زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، اغتيال مسئول الأمن العسكري في لواء رفح التابع لحركة حماس، والذي يُدعى إسماعيل المصري.
وادعت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية، في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، أن «المصري كان من الشخصيات البارزة في أجهزة حماس في لواء رفح، وكان مسئولًا عن دفع أنشطة هدفت إلى المساس بحرية عمل الجيش في قطاع غزة».
وأشارت إلى أن «المصري تولّى خلال الحرب، إدارة مجالي الأمن والاستخبارات الوقائية في لواء رفح، وعمل على محاولات إعادة تأهيل وتعزيز منظومة الأمن العسكري، بهدف استهداف القوات الإسرائيلية».
يأتي ذلك فيما كشف تحقيق، نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، استنادًا إلى شهادات أدلى بها جنود احتياط إسرائيليون ومنظمة «كسر الصمت» الحقوقية، عن تفاصيل ميدانية وصفت بـ«القاتمة»، حول طبيعة الأوضاع في الأجزاء التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وذلك منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
وتقدم روايات الجنود لمحة نادرة عن ضبابية قواعد الاشتباك حول ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يقسم القطاع إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية وأخرى فلسطينية، وسط اتهامات لجيش الاحتلال بتحويل هذا الترسيم غير المرئي إلى بيئة مفتوحة لإطلاق النار بقصد القتل، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا المدنيين.
ونقلت الوكالة عن جندي احتياط في العشرينيات من عمره، خدم في القطاع بين أكتوبر ويناير الماضيين، قوله: «لقد كانت غابة.
بعد وقف إطلاق النار تحول الأمر إلى قاعدة ثابتة: إذا عبر أحدهم الخط الأصفر، فأطلق عليه النار فورًا».
ووصف الجندي مشاهد لزملائه وهم يهللون فرحًا بعد صدم سيارة فلسطينية كانت تسير قرب المنطقة العازلة، ما أدى إلى استشهاد جميع ركابها.
وأشار الجنود الثلاثة، الذين تحدثوا للوكالة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إلى وجود حالة عارمة من الارتباك الميداني وغياب الوضوح بشأن أوامر إطلاق النار.
وأوضح أحدهم أن القرارات واستهداف الأفراد بالطائرات المُسيّرة كانت تعتمد في كثير من الأحيان على «الحدس الشخصي» أو رصد آخر إحداثية تحرك؛ نظرًا للمسافات البعيدة والسرعة الفائقة في اتخاذ القرار، ما يجعل تحديد هوية المستهدفين مستحيل.
وأكد جندي آخر أن التعليمات الصادرة عن القادة الميدانيين كانت تقضي بـ«التمسك بالخط مهما كلف الأمر»، مضيفًا: «كان هناك شعور عام بأن حياة الإنسان ليست ذات قيمة" ».
وأوضح أن الرؤساء أبلغوهم بأن ترسيم الخط «مهمة شاقة» وعلى الفلسطينيين أن يخمنوا مكانه بأنفسهم، لافتًا إلى أن الأوامر الشفهية كانت تدفع الصقور والقناصة نحو إطلاق طلقات فتاكة بدلًا من الطلقات التحذيرية بذريعة حماية أنفسهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك