مالك عبيدات - أكد خبير النفط والطاقة المهندس مبارك الطهراوي أن مشكلة مديونية قطاع الكهرباء في الأردن لن تُحل ما لم تتم معالجة الأسباب الحقيقية المتمثلة بارتفاع كلف الإنتاج، مشدداً على أن أي حديث عن تخفيف المديونية يجب أن يبدأ بإصلاحات هيكلية تقلل مدخلات الإنتاج، وليس باللجوء إلى رفع الأسعار أو تحميل المواطنين كلفة العجز.
وقال الطهراوي ل الأردن ٢٤ إن تخفيض المديونية يتطلب العمل على عدة محاور رئيسية، أبرزها إعادة النظر في تعدد شركات التوزيع والتسويق، إذ يوجد في الأردن ست شركات تعمل في سوق محدود الحجم، الأمر الذي ينعكس على ارتفاع الكلف التشغيلية.
وأضاف أن من أبرز التحديات أيضاً ارتفاع أسعار شراء الكهرباء، إلى جانب بنود بعض الاتفاقيات التي تحمل شركة الكهرباء الوطنية معظم المخاطر المالية، ما يزيد من الأعباء المترتبة عليها.
وأشار إلى أن غياب مشاريع تخزين الطاقة المتجددة على نطاق واسع يحرم المملكة من الاستفادة القصوى من إنتاج الطاقة المتجددة، كما لفت إلى انخفاض كفاءة توربينات التوليد التابعة لشركة الكهرباء الوطنية، وتأخر تنفيذ مشاريع التوليد الحديثة التي من شأنها خفض الكلف وتحسين الكفاءة.
وختم الطهراوي بالقول إن التلاعب بالأسعار أو الاعتماد على رفعها لمعالجة المديونية يمثل "حجة الضعيف العاجز"، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بخفض كلف الإنتاج وتحسين كفاءة القطاع، بدلاً من تحميل المواطن ثمن الاختلالات القائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك