فرانس 24 - ألمانيا: خمسة قتلى في هجوم بإطلاق نار شمال البلاد واعتقال المشتبه به روسيا اليوم - بيسكوف ينفي نقل لوكاشينكو رسائل من زيلينسكي إلى بوتين فرانس 24 - البرزايل ضد اليابان في كأس العالم: موعد المباراة والقنوات الناقلة قناة الغد - قلق متصاعد.. هل يتكرر سيناريو تمرد حزب الشاي الجمهوري مع الديمقراطيين؟ روسيا اليوم - ترامب: إيران طلبت اجتماعا وسيعقد غدا في الدوحة فرانس 24 - موجة حر قياسية تجتاح أوروبا.. فرنسا تسجل ألف وفاة فوق المعدل الطبيعي خلال موجة الحر قناة القاهرة الإخبارية - سقوط الرؤوس الكبيرة.. من أعطى الضوء الأخضر لتصفية النفوذ القديم في العراق؟ قناة الغد - العراق.. توجيهات حكومية بإيداع الأموال المستردة رسميًا فرانس 24 - الصلع بين الرجال في فرنسا.. هاجس يؤرق الساعين إلى تحسين المظهر - في عمق الحدث - فرانس 24 قناة القاهرة الإخبارية - كيف يحاول الموساد تفكيك الجبهة الداخلية لقرى الجنوب اللبناني؟
عامة

إعفاء يتحول إلى أزمة.. تصديق الشهادات يعطل قبول الطلاب السويين العائدين من تركيا

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين

وجد الطلاب العائدون من تركيا إلى سوريا من حملة شهادة التعليم المتوسط التركية أنفسهم أمام معضلة جديدة بعد صدور قرار وزارة التربية السورية بإعفاء التلاميذ الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي الصادرة عن و...

وجد الطلاب العائدون من تركيا إلى سوريا من حملة شهادة التعليم المتوسط التركية أنفسهم أمام معضلة جديدة بعد صدور قرار وزارة التربية السورية بإعفاء التلاميذ الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في الجمهورية التركية، والمصدقة أصولاً، من التقدم لامتحان شهادة التعليم الأساسي (التاسع) في سوريا.

ورغم أن القرار جاء لتسهيل انتقال الطلبة العائدين إلى المدارس السورية ومنع اضطرارهم لإعادة عام دراسي كامل، فإن شرط التصديق حوّل الإعفاء إلى عقبة جديدة أمام مئات الأسر التي عادت إلى سوريا عقب إسقاط النظام المخلوع.

يقول محمد الوكاع، والد أحد الطلاب العائدين، لموقع تلفزيون سوريا، إن وزارة التربية السورية اشترطت تصديق الوثيقة من الخارجية التركية حتى يتم قبولها في سوريا، دون تقديم أي تسهيلات أو تنسيق مع الجانب التركي، إذ يجب تصديق الوثيقة أولاً من مديرية التربية التركية في الولاية التي صدرت عنها، ثم من القائم مقام، وبعدها من وزارة الخارجية التركية.

ويضيف أن مديريات التربية التركية تشترط حضور الأب أو الأم لإنجاز معاملة التصديق، وهو ما يجعل استكمال الإجراءات شبه مستحيل بالنسبة لكثير من الأسر التي عادت نهائياً إلى سوريا، إذ يصعب عليها السفر مجدداً إلى تركيا من أجل استكمال معاملة إدارية، الأمر الذي يضع مستقبل أبنائها الدراسي على المحك.

فتح القرار بابا جديدا أمام السماسرة ومكاتب الخدمات في تركيا، إذ ارتفعت أجور تصديق الوثائق إلى مستويات يراها الأهالي مبالغاً فيها.

يقول عبد الكريم الحمود، والد أحد الطلبة، لموقع تلفزيون سوريا، إنه تواصل مع أحد مكاتب تصديق الشهادات في مدينة غازي عنتاب، فكان الرد أن تصديق وثيقة الصف الثامن من مديرية التربية والقائم مقام يكلف ستة آلاف ليرة تركية في حال كان الطلب مستعجلا، وخمسة آلاف ليرة للطلب البطيء.

ويضيف أن هذه المبالغ لا تشمل أجور إرسال الوثائق أو الوكالات أو أي مصاريف إضافية قد تترتب على المعاملة، ما يعني أن الأسرة قد تضطر لدفع مبالغ أكبر من ذلك بكثير، خصوصاً إذا كانت تقيم في محافظة سورية بعيدة عن دمشق.

ويتابع، عندما عدنا طوعاً إلى سوريا، لم تمنحنا مديرية التربية التركية سوى تسلسل دوام لابني، وهو الوثيقة الوحيدة التي استطعنا الحصول عليها، وإذا كان الهدف من التصديق هو التأكد من صحة صدور الشهادة، فإن تسلسل الدوام الرسمي للصف التاسع يثبت بالضرورة أن الطالب أنهى الصف الثامن وحصل على وثيقته، فلماذا لا يُقبل ذلك بدلاً من إلزام العائلات بإجراءات معقدة وتكاليف إضافية؟ويشير عدد من أولياء الأمور إلى أن بعض المكاتب تستغل ضيق الوقت الذي يسبق بدء العام الدراسي، فتفرض أسعاراً مرتفعة مقابل إنجاز معاملات التصديق، مستفيدة من عدم قدرة الأهالي على السفر أو متابعة الإجراءات بأنفسهم.

مشكلة في التطبيق وتسهيلات قنصليةيرى عدد من الأهالي العائدين إلى سوريا، ممن تحدّث إليهم موقع تلفزيون سوريا، أن المشكلة لا تكمن في قرار الإعفاء بحد ذاته، وإنما في آلية تطبيقه، إذ إن الوزارة اشترطت تصديقاً يصعب الحصول عليه بالنسبة لشريحة واسعة من العائدين.

ويقول أحد أولياء الأمور إن كثيراً من الأسر غادرت تركيا بشكل نهائي بعد بيع ممتلكاتها وإنهاء إقامتها هناك، وبعضها لم يعد يملك عنواناً أو بطاقة الحماية أو حتى شخصاً من أقاربه يمكنه متابعة المعاملات داخل تركيا، ما يجعل استكمال إجراءات التصديق أمراً صعبا إنْ لم يكن مستحيلاً.

كما يخشى الأهالي من ضيق الوقت، إذ إن استمرار التأخير في استكمال المعاملات قد يؤدي إلى تأخر تسجيل الطلاب في المدارس أو فقدانهم عاماً دراسياً كاملاً، وهو ما يتناقض مع الهدف الأساسي الذي صدر القرار من أجله.

لدى التواصل مع مصدر رسمي في وزارة التربية السورية، أكد لموقع تلفزيون سوريا، ضرورة تصديق الوثائق من الخارجية التركية، وعند عرض المشكلات التي تواجه العائدين، قال إن التصديق يمكن أن يتم عبر القنصلية التركية في دمشق.

إلا أن القنصلية التركية في دمشق أوضحت أن الوثائق التعليمية لا يمكن تصديقها مباشرة لديها، وإنما يجب أولاً تصديقها من مديرية التربية التركية المختصة، ثم من القائم مقام، وبعدها من وزارة الخارجية التركية، لتصبح بعد ذلك قابلة للتصديق القنصلي وفق الإجراءات المعتمدة.

ويعكس هذا التباين في التصريحات انطباعاً بعدم وجود تنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ القرار، الأمر الذي انعكس مباشرة على الطلاب وأسرهم، الذين وجدوا أنفسهم يتنقلون بين التعليمات المختلفة دون معرفة الجهة التي تمتلك الإجابة النهائية.

يطالب أولياء الأمور وزارة التربية السورية، عبر موقع تلفزيون سوريا، بإيجاد حلول تتناسب مع ظروف العائدين، من بينها قبول الوثائق التعليمية مؤقتاً لحين استكمال التصديقات، أو اعتماد وسائل تحقق إلكترونية بالتنسيق مع وزارة التربية التركية، أو السماح بالتحقق المباشر من سجلات الطلبة بدلاً من إلزام الأسر بإجراءات قد تستغرق أشهراً.

كما يدعون إلى فتح قنوات تنسيق رسمية مع السلطات التركية لتسهيل تصديق وثائق الطلبة الذين عادوا نهائياً إلى سوريا، خاصة أن القرار يستهدف هذه الفئة تحديداً، ومن غير المنطقي – على حد وصفهم – أن يتحول إلى سبب في حرمان الطلاب من متابعة تعليمهم.

ويؤكد عدد من الأهالي أن معظم الطلاب لم يغادروا تركيا بإرادتهم الفردية، بل عادوا مع أسرهم ضمن موجة العودة الطوعية، ولذلك فإن معالجة أوضاعهم التعليمية تحتاج إلى إجراءات استثنائية تراعي ظروفهم، بدلاً من تحميلهم تبعات إدارية لا يملكون القدرة على تجاوزها.

وبالتواصل مع القنصلية السورية في ولاية غازي عنتاب، أكدوا لموقع تلفزيون سوريا أنّ التصديق بالنسبة للوثائق الدراسية لديهم يتم دون شرط الحضور شخصياً أو حضور الأقارب، وهو دون أي رسوم، لكن يجب أن تكون الوثائق مصدقة من الجانب التركي.

أما صاحب أحد مكاتب الخدمات الطلابية في مدينة الريحانية التركية، فيقول لموقع تلفزيون سوريا، إنّ الأمر يجب أن يعالج عبر السفارة السورية، فالولايات ومديريات التربية الوطنية التركية ومديريات التربية الوطنية في الأقضية تطلب أن يكون للطلاب أحد أقاربهم من الدرجة الأولى حتى يتمكنوا من تصديق وثائقهم، لكن معظم السوريين عادوا مع عائلاتهم إلى سوريا، لذلك يجب السماح بتصديق وثائق الطلاب الذين عادوا إلى سوريا من دون اشتراط حضور أحد أفراد عائلاتهم أو أقاربهم من الدرجة الأولى.

ومع اقتراب موعد بدء التسجيل للعام الدراسي الجديد، يعيش مئات الطلاب حالة من القلق بانتظار إيجاد مخرج لهذه الأزمة، في وقت يخشى فيه الأهالي أن يؤدي استمرار التعقيدات الإدارية إلى تأخير التحاق أبنائهم بالمدارس أو حرمانهم من متابعة تعليمهم.

وبين قرار يهدف إلى تسهيل انتقال الطلاب من النظام التعليمي التركي إلى السوري، وإجراءات تنفيذية معقدة وصعبة التطبيق، يبقى مستقبل هؤلاء الطلبة ينتظر تنسيقاً رسمياً يحوّل الإعفاء المعلن من نص قانوني إلى فرصة حقيقية تضمن حقهم في التعليم من دون أعباء مالية أو إدارية إضافية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك