إيلاف من بيروت: انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري —وهو حليف وثيق وإستراتيجي لجماعة حزب الله— اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً بين لبنان وإسرائيل، محذراً من أن البنود المطروحة قد تؤدي إلى محاولات خبيثة لإثارة الانقسامات الداخلية العميقة واستدراج اللبنانيين إلى مواجهات مسلحة وفتنة بين بعضهم البعض.
ونقلت وكالة “رويترز” عن بري تصريحات حاسمة قال فيها بلهجته المعهودة: " هذا الاتفاق لن يمشي، ولن ينفذ.
هيك منو لحالو لن ينفذ".
واعتبر رئيس البرلمان أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تمثل" الفرصة الواقعية الوحيدة" والمتاحة إلزامياً لإجبار إسرائيل على الانسحاب الشامل من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن أي محاولة تهدف إلى فصل الجبهة اللبنانية عن" المسار التفاوضي الأميركي-الإيراني" لن تؤدي في النهاية إلا إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي ومنحه غطاءً قضائياً.
وتسيطر القوات الإسرائيلية على أجزاء واسعة من جنوب لبنان إثر حرب طاحنة مع حزب الله تفجرت في الثاني من مارس/آذار الماضي، عندما أطلق الحزب نيرانه وصواريخه باتجاه إسرائيل تضامناً وإسناداً لطهران عقب تعرض الأخيرة لحملة عسكرية وجوية أميركية إسرائيلية منسقة.
وشكلت الجبهة اللبنانية جزءاً أساسياً ومحورياً من الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الأزمة الأوسع نطاقاً بين واشنطن وطهران؛ إذ أصرت القيادة الإيرانية على أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان بنداً لا يتجزأ من اتفاقها المؤقت مع البيت الأبيض، في حين سعت واشنطن لتسيير محادثات منفصلة ومباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، شاركت فيها بيروت رسمياً برغم الاعتراضات الصارمة من حزب الله.
وفي المقابل، حظي الاتفاق —الذي وقعه سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن يوم الجمعة الماضي— بإشادة وتأييد واسع في تل أبيب؛ حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يمنح الجيش الإسرائيلي الحق والحرية الكاملة في مواصلة التواجد العسكري بجنوب لبنان في حال لم يتم تنفيذ بنود نزع سلاح حزب الله بشكل كامل.
وهو الأمر الذي دفع حزب الله، الذي كان قد طالب الحكومة اللبنانية بالانسحاب الفوري من المفاوضات، إلى إعلان الرفض المطلق للاتفاق، واصفاً إياه بـ" صك استسلام" وإذعان لإسرائيل لا يمكن القبول بمفاعيله على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك