قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، الاثنين، إن تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيبقى مستحيلاً ما لم ينعم الفلسطينيون بالحرية، داعيا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تقديم الدعم اللازم لإرساء السلام المنشود.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح قمة رؤساء برلمانات دول الناتو، التي تستضيفها مدينة إسطنبول.
وشدد قورتولموش على أن التطورات في فلسطين تمثل أحد أخطر التهديدات التي تواجه السلام العالمي، مطالباً بوقف الهجمات الإسرائيلية التي بلغت وفقاً لكافة معايير القانون الدولي" مستوى الإبادة الجماعية".
وأعرب عن أمله في التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية، عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق هدف الفلسطينيين في إقامة دولتهم، مبيناً أن إنهاء العدوان الإسرائيلي لا يعني فقط تحقيق الأمن للفلسطينيين، بل يمثل أيضاً ضمانة للسلام العالمي.
وإجمالا، قُتل منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وفي سياق آخر، رحب قورتولموش بالخطوات الإيجابية المتخذة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأعرب عن أمله في أن تُكلّل المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بالنجاح، وأن تفضي إلى سلام دائم وعادل، لا إلى مجرد وقف لإطلاق النار.
وفي 18 يونيو توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم، تنص على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.
كما أكد أن تركيا تدعم بشكل كامل وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، مشيراً إلى أنها تواصلت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية مع الجانبين، وبذلت جهوداً كبيرة لدفعهما إلى طاولة المفاوضات، ولفت إلى أن السلام لم يتحقق بسبب عدم رغبة بعض الدول في ذلك.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه" تخلي" كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعده الأخيرة" تدخلا غير مقبول" في شؤونها الداخلية.
وختم قورتولموش خطابه بالدعوة إلى بناء نظام عالمي جديد أكثر عدلاً وإنصافاً، يقوم على مبدأ المساواة بين الدول في السيادة، والمساواة بين الشعوب في الكرامة والحقوق، مؤكداً أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك