أعلن ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تيتون ميترا، لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم يدعمون جهود الحكومة العراقية لمواجهة الفساد، مشيراً إلى أن ما بين 150 مليار إلى 450 مليار دولار قد أُخرجت من البلاد أو أنها في مكان ما داخل العراق لا يمكن استردادها.
وقال تيتون ميترا، لشبكة رووداو الإعلامية، الاثنين (29 حزيران 2026) بشأن جهود الحكومة العراقية المتعلقة بإلقاء القبض عدد من المسؤولين والنواب المتهمين بالفساد: " بالتأكيد، نحن ندعم جهود الحكومة والسلطة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون لتقديم قضايا مكافحة الفساد إلى المحاكم بشكل فعال.
هذه مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للعراق".
وأضاف: " إذا نظرتم إلى المؤشرات الدولية للفساد، فإن العراق للأسف في ذيل جميع تلك المؤشرات الدولية"، مبيّناً أن التقديرات الصادرة عن خبراء دوليين وحتى مسؤولين حكوميين" تشير إلى أن ما قد يصل إلى 20% من الأموال العامة قد تُهدر بسبب الفساد".
وتأتي تصريحات ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وقت بدأت فيه الحكومة العراقية، فجر الأحد (28 حزيران 2026)، بتوجيه من رئيس الوزراء علي الزيدي، عملية لتنفيذ مذكرات قبض بحق متهمين، بلغ عدد 47.
رووداو: ما هي رسالتكم للحكومة العراقية والشعب العراقي بشأن العملية التي بدأتها ضد الفساد؟تيتون ميترا: نحن لسنا في موقع يسمح لنا بالتعليق على قضايا محددة، أو على الأشخاص الذين أعتقلوا في تلك الليلة.
ليست لدينا رؤية خاصة بناء على الأدلة القانونية أو الأشخاص المعتقلين.
هذه الأمور هي بالأحرى من شؤون وكالات إنفاذ القانون والسلطة القضائية والنظام القانوني.
رووداو، هل تدعمون جهود الحكومة العراقية لمكافحة الفساد عبر الإجراءات القانونية؟تيتون ميترا: نعم، بالتأكيد، نحن ندعم جهود الحكومة والسلطة القضائية ووكالات إنفاذ القانون لتقديم قضايا مكافحة الفساد إلى المحاكم بشكل فعال.
هذه مسألة مهمة للغاية للعراق.
إذا نظرتم إلى المؤشرات الدولية للفساد، فإن العراق للأسف في ذيل جميع تلك المؤشرات الدولية.
تشير تقديرات الخبراء الدوليين وحتى المسؤولين الحكوميين إلى أن ما يقرب من 20% من الأموال العامة قد تُهدر بسبب الفساد.
أما بالنسبة للأموال التي تم إخراجها من البلاد أو الموجودة في مكان ما في العراق ولا يمكن استردادها، فقد تتراوح بين 150 و450 مليار دولار.
هذه خسارة فادحة من حيث التنمية وللشعب العراقي.
الأمر المهم حقاً هو تعزيز قدرة وكالات إنفاذ القانون على جمع الأدلة وإدارتها بفعالية، لكي يتمكن النظام القضائي من محاكمة القضايا بكفاءة وبطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة.
هذه هي المبادئ الأساسية هنا: استقلالية القضاء، ومستوى عالٍ من الشفافية في العملية، ومستوى عالٍ من المساءلة.
رووداو: من منظور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ما هي المبادئ والأسس التي يجب أن توجّه حملات مكافحة الفساد لضمان تعزيز الثقة العامة والمساءلة والمؤسسات الديمقراطية؟تيتون ميترا: المبادئ هي، كما ذكرت، قوة وفعالية وتطبيق سيادة القانون.
مستوى عالٍ من المساءلة، بحيث عندما نرى القضايا تصل إلى المحكمة، محاكمة بشكل فعال، والبت فيها، وإتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.
كذلك، مستوى عالٍ من الشفافية ليعرف المواطنون أساس كل قضية معينة والقرارات النهائية، ليكون هذا الأمر شفافاً وواضحاً للجميع.
هذه الأمور ليست معقدة، لكن للأسف لا تُطبق في العراق بشكل مستمر.
وهذه هي المجالات التي يعمل فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مع الحكومة لتعزيزها.
رووداو: هل يراقب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) هذه التطورات؟ وهل لديكم أي مخاوف أو توصيات بشأن كيفية سير العملية؟تيتون ميترا: نحن لا نراقب هذه التطورات بشكل خاص، وكما قلت، ليس لدينا معلومات عن أساس الاعتقالات أو أساس القضايا.
إن ما نوليه الأهمية في المقام الأول هو ضمان أن تكون الإجراءات شفافة وفعالة.
وهذا يعني أننا نواصل عملنا لتعزيز قدرات جمع الأدلة وإدارتها، لضمان إجراء المحاكمات بفعالية، وأن تكون النتائج شفافة وتتضمن المساءلة.
المجال الآخر الذي يتطلب الكثير من العمل حقاً، هو أننا ندعو الحكومة إلى المضي قدماً في الإجراءات بسرعة، لأنه إذا كان هناك تأخير، فإن الأصول المفقودة قد تضيع إلى الأبد بالنسبة للبلاد.
لذا فإن الإجراء السريع مهم جداً، ومن ثم فإن الخطوة التالية هي تكريس الجهود لاسترداد الأصول، وهذا مجال آخر يعمل فيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الحكومة.
رووداو: ما هي رسالة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؟تيتون ميترا: الرسالة الأخيرة هي أن الحرب على الفساد حرب شاقة.
إنها حرب يجب أن تُخاض بسرعة وفعالية.
كان ينبغي القيام بذلك منذ فترة طويلة، ونحن نشيد بالأولوية التي حددتها الحكومة الجديدة، وخاصة رئيس الوزراء، لمكافحة الفساد، ونود أن نشير إلى أننا على استعداد لدعم الحكومة في هذه الجهود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك