قالت القناة 12 الإسرائيلية، مساء أمس الأحد، إن ما وصفته بـ" الملحق الأمني السري" لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل ينص على أن انسحاب الجيش الإسرائيلي لن يكون مرتبطا بجدول زمني محدد، وإنما سيُنفذ وفق تطورات ميدانية وتقييمات أمنية، بما يعني عدم وجود التزام بانسحاب تلقائي.
وأضافت القناة، أن الملحق بقي غير معلن بطلب من الحكومة اللبنانية، مع السماح بنشر أبرز مضامينه، مضيفة أنه يمنح الجيش الإسرائيلي حرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل ما يُعرف بـ" الخط الأصفر" لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الفورية أو المتنامية، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.
وأضافت أن توسيع انتشار الجيش اللبناني في المرحلة الحالية لن يتم إلا بموافقة إسرائيل، مشيرة إلى وجود منطقتين تجريبيتين فقط يجري العمل فيهما، مع توقعات بأن يستغرق انتشار الجيش اللبناني عدة أسابيع.
كما نقلت القناة عن تقديرات إسرائيلية وجود مخاوف من أن تحاول إيران التأثير في مسار الاتفاق، عبر الضغط على الولايات المتحدة لدفع إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من المناطق المشمولة بالتفاهم.
وكانت لبنان وإسرائيل قد وقعتا، مساء الجمعة، برعاية أميركية، اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي" متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يُعلن عنهما بعد.
ولم يحدد الاتفاق جدولًا زمنياً واضحاً للانسحاب، إذ ربط استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي مقدمتها" حزب الله".
واعتبرت جهات رسمية لبنانية الاتفاق خطوة أولى نحو استعادة سيادة الدولة وعودة النازحين، في حين رفضه" حزب الله"، واصفاً إياه بأنه" منعدم الوجود" و" مُذلّ"، وعدّ ربط الانسحاب بنزع سلاحه تجاوزًا للخطوط الحمراء، وهو ما أعقبته احتجاجات لأنصاره في بيروت.
وفي وقت سابق أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور فاعل في ضمان تنفيذ اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما فيما يتعلق بالضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي ما تزال تسيطر عليها في جنوبي البلاد.
وأكد عون خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أهميةَ أن تعمل واشنطن على منع أي خروقات قد تطول الاتفاق، وضمان التزام جميع الأطراف بما تم التوافق عليه، وفي مقدمة ذلك انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار حتى الحدود الدولية.
وبحسب بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، شكر عون نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للبنان ومؤسساته الشرعية، وأكد أن الدولة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في تنفيذ بنود الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك