قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل سيقدم ترمب تنازلات إضافية لإنجاح الاتفاق مع إيران؟ قناة التليفزيون العربي - العراق يبدأ حملة لمكافحة الفساد والحكومة تكشف معلومات عن الموقوفين ومناصبهم قناة الجزيرة مباشر - Caracas experiences an aftershock amid ongoing rescue efforts in Venezuela قناة الجزيرة مباشر - Ukraine: 9 killed in Russian shelling targeting Dnipro, Kharkiv, and Zaporizhzhia قناة التليفزيون العربي - إيران تتلاعب بأعصاب ترمب وتكشف موقفها من لقاء الدوحة.. مناورة طهران تربك الحسابات الأميركية قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل كان في حسبان واشنطن أن يصبح مضيق هرمز محور مذكرة التفاهم؟ بانوراما فوود - طريقة عمل صوص البيستو - خبز الفوكاشيا بالبيستو | سر الصنعة مع الشيف دعاء السمنودي Euronews عــربي - تأكيد فرنسي–عُماني على حرية الملاحة في هرمز.. وإيران تحذّر باريس من "تعقيد الأمور" Euronews عــربي - مستشار سابق لنتنياهو: الاتحاد الأوروبي "سيعود إلى رشده" بشأن إسرائيل Euronews عــربي - البنك الدولي يعزز حضوره في إسبانيا بافتتاح مكتب في مدريد
عامة

منصات التوقعات.. عندما يصبح الموت تجارة والأرواح مجرد سلع

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

فالحرب التي كانت مدعاة للخوف، أصبحت اليوم بابا من أبواب الربح السريع الذي يمكن للبعض تحقيقه على منصات التوقعات إن كانوا قادرين على الوصول إلى المعلومة، فضلا عن أن يكونوا هم أنفسهم من يتخذ القرار.فخل...

فالحرب التي كانت مدعاة للخوف، أصبحت اليوم بابا من أبواب الربح السريع الذي يمكن للبعض تحقيقه على منصات التوقعات إن كانوا قادرين على الوصول إلى المعلومة، فضلا عن أن يكونوا هم أنفسهم من يتخذ القرار.

فخلال العامين الماضيين انتشرت ظاهرة المراهنات على مواعيد محددة لأحداث كبيرة كانت كلها تتعلق بموعد شن حرب أو عملية عسكرية أو موعد انتهائها، حسب ما تناولته حلقة 2026/6/29 من برنامج" ملفات محظورة" التي يمكنكم مشاهدتها على منصة الجزيرة 360 عبر هذا الرابط.

فعلى سبيل المثال، قبل يوم واحد من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران (28 فبراير/شباط 2026)، راهن أكثر من 150 حسابا على منصة" بولي ماركت" للتوقعات بأن واشنطن ستوجه ضربة عسكرية لطهران في اليوم التالي.

هؤلاء المراهنون الذين استخدموا أسماء مستعارة وعملات مشفرة غير مرتبطة بحسابات بنكية يمكن تتبعها بدأوا توقعاتهم بألف دولار ثم زادوا من المراهنات على أن الضربة ستقع حتى وصلت قيمة أسهمهم إلى 855 ألف دولار.

وبعد ساعات قليلة من وصول التصويت بـ" نعم" على وقوع الضربة، بدأت العمليات العسكرية فعليا، فحصد المراهنون أرباحا إجمالية بلغت 89.

6 مليون دولار.

اللافت أن نسبة الرهان على وقوع الضربة لم تتجاوز 7% في البداية، لكن زيادة الإقبال على التصويت بـ" نعم"، رفع هذه النسبة إلى 26%.

الأكثر غرابة أن أحد المراهنين راهن بـ60 ألف دولار على وقوع الضربة رغم تضاؤل حجم المراهنين على هذا الخيار.

لكنه ربح ما يصل إلى نصف مليون دولار في ساعات قليلة.

في الوقت نفسه، رفعت 6 حسابات أخرى الرهان على الضربة فحصدت مجتمعة أكثر من 1.

2 مليون دولار.

ولم يكن الغريب أنهم راهنوا بمبالغ كبيرة كانت على احتمالية استبعد 74% من المشاركين وقوعها، بل في أن الحسابات الستة تشاركت في 3 أمور محددة:الحسابات أنشئت قبل 24 ساعة فقط من توجيه الضربة الأمريكية لإيران.

حددت موعد الضربة بيوم 28 فبراير/شباط فقط ولم يراهنوا على أي تاريخ آخر.

بدأت الرهان بـ" نعم" قبل ساعات قليلة من بداية العمليات.

وإلى جانب ذلك، ربح 16 حسابا آخر ما يصل إلى 100 ألف دولار من هذا الرهان، فيما ربحت 109 حسابات 10 آلاف دولار لكل واحد.

لكن هل كانت هذه التوقعات والدفع بهذه المبالغ الكبيرة عليها مجرد ضربة حظ؟ أم إنها كانت دليلا على تسريب معلومات خطيرة من أجل تحقيق الأرباح؟لعبة المراهنات لم تعد مجرد حظ إذن بقدر ما هي لعبة استغلال للنفوذ وتسريب للمعلومات، ولا تقف الرهانات عند الحروب أو النزاعات لكنها تمتد إلى نتائج الانتخابات ومباريات الكرة أو موعد إطلاق هاتف جديد أو الإعلان عن كشف علمي معين أو نسخة مطورة من الذكاء الاصطناعي مثلا.

وتجري هذه المراهنات على ما تعرف بمنصات التوقعات التي تنفي عن نفسها صفة الرهانات وتقول إنها متخصصة بتوقعات مستقبلية دون الخوض في تفاصيل الحدث وإنما عبر الإجابة عن سؤال محدد بنعم أو لا.

وكلما زاد الرهان على أحد التوقعين زادت نسبة أرباحه.

في رهان موعد الحرب الأمريكية على إيران، كانت احتمالات وقوع الضربة أكبر بكثير ووصل سعر السهم الذي صوت بـ" لا" إلى 85 سنتا في حين كان سعر سهم" نعم" 15 سنتا.

لكن ما حدث أن الضربة وقعت فربح من صوت بنعم 85 سنتا مقابل كل 15 سنتا دفعها.

هذا الأمر زاد الشكوك حول معرفة من راهنوا بمبالغ كبيرة جدا على وقوع الضربة بموعد الحرب قبل دخول الرهان.

ودفع محققي منصة" بوبل مابس" للوقوف أمام الحسابات الستة التي ربحت أكثر من 1.

6 مليون دولار بعد رهانها على يوم 28 فبراير/شباط تحديدا موعدا للحرب، وقبل وقوعها بساعات رغم أنها كانت حسابات جديدة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلاحظ فيها المحققون هذا الشيء، لكنهم توقفوا كثيرا أمام حدث بعينه: موعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي.

فعندما كانت قوات دلتا فورس تحلق في الأجواء الفنزويلية، راهن حساب جديد نسبيا في منصة" بولي ماركت" على أن مادورو سيخرج من الحكم قبل نهاية الشهر.

وخلال الأيام الأولى، لم تتجاوز قيمة مراهنات هذا الحساب على الإطاحة بمادورو حاجز الـ15 ألف دولار، لكنه رفعها إلى 30 ألف دولار قبل خمس ساعات فقط من اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي، ليربح صاحب الحساب أكثر من 400 ألف دولار.

لاحقا، تبين أن صاحب الحساب يعمل ضابطا في القوات الأمريكية الخاصة يدعى غانون فان دايك، الذي يخضع للمحاكمة حاليا رغم نفيه للاتهامات الموجهة إليه باستغلال معلومات حساسة لتحقيق أرباح.

مع تكرار هذا الأمر تزايد السؤال حول طبيعة هذه المراهنات ومدى ارتباطها بالعسكريين ورجال السلطة، ولم تكن إسرائيل بعيدة عن هذه السوق التي وصفها نواب أمريكيون بأنها" تجارة في الموت".

فقبل الهجوم الإسرائيلي على إيران عام 2025، والذي عرف بحرب الـ12 يوما، راهن حساب في منصة بولي ماركت على أن إسرائيل ستضرب طهران خلال يوليو/تموز 2025.

وقبل أيام من الضربة، باع الحساب أسهمه واشترى أسهما جديدة راهن فيها على وقوع الضربة يوم 12 يونيو/حزيران 2025 تحديدا.

وعندما بدأ الهجوم الإسرائيلي على إيران يوم 13 يونيو/حزيران، كان التاريخ في الولايات المتحدة لا يزال 12 يونيو/حزيران، فربح صاحب الحساب 162 ألف دولار.

بعدها بأيام، راهن صاحب الحساب على موعد نهاية الحرب وربح الرهان.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، راهن على ضربة إسرائيلية لليمن وربح.

ثم راهن على ضربة أمريكية لإيران قبل نهاية يناير/كانون الثاني 2026 أو قبل مارس/آذار التالي.

بيد أن صاحب الحساب باع الأسهم التي راهن فيها على وقوع ضربة قبل نهاية يناير/كانون الثاني، وأبقى على الرهان الثاني (وقوع الضربة قبل مارس/آذار).

وفي فبراير/شباط تم القبض على الرجل وصديق له بتهمة استخدام معلومات سرية للتربح من منصات التوقعات.

كان صاحب التوقعات شخصا مدنيا عاديا بينما صديقه الذي كان يدير الأمر في الظل كان ضابطا برتبة رائد في سلاح الجو الإسرائيلي، وقد اطلع على موعد الضربة خلال اجتماع سري شارك فيه.

لذلك أشار الضابط الإسرائيلي على صديقه بفتح رهان جديد وتحديد يوم 12 يونيو/حزيران 2025 موعدا للهجوم الإسرائيلي على إيران بشكل دقيق، وهو ما حدث.

وهكذا، واصلوا الرهان على موعد كل ضربة لاحقة وموعد نهايتها.

وكانا يقتسمان الأرباح مناصفة حتى تم كشفهما وإيداعهما السجن.

المخيف في هذه العملية ليس أن المعلومات السرية للدول أو الجيوش باتت أداة للتربح من جانب البعض وإنما في أن ضباطا عاديين تمكنوا من إدارة المراهنات بل والضغط على بعض الصحفيين لتغيير بعض الأخبار التي نشروها لقلب نتيجة المراهنة.

ولو نظرنا للصورة بشكل أوسع وأكثر واقعية، سنجد أن آخرين يتحكمون في هذا العالم ويمكنهم فعل كل شيء سيكونون أكثر قدرة على الاستثمار في هذه السوق عبر أقارب أو أصدقاء مقربين يمكنهم طرح ما سيحدث للمراهنة قبل وقوعه.

ليس هذا وحسب، فربما وصل الأمر لتنفيذ عمليات أو ضربات معينة لتحقيق أرباح مالية، بغض النظر عن أرواح الأبرياء ومقدرات الدول التي تنهار في هذه الضربات لكي يحقق آخرون أرباحا دون جهد يذكر.

فالرئيس الأمريكي دونالد ترمب مثلا يملك أسهما في منصة بولي ماركت، وقد كتب السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إن ما يجري على هذه المنصات هو" تربح من الموت بشكل قانوني"، وإنه سيعمل على حظر عمل هذه المنصات.

لكن متحدثا باسم البيت الأبيض قال لفايننشال تايمز إن هذه تقارير التربح من معلومات سرية" لا أساس لها"، وإن الإدارة الأمريكية لا تتهاون مع أي مسؤول ينحو هذا المنحى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك