وجمعت الدراسة التي نشرت في دورية Molecular Neurodegeneration، بين تحليل بيانات مئات الأشخاص وتجارب معملية دقيقة.
نوع من الأعشاب يمكن تناوله أن يقي من مرض باركنسونوقام الفريق بتحليل سجلات 829 مريضا بباركنسون و824 شخصا سليما، مسجلين في دراسة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس المستمرة حول البيئة والجينات وباركنسون.
ودمج الباحثون سجلات استخدام المبيدات في كاليفورنيا مع عناوين السكن والعمل لتقدير التعرض طويل الأمد لكل مشارك، واكتشفوا أن المعرضين طويلا للمبيد كانوا أكثر عرضة للإصابة بباركنسون بأكثر من 2.
5 مرة.
مرض باركنسون.
أرقام ومخاطرمرض باركنسون هو اضطراب عصبي تنكسي ينجم عن موت تدريجي للخلايا الدماغية المنتجة للدوبامين، وهو ناقل كيميائي يتحكم بالحركة والتنسيق والتوازن.
وتظهر أعراضه بالتدريج مع تدهور الحالة، كالرعاش، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، وصعوبة التوازن.
ورغم أن الوراثة تعد عاملا أساسيا، إلا أن الباحثين يركزون على التعرضات البيئية كعامل مساهم رئيسي، حيث تصدرت المبيدات القائمة.
اكتشاف هام قد يقود إلى علاج محتمل لمرض باركنسونكلوربيريفوس.
مبيد لا يزال مستخدمااستخدم كلوربيريفوس (Chlorpyrifos) في المحاصيل لعقود، ورغم تقييد استخدامه الزراعي عام 2021، ما يزال مستخدما في أمريكا ودول أخرى.
ولأن التعرض له يمتد لسنوات، يهتم العلماء بآثاره طويلة الأمد على سكان المناطق الزراعية.
وفي التجارب المعملية، عرّض الباحثون فئرانا لرذاذ المبيد بطريقة تحاكي التعرض البشري، فطورت مشاكل حركية وفقدت الخلايا المنتجة للدوبامين، كما ظهرت علامات التهاب وتراكم بروتين" ألفا-سينوكلين" المرتبط بالمرض.
واكتشفوا أن المبيد يعطل" الالتهام الذاتي"، وهو نظام التنظيف الداخلي للخلية الذي يزيل البروتينات التالفة.
وعند تعطله، تتراكم السموم وتتلف الخلايا العصبية، لكن استعادة النظام أو إزالة البروتين السام حمى الخلايا من التلف.
وهذا يفسر كيف يساهم المبيد في تطور باركنسون بمنع الخلايا من تنظيف نفسها.
رغم كونه اضطرابا دماغيا.
أدلة جديدة تدعم فرضية بدء مرض باركنسون في القناة الهضميةويسلط الاكتشاف الضوء على الالتهام الذاتي كهدف لعلاجات مستقبلية.
ورغم تراجع استخدام كلوربيريفوس، إلا أن الكثيرين تعرضوا له قبل القيود، ولمبيدات مماثلة تستخدم عالميا.
وستبحث دراسات لاحقة إن كانت مبيدات أخرى تعطل النظام نفسه، وإن كانت العلاجات المعززة للتنظيف الخلوي تقلل المخاطر.
كما قد يستفيد المعرضون سابقا من مراقبة عصبية أوثق.
واختتم الدكتور جيف برونشتاين، أستاذ طب الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، والمؤلف الرئيسي للدراسة: " هذه الدراسة تثبت أن كلوربيريفوس عامل خطر محدد لباركنسون، وليس مجرد مبيد كفئة عامة.
وبإظهار الآلية البيولوجية، أثبتنا أن الارتباط سببي على الأرجح، واكتشاف دور خلل الالتهام الذاتي في السمية العصبية يفتح آفاقا علاجية لحماية الخلايا المعرضة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك