رصد موقع" برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " النقض تقرر: الخداع لا يصلح لكسب حقوق الآخرين"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يتصدى لاستغلال الزوجات توكيلات الأزواج، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة ثاني درجة، بأحقية" الأم" في شقة" ابنتها" المصابة بعاهة مستديمة التي اشترها" الأب" لابنته، بعدما قامت" الأم" بتغير ونقل الملكية مع المطور العقاري عن طريق استغلال التوكيل، والقضاء مجدداً بتأييد حكم أول درجة بتملك الابنة للشقة مع الأم مناصفة، وأرسخت من خلال مبدأين قضائيين في الطعن المقيد برقم 11014 لسنة 93 قضائية:1- الخداع لا يصلح لكسب حقوق الآخرين.
2- يجب أن يكون استنتاج الحكم من الأوراق فى بيان أدلة الاثبات التى قضى على أساسها لها أصلها الثابت بالأوراق ومنتهيا الى نتيجة صحيحة تتفق والواقع المطروح فى الدعوى.
هذا الحكم يؤكد أنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وأن العقوق ليس للأباء فقط، ولكن للأبناء أيضاً، في هذا الحكم" الابنة" - المجنى عليها – و" الأم" هي - الجانية –" الأب" وثق فى الزوجة" الأم" التى تنكبت الطريق الطبيعى والصحيح فبدلا أن تحنو على ابنتها صاحبة العاهة المستديمة قامت بمنافستها في الشقة المملوكة لها.
البداية اشترى" الأب" بصفته وليا طبيعياً لابنته المريضة شقة، وقام بسداد مقدم الثمن والباقى مقسطاً لتقوم" الأم" بعد ذلك بالتوكيل المعطى لها من" الأب" بالاستفادة من أحد ضعاف النفوس لدى المطور العقاري، وتغيير العقد لاسمها كمشتريه بعد سداد الأقساط.
وفى تلك الأثناء – أقام" الأب" دعوى ببطلان العقد الأخير الصادر من المطور العقاري للأم، وفهمت الأمر أولا محكمة أول درجة لتقضى باعتبار الشقة مناصفة بين البنت والأم – لكن - كان لمحكمة الاستئناف قولاً أخر حيث ألغت حكم أول درجة واعتبرت الشقة حقا خالصا للأم، ثم طعنت البنت على الحكم وعيبت على الحكم المطعون فيه خطئه أنه تجاهل مستنداتها، ومنها سدادها عن طريق والدها ما يزيد عن نصف الثمن حال كون" الأب" هو من سدد الثمن جميعه أصلاً، لأن المال ماله كله وأن" الأم" وكيله عنه فى السداد فقط، وأنها استغلت أحد أفراد المطور العقارى ليكتب العقد باسمها مستغلة خلاف مع زوجها والد البنت وسدادها سداد باقي الأقساط، ثم حجز الطعن للحكم وثبت سلامة أسباب الطعن ليعيد الأمور الى نصابها الصحيح.
المكر السئ لا يحيق إلا بأهله.
" الأم" تستغل توكيل الزوج بدفع أقساط شقة اشتراها لابنته.
وتنقل ملكية العين لها بالتنسيق مع المطور العقاري.
والنقض تُعيد الأوضاع لأصولها.
وتؤكد: الخداع لا يصلح لكسب حقوق الآخرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك