قناة القاهرة الإخبارية - روبيو وويتكوف يقدمان إحاطة للكونجرس اليوم بشأن المحادثات مع إيران الجزيرة نت - منصات التوقعات.. عندما يصبح الموت تجارة والأرواح مجرد سلع قناة التليفزيون العربي - مسيّرة إسرائيلية تستهدف مقهى بشاطئ خانيونس مخلفة شهديدين اثنين وعددًا من الجرحى العربي الجديد - حراس المرمى في مواجهة عاصفة الانتقادات رغم خبرتهم سكاي نيوز عربية - الخارجية الإيرانية: لا محادثات مع الولايات المتحدة في الدوحة القدس العربي - الذكاء الاصطناعي في خدمة «رسالة الغفران» لأبي العلاء المعري رويترز العربية - الإمارات تسمح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان اعتبارا من اليوم الجزيرة نت - أول اجتماع للجنة العمانية الإيرانية بشأن هرمز ومسقط "لا تؤيد" فرض رسوم وكالة سبوتنيك - رغم التحذيرات والعقوبات الدولية... من يقف وراء تراجع فرص السلام في السودان؟ قناة الجزيرة مباشر - Behind the Headlines - What are the implications of Afghanistan's inability to deny that armed gr...
عامة

الإمارات تبذل جهوداً استثنائية لدرء خطر المخدرات

الاتحاد
الاتحاد منذ ساعتين

يُعد وقوع أحد الأبناء في مصيدة المخدرات من أكبر الصدمات التي قد تتعرض لها الأُسر، والتي تتصارع فيها لدى الوالدين أحاسيس الخوف على الابن، والشعور بالخيبة والخسارة، مع القلق من النظرة المجتمعية للعائلة....

يُعد وقوع أحد الأبناء في مصيدة المخدرات من أكبر الصدمات التي قد تتعرض لها الأُسر، والتي تتصارع فيها لدى الوالدين أحاسيس الخوف على الابن، والشعور بالخيبة والخسارة، مع القلق من النظرة المجتمعية للعائلة.

هذه العاصفة الكبيرة من المشاعر والأفكار تضع الأُسر بين خيارين، إما التكتم على «المصيبة» كما قد يسمّونها، ومحاولة علاجها وتلافيها بطرق غير منهجية تكون عادة غير مجدية، وإما اللجوء إلى الجهات المختصّة بطلب النصيحة والاستشارة ومن ثم العلاج والتأهيل، وهما خياران لا يمكن أن يفصل بينهما إلا الوعي والنضج الأُسري ووضع الأمور في نصابها الحقيقي.

وأولى قواعد الوعي الأسري بآفة الإدمان هي معرفة أن المدمنَ مريضٌ بحاجة إلى علاج على أيدي المختصين، وقد تَعرّض لهذه الآفة في لحظة ضعف في وعيه الشخصي أو وقوعه في دائرة صحبة سوء عابرة نقلت له الآفة، أو الفضول غير الواعي الذي يدفع إلى تجربة كل ممنوع، وأن نتعامل معه بحكمة بعيداً عن أي لوم شديد، وتشجيعه على طلب المساعدة وطلب الدعم العلاجي والتأهيلي.

وتبذل دولة الإمارات جهوداً استثنائية لمنع تسلُّل المخدرات إلى مجتمعنا، وملاحقة المروّجين، ومحاسبة كل من تسوّل له نفسه العبث بالثروة الوطنية الأغلى وهم الشباب، إلا أن هذه الجهود لا يكتمل تأثيرها إلا عبر تكامل الجهود المجتمعية والأسرية مع الجهود الحكومية، لا سيما في ظل سيطرة العالم الرقمي الذي يتخطى كل الحواجز ويستطيع الوصول إلى أبنائنا في عُقر دارهم، وبين أحضان أُسرهم، وأصدقائهم، فحماية المجتمع لا تقوم فقط على صرامة الإجراءات، بل لا بدّ معها من قوة الوعي والفكر، وتماسك الأُسر، ونضج المجتمع.

ولتحقيق هذه الأهداف، جاءت الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات، تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة» التي أطلقها «الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات» في الدولة، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، والتي تُسلط الضوء على دور الوعي الأسري في التنبه المبكر لتسلل الآفة إلى الأبناء وأبرز العلامات التي ينبغي للآباء والأمهات ملاحظتها، والتي تشير إلى احتمال وقوع الابن في براثن المخدرات، ما يمنحها القدرة على التدخل الإيجابي في الوقت المناسب، كون الأسرة خط الدفاع الأول، وصاحبة الدور الأهم في حماية الأبناء، مع الدعوة إلى تعزيز الثقة والحوار والاحتواء داخل البيت، والأخذ بيد الأُسر للمساعدة في علاج أبنائهم وتأهيلهم.

وتُعد فئتا الشباب والمراهقين من بين الشرائح والفئات الأكثر عُرضة لخطر الشروع في تعاطي المواد المخدرة والإدمان عليها، وتشجّع مجموعة من العوامل وقوع الأبناء ضحايا لهذه الآفة، وأبرزها ضعف المهارات الوالدية وإهمال احتياجات المراهق العاطفية، والتفكُّك الأُسري أو التفكك الخفي بين الزوجين، الذي يُعد بيئة خصبة لانسحاب الأبناء من رقابة البيت، بالإضافة إلى قلّة وضعف المهارات الاجتماعية والحياتية لدى الشباب، مع التأثير الكبير لأصحاب السوء في المجتمع والمدرسة، وغياب ثقافة الحوار داخل المنزل وتحوله إلى قاعات محاكم عائلية صارمة لا يجد فيها الأبناء الأمان إلا خارج المنزل، ما يجعلهم صيداً سهلاً لرفقاء السوء.

وتؤكد أبحاث ودراسات دولية أن البيوت القائمة على النزاعات والجفاف العاطفي ترفع خطر انجراف الأبناء نحو التعاطي بنسبة تصل إلى 50%، مما يجعل التفكك خطراً داهماً يستغله المروّجون.

كما تُثبت الدراسات أن تفاصيل بسيطة مثل تناول الوجبات مع الأبناء بانتظام تخفّض نسب إقبالهم على السلوكيات الخطرة بمعدّل 33%، بفضل الأمان النفسي الذي تبثه العائلة في وعي الابن.

ويشكّل وعي الأسرة وحرصها على أبنائها وملاحظتها الدائمة لسلوكاتهم، الحصن الأقوى لحمايتهم من فخ التعاطي، حيث تشير نتائج دراسات عالمية حول الفجوة الإدراكية بين الآباء والأبناء، وأبرزها دراسات المعاهد الوطنية الأميركية للصحة وأبحاث جامعة ميشيغان، إلى أن 85% من الأبناء الذين يقعون في فخ التعاطي، بدأت علاقتهم بالسلوكيات الخطرة (كالتدخين أو مصاحبة رفقاء السوء) دون أن يلاحظ الأهل ذلك لمدد تتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة، بسبب غياب الملاحظة المبكرة والتواصل اليومي.

وعلى الرغم من عدم وجود إطار زمني ثابت، بين بداية تعاطي المخدرات والوصول إلى مرحلة الإدمان، وذلك حسب نوع المادة المخدرة، وطريقة التعاطي، والعوامل البيولوجية والنفسية للفرد المتعاطي لها، إلا أن هناك مجموعة من العلامات والإشارات التي يمكن للأُسر ملاحظتها في الأبناء، والتي قد توحي بتعرض أحد أبنائها للآفة، وتبدو هذه العلامات في المصاب بآفة المخدرات على شكل تغيُّر كبير في المزاج والطباع والشعور الدائم بالقلق، وفقدان الاهتمام بالهوايات، سواء الفنية أو الرياضية، وتحوُّل الشاب بشكل ملحوظ من النشاط إلى الخمول والتكاسل والإرهاق والتعب من أدنى مجهود، والتغيب المتكرر عن المدرسة وتراجع الأداء الدراسي، وعدم التركيز وتشتت الانتباه، والتحول إلى الانطوائية والابتعاد تدريجياً عن أفراد الأسرة، فلا يشارك الشاب أسرته أخباره أو يتناول الطعام معهم، وكثرة طلب الأموال عن السابق من دون مبررات، وتكوين صداقات جديدة بشكل مفاجئ، وهذه تُعد من المؤشرات بالغة الأهمية، حيث يبدأ المراهق بالانسحاب من دائرة الأصدقاء الملتزمين، سواء في محيط المدرسة أو في المنطقة التي يعيش فيها، لينتقل إلى معارف جُدد ذوي طبيعة مختلفة، ومن العلامات أيضاً، الأرق واضطرابات النوم مع ظهور احمرار في العينين وهالات سوداء حولها، إذ تؤثر المخدرات سلباً في انتظام النوم لدى المتعاطين، فيعانون أرقاً مستمراً، وتتبدل أوقات نومهم، حسب تأثير السموم فيهم، وأخيراً، فقدان الشهية والطعام، إذ يبدأ متعاطو المخدرات بشكل تدريجي بالتقليل من تناول الطعام، مع تناقص الكميات التي يتناولونها بشكل يومي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك