وقعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أندرياس باوم، السفير السويسري لدى مصر، اتفاقية منحة مشروع" مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر"، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وذلك بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تستهدف دعم منظومة الإدارة المستدامة للمخلفات الكهربائية والإلكترونية وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الدائري.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون المصري السويسري، ويعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات التنمية المستدامة وحماية البيئة، مشيرة إلى أن المبادرة تأتي في توقيت يشهد اهتمامًا متزايدًا بالإدارة الآمنة للمخلفات الإلكترونية باعتبارها من أسرع أنواع المخلفات نموًا عالميًا.
وأوضحت الوزيرة أن المشروع يركز على تطوير صناعة إعادة تدوير أجهزة التبريد والتكييف وفق معايير بيئية آمنة، بما يسهم في الحد من الانبعاثات الضارة واستنزاف طبقة الأوزون، واستعادة المواد الخام ذات القيمة الاقتصادية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب توفير فرص عمل خضراء ودعم جهود الدولة في مواجهة تغير المناخ.
وأضافت أن مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR) يمثل الركيزة الأساسية للمشروع، الذي يستهدف أيضًا بناء القدرات الوطنية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الخضراء، بما يعزز كفاءة منظومة إدارة المخلفات الإلكترونية في مصر.
ويعد المشروع امتدادًا لمشروع صناعات إعادة التدوير المستدامة، ويقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير التشريعات والسياسات المنظمة للقطاع، وتعزيز آليات الرقابة والامتثال، وإنشاء منظومة متكاملة لجمع وإعادة استخدام وتدوير المخلفات الإلكترونية، فضلًا عن تطوير نظم الرصد والإحصاء والمتابعة.
وبموجب الاتفاقية، تمول الأمانة العامة للاقتصاد السويسرية (SECO) المشروع بمنحة تبلغ 1.
4 مليون فرنك سويسري، فيما يتولى جهاز تنظيم إدارة المخلفات قيادة التنفيذ على المستوى الوطني، بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبالتعاون مع جمعية منتدى الموارد العالمية، بينما يتابع مكتب التعاون الدولي بالسفارة السويسرية تنفيذ المشروع.
ومن المقرر أن يستمر تنفيذ المشروع حتى 30 يونيو 2029، بما يدعم جهود الدولة في زيادة معدلات إعادة الاستخدام والتدوير، وخفض الانبعاثات، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للاقتصاد الدائري والإدارة المستدامة للمخلفات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك