مع تقدم منافسات كأس العالم 2026، بدأت بعض الأرقام تثير اهتمام المتابعين، ليس فقط بسبب نتائج المنتخبات، وإنما أيضا بسبب الملاعب التي تستضيف المباريات.
فقد أظهرت الإحصائيات أن المواجهات التي أقيمت في الملاعب المغلقة والمكيفة شهدت معدلا تهديفيا أعلى مقارنة بتلك التي لعبت في الملاعب المفتوحة، ما فتح باب النقاش حول تأثير الظروف المناخية على نسق اللعب.
list 1 of 2ثلاثة أطفال فوق سور منزل.
صورة لامست مشاعر المغاربة وأعادت وهبي إلى عام 1986list 2 of 2محمد وهبي.
من تدريب أجيال أندرلخت إلى قيادة أسود الأطلسخلال مباريات دور المجموعات، إضافة إلى أولى مباريات الأدوار الإقصائية، سجلت الملاعب المفتوحة وشبه المفتوحة 138 هدفا في 53 مباراة، بمعدل 2.
6 هدف في اللقاء الواحد.
في المقابل، شهدت الملاعب المغلقة أو المكيفة، مثل أتلانتا وهيوستن وفانكوفر، تسجيل 70 هدفا خلال 18 مباراة، بمعدل 3.
85 أهداف في المباراة، أي بزيادة تقارب 48 بالمئة مقارنة بالملاعب المفتوحة.
ورغم أن هذا الفارق لا يكفي للجزم بوجود علاقة مباشرة، فإنه يطرح تساؤلات حول مدى تأثير البيئة المحيطة على أداء اللاعبين.
ولم يقتصر الحديث على الأرقام، بل امتد إلى المدربين أيضا، فقد أشار مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، قبل مواجهة هولندا، إلى أن المباريات التي أقيمت في الملاعب المغلقة شهدت أهدافا أكثر، معتبرا أن اللعب في أجواء مكيفة يساعد على رفع نسق المباراة، في حين أن الحرارة تؤثر في مردود اللاعبين مهما كان مستواهم.
ويوفر اللعب داخل الملاعب المغلقة ظروفا أكثر استقرارا، حيث تبقى درجات الحرارة والرطوبة تحت السيطرة، بعيدا عن أشعة الشمس أو التقلبات المناخية.
وتساعد هذه الظروف اللاعبين على الحفاظ على نسق بدني مرتفع طوال المباراة، كما تقلل من مظاهر الإرهاق التي تظهر عادة خلال الدقائق الأخيرة في المباريات التي تقام في أجواء حارة أو رطبة.
أما في الملاعب المفتوحة، فإن ارتفاع درجات الحرارة أو الرطوبة، إلى جانب عامل الارتفاع في بعض المدن، يفرض تحديات إضافية على اللاعبين، ويؤثر أحيانا في سرعة اللعب وكثافة الضغط.
ورغم هذه المؤشرات، يحذر مراقبون من اختزال المسألة في عامل المناخ فقط، فبعض المباريات التي أقيمت داخل ملاعب مكيفة شهدت غزارة تهديفية، مثل فوز ألمانيا الكبير على كوراساو بنتيجة 7-1، لكن مباريات أخرى أقيمت في ملاعب مفتوحة عرفت بدورها نتائج كبيرة، على غرار فوز السويد على تونس 5-1.
ويشير ذلك إلى أن جودة المنتخبات، والفوارق الفنية، والخطط التكتيكية، وطبيعة كل مباراة، تظل عوامل لا تقل أهمية عن الظروف المناخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك