان في محافظة ظفار، فقد وثقت الدور التاريخي لعُمان في تجارة واحدة من أثمن السلع في العالم القديم، والتي وصلت إلى حضارات مصر وروما وبلاد الرافدين وغيرها.

وفي عام 2006 أدرجت أنظمة الري بالأفلاج، ليس بوصفها إنجازاً هندسياً فقط، وإنما لأنها تمثل نموذجاً اجتماعياً متكاملاً لإدارة المياه وتقاسمها بعدالة بين أفراد المجتمع، وجاء إدراج مدينة قلهات الأثرية عام 2018 ليؤكد المكانة البحرية لعُمان، باعتبارها إحدى أهم المراكز التجارية على المحيط الهندي خلال العصور الوسطى.

التراث غير المادي.

حين يعيش التاريخ في الناسلم تقتصر جهود سلطنة عُمان على حماية القلاع والمواقع الأثرية، بل امتدت إلى صون الموروث الثقافي الحي، فسُجلت عناصر عدة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، من بينها العازي والرزفة وصناعة الخنجر العُماني وحداء الإبل، وهي عناصر لا تمثل مظاهر احتفالية فحسب، بل تعكس منظومة من القيم الاجتماعية والهوية الوطنية المتوارثة.

اليوم، ومع مستهدفات رؤية عُمان 2040، تتخذ العلاقة بين السلطنة واليونسكو بعداً جديداً، يقوم على الاستثمار في المعرفة، وتعزيز البحث العلمي، ودعم الابتكار، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لتطوير التعليم والحفاظ على التراث.

أثبتت سلطنة عُمان أن حماية التاريخ لا تعني العيش فيه، وإنما استثماره لبناء المستقبل، وبين مسقط وباريس تمتد شراكة تؤكد أن الثقافة ليست ترفاً، بل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، وأن الأمم التي تعرف قيمة إرثها، هي الأقدر على صناعة مستقبلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك